مقطع فيديو يوثق لحظة إطلاق النار على فلسطينيين مجوعين قرب مركز مساعدات في غزة (شاهد)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا المجوعين من منتظري المساعدات الفلسطينيين الذين استهدفهم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى 805 شهداء و525 مصابا و42 مفقودا.
وفي وقت سابق، أكد المكتب أن “جيش الاحتلال استهدف المدنيين المجوعين قرب مراكز توزيع ما سماها المساعدات الأمريكية ـ الإسرائيلية، منذ بدء عملها في 27 مايو/ أيار الماضي، ما أسفر عن هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إقرار إسرائيلي بصمود حماس القتالي.. هيئة البث: مقتل جندي كل 48 ساعة منذ بدء “عربات جدعون” (فيديو)
- list 2 of 4قرار من المحكمة بشأن صحفي إسرائيلي قال إن “العالم أصبح أفضل” بعد مقتل جنود في غزة
- list 3 of 4مجزرة مروعة في رفح.. الاحتلال يفتح نيرانه على منتظري المساعدات ويقتل العشرات (فيديو)
- list 4 of 4ضربة مباشرة.. كتائب الأقصى تدك تجمعا للاحتلال وتسيطر على مسيّرة في خان يونس (فيديو)
وفي بيان له نشره، اليوم السبت، عبر حسابه على منصة تلغرام، علّق المكتب الإعلامي الحكومي على مقطع فيديو تداوله ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر أحد عناصر تأمين مراكز توزيع المساعدات الإسرائيلية الأمريكية وهو يطلق النار على الفلسطينيين المجوعين بالقرب من المركز.
وقال “بهذه الصورة يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي والأمن الأمريكي بقتل عشرات المُجوّعين من السكان المدنيين في قطاع غزة بشكل يومي، ثم يكذبون على الرأي العام ويقولون إنهم يوزعون مساعدات”.
ورأى المكتب أن ما يجري هي “هندسة الإبادة الجماعية برعاية الإدارة الأمريكية وبمشاركة عدة دول متواطئة في الإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين المجوعين”.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بدأت تل أبيب وواشنطن منذ 27 مايو الماضي تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـمؤسسة غزة الإنسانية، حيث تجبر الفلسطينيين المجوعين على المفاضلة بين الموت جوعا أو برصاص جيش الاحتلال.
إقرار إسرائيلي بإطلاق النار على منتظري المساعدات بغزة
ففي 27 يونيو/حزيران المنصرم، قال جنود إسرائيليون أنهم يطلقون النار عمدا ووفقا لتعليمات قادتهم على الفلسطينيين العزل منتظري المساعدات الإنسانية قرب مواقع التوزيع بقطاع غزة، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى.
وآنذاك كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن “قادة في الجيش أمروا القوات بإطلاق النار على الحشود (الفلسطينيين) لإبعادهم أو تفريقهم (أثناء تجمعهم قرب مراكز المساعدات)، رغم أنهم لا يشكلون أي تهديد”.
ومؤكدة استهداف منتظري المساعدات، نقلت الصحيفة عن جنود وضباط، قولهم، إن الجيش “يطلق النار على الأشخاص الذين يصلون قبل ساعات العمل لمنعهم من الاقتراب، أو بعد إغلاق المراكز لتفريقهم”.
وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة حديثا لأحد الجنود دون تسميته، وصف فيه الوضع بأنه “انهيار تام للمعايير الأخلاقية للجيش الإسرائيلي في غزة”.
وتابع الجندي حديثه لهآرتس، قائلا: “إنها ساحة قتل، وفي مكان وجودي كان يُقتل ما بين شخص و5 أشخاص فلسطينيين يوميا، وكانوا يُعاملون بوصفهم قوة معادية”.
وأشار إلى استخدام “نيران حية بكل ما يمكن تخيله: رشاشات ثقيلة، وقاذفات قنابل يدوية، وقذائف هاون، وبمجرد فتح المركز يتوقف إطلاق النار، ويعلمون أن بإمكانهم الاقتراب، ووسيلتنا للتواصل هي إطلاق النار”.
وأضاف الجندي: “نطلق النار في الصباح الباكر إذا حاول أحد الوقوف في الصف على بُعد بضع مئات الأمتار، وأحيانا نهاجمهم من مسافة قريبة، ولا يوجد خطر على القوات الإسرائيلية”.
وتابع: “لم أسمع عن أي حالة رد بالنار، لا يوجد عدو ولا أسلحة”.
إطلاق النار على المجوعين “معيب للغاية”.
وفي إشارة إلى استهتار تل أبيب بأرواح الفلسطينيين، صرّح الجندي لهآرتس بأن النشاط في منطقة خدمته يُشار إليه باسم “عملية السمك المملح”، وهو اسم النسخة الإسرائيلية من لعبة الأطفال التقليدية “ضوء أحمر، ضوء أخضر”.
وكما نقلت “هآرتس” عن ضباط إسرائيليين لم تسمهم، قولهم إن “الجيش لا يسمح للجمهور بمشاهدة لقطات لما يحدث حول مواقع توزيع الغذاء”.
ووصف ضابط يعمل في مركز توزيع، نهج جيش الاحتلال الإسرائيلي في إطلاق النار على المجوعين الفلسطينيين بأنه “معيب للغاية”.
ومنذ 18 عاما تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت حرب الإبادة، بدعم أمريكي، نحو 196 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
