محاولة استيلاء جديدة في جنين.. ماذا يريد الاحتلال من جبل السالمة؟ (فيديو)

حذر فلسطينيون من سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على قمة جبل السالمة في بلدة رابا بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي سيسلب البلدة مصدرا اقتصاديا ومعلما سياحيا وحيويا مهما.

إبلاغ الأهالي

وقال رئيس المجلس القروي ببلدة رابا غسان البزور إن أهالي البلدة تسلموا، الأربعاء الماضي، قرارا إسرائيليا بوضع اليد على 2400 دونم لصالح إنشاء منطقة عسكرية للاحتلال تشمل قمة جبل السالمة ومحيطه من حقول وسهول ومراعٍ.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأضاف أن “الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه يستهدفون قمة الجبل منذ زمن باقتحامات متكررة واعتداء على المزارعين والتضييق عليهم، واليوم يقررون السيطرة على مساحات واسعة من الأرض لأغراض عسكرية”.

وعن خطط الاحتلال لتنفيذ القرار، أوضح البزور أن الاحتلال سيعمل على شق طريق من أقصى الشمال وصولا لقمة الجبل، ويضع جدارًا وبوابات في محيط البلدة، الأمر الذي يعني خسارة المزيد من الأراضي لصالح الاحتلال.

ومن جانبه، عبّر المواطن حسام صايل (64 عاما)، متحدثا من على قمة جبل السالمة، عن رفضه لأي وجود للاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، متابعا: خسرنا آلاف الدونمات منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، ثم في جدار الفصل عام 2003، واليوم تلاحقنا إسرائيل لسرقة أهم معلم للبلدة.

وأكمل “عند الحديث عن السالمة فنحن نتحدث عن معلم له أهمية اقتصادية وسياحية، وتنفيذ هذا القرار يعني أن العائلات ستحرم من مصدر دخل أساسي لها”.

الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه يستهدفون قمة جبل السالمة منذ زمن باقتحامات متكررة
الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه يستهدفون قمة جبل السالمة منذ زمن باقتحامات متكررة (الأناضول)

“مصدر رزق وحيد”

أما المواطن مهند البزور (59 عاما) فتحدث عن أهمية المنطقة، قائلا: “الأرض تشكل مصدر رزق وحيد لنا، وخسارتها يعني فقدان كل ما نملك”.

وحذر من أن وجود جيش الاحتلال في المنطقة سيشجع على قدوم المستوطنين، مما يشكل خطرا وجوديا على الأهالي.

كما أكد المواطن محمد البزور، الذي يملك عشرات الدونمات المزروعة بالزيتون على سفح الجبل، أن هذه الأرض معمرة منذ أكثر من 80 عاما، وهي ملك خاص، واليوم مهددة بالمصادرة، وأضاف: “هذا الجبل رمز لأهالي المنطقة ولا بد الحفاظ عليه”.

يشكل جبل السالمة مصدر رزق وحيد لأهالي بلدة رابا
يشكل جبل السالمة مصدر رزق وحيد لأهالي بلدة رابا (الأناضول)

الاحتلال يتوسع

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي شيدت جدار الفصل العنصري على أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 2002، بحجة منع تنفيذ هجمات فلسطينية داخل إسرائيل، لكن محكمة العدل الدولية قررت في 2004 بعدم مشروعية الجدار، وطالبت إسرائيل بإزالته من كل الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية وضواحيها مع تعويض المتضررين من بناء الجدار.

وفي مايو/أيار الماضي، نفذ المستوطنون 415 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم تراوحت بين هجمات مسلحة وتخريب وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار وإغلاقات قسرية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

وبلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية العام 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية، بحسب تقارير فلسطينية.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان