فصاحة وتلقائية أدهشت المراسل.. هكذا نطق طفل من غزة بلسان آلاف المجوَّعين (فيديو)

الطفل سعيد
الطفل سعيد (الجزيرة مباشر)

من بين خيام النزوح في قطاع غزة التي يلفها الجوع وتكتوي بحرارة الصيف، سجل ميكروفون “الجزيرة مباشر” صوتا صغيرا بحجم الألم الكبير، والتقطت كاميرتها صورة كبيرة للصمود العظيم.

إنه سعيد، طفل نازح يعيش في أحد مخيمات الإيواء، حيث لا كهرباء ولا ماء ولا خصوصية، أجاب بفصاحة وتلقائية مذهلة على أسئلة مراسل الجزيرة مباشر، كاشفا عن عمق المأساة الذي يعيشها عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في ظل الحرب والتهجير.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

عندما سأله المراسل عن مشقة جلب الطعام لإخوته، أجاب سعيد قائلا “آه بنسطل يا راجل، هذا لحاله بيجي له صحن عدس، وهذا الرغيف صار بأربعة شيكل، من إمبارح الأربعة بعشرة شيكل، صار بخمسة للرغيف اليوم. اليوم زي البورصة، إذا ضرب الطيران بيصير الطحين بمية شيكل”.

وحين سأله المراسل إن كان يعرف أسعار السوق، أجاب سعيد بثقة كشفت عن وعيه بأوضاع الأسواق في قطاع غزة “آه، بروح كل يوم بقوله بقد إيه هاد؟ بيقولي روح. كيلو الطحين في المغازي بـ70 شيكل، في المواصي بـ60، في النصيرات بـ50، في الدير بـ35”.

وتابع قائلا “إحنا أصحابنا بيقولوا لنا كيف الأسعار”، في مشهد يعكس كيف أجبر الحصار والنزوح الأطفال على التعامل مع واقع الكبار.

“هذه مش حياة يا راجل”

وحين سأله الصحفي عما تشتهي نفسه “غير اللحمة، إيش نفسك؟”.

أجاب سعيد إجابة تدمي القلوب، قائلا “أنا نفسي أعيش زي الناس وزي العالم، أرجع لداري، لحياتي، ألعب، أروح على مدرسة، أكيف، ألعب مع صحابي. نفسي يكون في حياة، هذه مش حياة يا راجل”

وفي إشارة إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها النازحون في قطاع غزة، قال سعيد “اطلع خيام شوب حرارة مرميين في الشوارع، إحنا شايف كيف مرميين في الشوارع، فيش إشي نسوي فيه؟”.

فصاحة سعيد وصدقه دفعا مراسل الجزيرة مباشر إلى التعليق في نهاية اللقاء، قائلا “لله درك يا سعيد على فصاحة هذا اللسان”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان