من الانتفاضة الأولى إلى طوفان الأقصى.. حماس تحيي ذكرى استشهاد محمد الضيف قائد أركان القسام

الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد محمد الضيف "أبو خالد"، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام
الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد محمد الضيف "أبو خالد"، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام

أحيت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد محمد الضيف “أبو خالد”، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي ارتقى في مثل هذا اليوم من العام الماضي، 13 يوليو/تموز 2024.

وفي بيان لها اليوم الأحد، عبر حسابها على منصة تلغرام، قالت حماس: “ترجَّل في مثل هذا اليوم 13 يوليو من العام الفائت، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد القائد الكبير محمد الضيف “أبو خالد”، بعد مسيرة استثنائية دامت أكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الاحتلال الصهيوني”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وجاء في بيان الحركة أن “اسم القائد الضيف لطالما هزَّ كيان المحتل الغاصب، انطلاقا من الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية، وعمليات خطف الجنود، ومعارك الفرقان وحجارة السجيل، مرورا بصفقة وفاء الأحرار، والعصف المأكول، وسيف القدس، وصولا إلى (طوفان الأقصى)”، التي وصفها البيان بأنها “أعظم حدث شهده هذا الجيل”.

وتابعت حماس في بيانها “رحل هذا الرمز العسكري وأحد أبرز مؤسسي أعظم جناح عسكري مُقاوم في العصر الحديث كتائب القسام، تاركا خلفه إرثا ملهما لأجيال تسعى إلى الحرية والكرامة والنصر والتحرير بإذن الله”.

القسام تعلن استشهاد الضيف

وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، أكدت القسام استشهاد قائدها العام محمد الضيف، وذلك بعد أشهر من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي قتله. ولم توضح القسام في كلمة مصورة لمتحدثها أبو عبيدة، ظروف استشهاد الضيف، واكتفت بالإشارة إلى أنه ارتقى في ساحات القتال بقطاع غزة ضد إسرائيل “مقبلا غير مدبر”.

ونعاه أبو عبيدة قائلا إنه “استشهد هو وثلة من الرجال العظماء أعضاء المجلس العسكري العام للكتائب في خضم معركة طوفان الأقصى حيث مواطن الشرف والبطولة والعطاء”.

وأضاف أن هؤلاء القادة “حققوا مرادهم بالشهادة في سبيل الله التي هي غاية أمنياتهم كختام مبارك لحياتهم الحافلة بالعمل في سبيل الله، ثم في سبيل حريتهم ومقدساتهم وأرضهم”.

وآنذاك، شدد بيان أبو عبيدة على أن “هذا ما يليق بقائدنا محمد الضيف الذي أرهق العدو منذ أكثر من 30 سنة، فكيف بربكم لمحمد الضيف أن يُذكر في التاريخ دون لقب الشهيد ووسام الشهادة في سبيل الله؟”.

وعلى مدى سنوات، نفذت إسرائيل محاولات عديدة لاغتيال الضيف، لكنها فشلت في تحقيق هدفها، رغم إصابته في إحدى تلك المحاولات.

من هو محمد الضيف؟

  • ولد محمد دياب إبراهيم الضيف عام 1965، لأسرة فلسطينية لاجئة عايشت كما آلاف العائلات الفلسطينية آلام اللجوء عام 1948 لتعيش رحلة التشرد في مخيمات اللاجئين قبل أن تستقر في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة.
  • في سن مبكرة، عمل الضيف في أكثر من مهنة ليساعد أسرته الفقيرة، فكان يعمل مع والده في محل “للتنجيد”.
  • درس الضيف في كلية العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة، وخلال هذه الفترة برز طالبا نشيطا في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، كما أبدع في مجال المسرح، وتشبع خلال دراسته الجامعية بالفكر الإسلامي.
  • بدأ نشاطه العسكري أيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث انضم إلى حماس عام 1989، وكان من أبرز رجالها الميدانيين، فاعتقلته إسرائيل في ذلك العام ليقضي في سجونها سنة ونصفا دون محاكمة بتهمة “العمل في الجهاز العسكري لحماس”.
  • أوائل تسعينيات القرن الماضي، انتقل الضيف إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة “القسام” في قطاع غزة، ومكث فيها مدة من الزمن، وأشرف على تأسيس فرع لكتائب القسام هناك.
  • في عام 2002، تولى قيادة كتائب القسام بعد اغتيال قائدها صلاح شحادة.
  • على مدار حياته وقيادته في القسام، انشغل الضيف بالدفاع عن القدس والمسجد الأقصى في مواجهة اعتداءات إسرائيل.
  • هذا الأمر جعل اسمه يترد في الهتاف الشهير “إحنا رجال محمد ضيف” الذي بات يردده الفلسطينيون بالمسجد الأقصى في مواجهة الاقتحامات الإسرائيلية له، رغم أنهم لا يهتفون عادة لأي شخصية سياسية سواء كانت فلسطينية أو عربية أو إسلامية.
  • على مدى نحو عقدين من الزمن، جاء الضيف على رأس قائمة الأشخاص الذين تريد إسرائيل تصفيتهم، حيث تتهمه بالوقوف وراء عشرات العمليات العسكرية في بداية العمل المسلّح لكتائب القسام.

محاولات اغتياله

سابقا، نجا الضيف من عدة محاولات اغتيال؛ منها في أغسطس/آب 2014، حيث قصفت إسرائيل منزلا شمالي مدينة غزة بخمسة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد 5 فلسطينيين بينهم زوجة القيادي الضيف (وداد) وابنه علي.

كذلك، حاولت إسرائيل اغتيال الضيف عام 2006، وهو ما تسبب، وفق مصادر إسرائيلية، في خسارته لإحدى عينيه، وإصابته في الأطراف.

وحاولت إسرائيل اغتياله للمرة الأولى عام 2001، لكنه نجا، وبعدها بسنة تمت المحاولة الثانية والأشهر، والتي اعترفت إسرائيل فيها بأنه نجا بأعجوبة وذلك عندما أطلقت مروحية صاروخين نحو سيارته في حي الشيخ رضوان بغزة.

وكان آخر المشاهد المسجلة للضيف ظهوره ضمن وثائقي “ما خفي أعظم” على الجزيرة، وهو يضع اللمسات الأخيرة لعملية “طوفان الأقصى”.

وحينها ردد كلمات لخصت مسيرته وهو يشير إلى خريطة فلسطين، جاء فيها:

كما أنتِ هنا مزروعٌ أنا

ولِي في هذه الأرض آلافُ البُذُور

ومهما حاوَل الطُّغاةُ قلعَنَا ستُنبِتُ البُذُور

أنا هنا في أرضِي الحبيبة الكثيرة العطاء

ومثلُها عطاؤُنا نواصِلُ الطَّريق لا نوقفُ المَسير

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان