أردوغان يعلن “فجر تركيا العظيمة والقوية” بعد نزع سلاح حزب العمال الكردستاني (فيديو)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن “فجر تركيا العظيمة والقوية يبزغ اليوم”، وذلك بعد إعلان حزب العمال الكردستاني إلقاء سلاحه.
وفي كلمة له خلال اجتماع استشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بالعاصمة أنقرة، أضاف أردوغان: “الآن سنجلس ونتحدث ليس بالسلاح ولا بالعنف، ولا من أجل الشجار، بل من أجل المحبة والأخوة. سنرفع عائق الإرهاب من بيننا ونتحدث وجهًا لوجه، من القلب إلى القلب”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4أول تعليق من أردوغان عقب إعلان أوجلان انتهاء العمل المسلح ضد تركيا (فيديو)
- list 2 of 4أوجلان يعلن انتهاء العمل المسلح ضد تركيا ويدعو إلى انتقال ديمقراطي كامل (شاهد)
- list 3 of 4بعد 26 عاما.. هل تتحقق دعوة أوجلان لأتباعه بتسليم السلاح؟ (فيديو)
- list 4 of 4أردوغان يؤكد: مقاتلات “إف-35” ستصل إلى تركيا تدريجيا خلال ولاية ترامب
وتمنى أردوغان من الله “أن يحمل هذا الاجتماع الاستشاري الخير للبلاد والشعب والديمقراطية”، موجهًا تحياته إلى جميع رفاق دربه الذين يبذلون جهودًا في كل ولايات تركيا الـ81 و922 قضاءً فيها حتى يكبر حزب العدالة والتنمية، ويقوى ويحافظ على مكانه في القمة.

وذكر أردوغان أن حزب العمال الكردستاني نفذ أولى عملياته قبل 41 عاما، في 14 أغسطس/آب عام 1984 في قضاء إروه بولاية سيرت وقضاء شمندلي بولاية هكاري (شرق)، مما أسفر عن “استشهاد جنديين وإصابة 9 مدنيين”.
وبين أن “التنظيم الانفصالي ومنذ ذلك التاريخ، نفذ هجمات على قوات الأمن والمدنيين، مضيفا: “استشهد نحو 10 آلاف من رجال أمننا خلال مكافحة الإرهاب، ونحو 50 ألفا من مواطنينا أيضا فقدوا حياتهم جراء أعمال إرهابية”.
وأردف “أسأل الله الرحمة لشهدائنا ومواطنينا الذين فقدناهم، ولن ننساهم، ولن نسمح بأن يُنسوا. وطننا إن شاء الله سيبقى أبد الدهر وعلمنا ذو الهلال والنجمة سيظل يرفرف بحرية في سمائنا إلى الأبد، فشهداؤنا الذين رووا أرض الوطن بدمائهم ولونوا رايتنا الحمراء بدمائهم الطاهرة سيظلون دومًا تاج رؤوسنا”.

المكافحة غير القانونية وغير الشرعية لم تنهِ الإرهاب
وأشار أردوغان إلى أن “الإرهاب تصاعد في تركيا يوما بعد يوم منذ أول عملية في 1984، مبينًا أن العديد من الحكومات التركية تعاقبت بعد ذلك”.
وأوضح أن “كل حكومة منها تعهدت باجتثاث جذور الإرهاب، إلا أنه لم ينته لا في أراضينا ولا في الأراضي الأجنبية التي اتخذ منها قواعد له”.
وتابع “كان لبعض ممارسات الدولة الخاطئة دور في ذلك مثل السيارات البيضاء (المشهورة بعمليات الخطف)، والجرائم المجهولة الفاعل، وسجن ديار بكر، والقرى التي أُحرقت، والناس الذين أُجبروا على النزوح ليلًا والأمهات اللائي لم يستطعن التحدث بالكردية مع أبنائهن في السجن، كلها ممارسات خاطئة”.
وفي هذا الصدد، قال أردوغان: “أساليب المكافحة غير القانونية وغير الشرعية لم تنهِ الإرهاب، بل على العكس أججته وضخمته، ووفرت للتنظيم الإرهابي أرضية خصبة ليستغلها”.
وشدد أردوغان على أن الجميع دفع ثمن تلك الأخطاء، قائلا: “لم يقتصر الأمر على فقدان عناصر من قواتنا الأمنية أرواحهم، ولم يُقتل المدنيون فقط، بل أصبحت تركيا غير مستقرة بسبب هذه الهجمات الإرهابية”.
واستطرد “تكبدنا خسائر اقتصادية تقارب تريليوني دولار، وفوق كل ذلك، ألحق التنظيم أضرارا بالغة بسلام وطننا ووحدته وتماسكه وأخوته”.
تركيا خالية من الإرهاب
وأكد أردوغان أنه عندما تولى حزب العدالة والتنمية الحكم بعد انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2002 تعامل مع “مسألة الإرهاب بشكل متعدد الأبعاد”.
وزاد “بينما كنا نكافح الإرهاب من جهة، خضنا أيضا معركة لتجفيف المستنقع الذي يهيئ الذرائع للإرهاب، واتخذنا تدابير لمنع التنظيم الإرهابي من إيقاع إخوتنا الأكراد في الفخ، وإبعادهم عن الدولة والشعب، واتخذنا خطوات تاريخية لإرساء حقوق العيش المشترك والأخوة”.
وأكمل “في الداخل أجرينا إصلاحات بمثابة (ثورة صامتة) فيما يخص الديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي الخارج مارسنا حراكا دبلوماسيا مكثفا، وبجانب كل هذا طورنا صناعاتنا الدفاعية، وأنتجنا أسلحتنا لمكافحة الإرهاب دون أن نبقى معتمدين على الخارج”.
وتابع أردوغان: “بعملياتنا خارج الحدود بسطنا سيطرنا تماما على حدودنا، وبعد محاولة الانقلاب الخائنة في 15 يوليو/تموز 2016، طهرنا جميع مؤسساتنا وعلى رأسها قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية من تنظيم فتح الله غولن”.
وشدد على أن عمليات تركيا في العراق وثورة 8 ديسمبر/كانون الأول في سوريا “عززت يدها أكثر في مكافحة الإرهاب”.
وأردف “مشروع تركيا خالية من الإرهاب الذي ننتهجه مؤخرا ليس نتيجة تفاوض أو مساومة أو عملية أخذ وعطاء، لذلك كنا منذ البداية في غاية الحذر، واليوم أكثر حذرًا، ونتابع عن كثب كل خطوة توقف الدماء ودموع الأمهات، وتخفف الآلام، وتعزز الأخوة”.
تركيا لن تحني رأسها أبدًا
وتابع أردوغان “ليطمئن الجميع؛ لن نسمح أبدا بدوس كرامة وشرف تركيا، ولن نسمح بأن تحني تركيا رأسها أبدًا، وننتهج مشروع تركيا خالية من الإرهاب وفق هذا الفهم”.
ومضى قائلا: “كفاحنا في الحكومة، وفي كوادر حزب العدالة والتنمية، على مدى السنوات الـ23 الماضية، وضغوطنا وجهودنا داخليا وخارجيا، بدأت تؤتي ثمارها. لقد انتصرت تركيا، وانتصر شعبي. انتصر مواطنونا الـ86 مليونا أتراكا وأكرادا وعربا”.
واختتم حديثه: “نحن لا نشارك أبدا في أي مساع تهدد وحدتنا وتماسكنا ووطننا ودولتنا وأمتنا وسلامنا وكرامة وعزة دولتنا، ولا نسمح أبدا بمثل هذه المساعي. الجمهورية التركية تقف شامخة، بل إنها اليوم أقوى وأعظم وأكثر فخرا وكرامة من الأمس، والأهم من ذلك كله، أكثر أملا اتجاه مستقبلها”.
وشدد أردوغان: “يجري إغلاق مسألة مستمرة منذ 41 عاما. يتم هدم جدار الإرهاب الذي بني بين أفراد أمتنا. بدلا من القلق، يجب على كل فرد من أمتنا العزيزة أن يفرح بهذا المشهد، ويحتفل، ويجب أن تزين كل شوارع تركيا وأحيائها بأعلامنا الموشحة بالهلال والنجمة”.
