اشتباكات السويداء.. السلطات تدعو إلى تسليم السلاح وعدم الاستقواء بالخارج وإسرائيل تدخل على الخط (فيديو)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العقيد حسن عبد الغني، اليوم الاثنين، إن “الاشتباكات المحلية المؤسفة” في محافظة السويداء أدّت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى.
وأضاف عبد الغني في كلمة مصورة “هذه الأحداث جاءت نتيجة مباشرة لحالة الفراغ المؤسسي والإداري التي تعيشها المحافظة منذ عدة أشهر، والتي فتحت الباب أمام الفوضى والانفلات الأمني”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مجلس الشيوخ الأمريكي يقر إلغاء “قانون قيصر” على سوريا
- list 2 of 4يتعلم الروسية ويدرس طب العيون.. تقرير عن حياة بشار الأسد في موسكو يشعل المنصات (فيديو)
- list 3 of 4اكتشاف جرائم اختلاس بمليارات الليرات والقبض على متورطين في مستشفى بدمشق (فيديو)
- list 4 of 4العودة إلى “أورم الكبرى”.. نازحون يستعيدون حياتهم بعد عام على سقوط الأسد (فيديو)
وأوضح عبد الغني أن وزارة الدفاع السورية سارعت بالتنسيق مع وزارة الداخلية، إلى “اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء الموقف وأنه خلال تنفيذ وحدات الجيش لمهامها في فض النزاع وبسط الاستقرار، تعرّضت نقاطها العسكرية لهجمات غادرة من مجموعة مسلحة خارجة عن القانون، ما أسفر عن ارتقاء 18 من جنودنا شهداء، وإصابة عدد آخر بجروح”.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن الأعمال “الخارجة عن القانون” تؤذي جميع المكونات السورية، وذلك بعد مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، إثر القتال المتواصل لليوم الثاني بين مسلحين من طائفة الدروز والمكون البدوي في ريف السويداء.
وفي تصريحات للجزيرة مباشر شدَّد البابا على “ضرورة وقف أي عملية لحمل السلاح بشكل غير قانوني، ومنع أي استقواء بالخارج”.
وأشار إلى أن “أغلب المكون الدرزي يرفض دعوات الاستقواء بالخارج، الذي يمثل خروجا عن سياق الوطنية”.
وصباح الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قواتها تبدأ “تدخلا مباشرا” لفض النزاع ووقف الاشتباكات وفرض سلطة الدولة في محافظة السويداء، بعد ليلة دامية أسفرت عن أكثر من 30 قتيلا ونحو 100 جريح وفق حصيلة أولية، إثر اشتباكات عنيفة بين مجموعات عسكرية محلية وعشائرية في حي المقوس بمدينة السويداء.
وفي هذا الصدد، أوضح البابا خلال تصريحاته للجزيرة مباشر أن الحكومة اضطرت إلى التدخل ضد ما سماها “العصابات المنفلتة” في محافظة السويداء للحفاظ على السلم الأهلي، وذلك بعد مهاجمة قوات الجيش والداخلية.
وأكد المتحدث أنه “لم يتم حتى الآن أي استهداف إسرائيلي للجيش السوري في السويداء”، لافتا إلى أن “الكثير من الشخصيات الدرزية الوطنية تقف ضد العدوان الإسرائيلي وضد تقسيم سوريا“.
وأردف البابا قائلا إن القوات الحكومية السورية “اقتربت من مركز محافظة السويداء بدعم من أهالي المحافظة”.
وتعيد هذه الاشتباكات التي بدأت، أمس الأحد، إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، منذ وصولها إلى الحكم بعد إطاحة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون أول الماضي.
وسبق أن وقعت أحداث دامية في الساحل السوري حيث تتركز الطائفة العلوية في مارس/أذار الماضي، واشتباكات قرب دمشق بين مسلحين دروز وقوات الأمن الحكومية في إبريل/نيسان.
“تهديد عسكري جنوبي سوريا“
في السياق، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه لن يسمح بوجود “تهديد عسكري” في جنوب سوريا، وذلك بعد ساعات من إعلانه استهدافه دبابات في السويداء.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن “الجيش هاجم في وقت سابق الدبابات وهي تتحرك نحو منطقة السويداء”.
ورأى في بيان نُشر على منصة إكس أن “وجود تلك الوسائل في منطقة جنوب سوريا قد يشكل تهديدا على دولة إسرائيل“.
وشدد البيان على أن جيش الاحتلال “لن يسمح بوجود تهديد عسكري في منطقة جنوب سوريا، وسيتحرك ضده ويواصل مراقبة التطورات في المنطقة”.
وسبق لتل أبيب أن أكدت أنها ستتدخل لحماية الأقلية الدرزية في حال تعرُّضها للتهديد، وحذّرت السلطات السورية من نشر قواتها في مناطق بجنوب البلاد محاذية لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
دمشق تدعو إلى تسليم السلاح غير المشروع
بدورها، أعربت الخارجية السورية عن الأسف البالغ إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده محافظة السويداء، داعية جميع الأطراف المحلية إلى التوقف الفوري عن أعمال العنف، وتسليم السلاح غير المشروع.
وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أنه “في الوقت الذي عملت فيه الجهات المختصة على تطويق التوتر واحتواء الفتنة، تعرضت قوى الأمن السورية أثناء قيامها بواجبها في حماية الأرواح والممتلكات لكمائن مسلحة وعمليات خطف، في مشهد يؤكد وجود جهات منظمة تسعى لجر المحافظة إلى فوضى أمنية خطيرة، ومنع مؤسسات الدولة من القيام بدورها السيادي في فرض الاستقرار وحماية المواطنين”.
وشددت الخارجية السورية على أن “الدولة وهي تؤكد التزامها بخيار الحكمة وضبط النفس، تدعو جميع الأطراف المحلية إلى تحكيم العقل والتوقف الفوري عن أعمال العنف، وتسليم السلاح غير المشروع، وتفويت الفرصة على من يسعون إلى تفكيك النسيج الوطني السوري، وزرع الفتنة والانقسام”.
وتابع البيان “الدولة السورية تؤكد مجددا أن كل الملفات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها مسألة حمل السلاح، يجب أن تبقى تحت سلطة الدولة السورية حصرا، وفقا للدستور والقانون، وبما يضمن سيادة الدولة ووحدة أراضيها، ويمنع تحوُّل أي منطقة إلى ساحة للفوضى أو النفوذ الخارجي”.
وجددت الوزارة “دعوتها جميعَ الدول والمنظمات إلى احترام سيادة سوريا، والامتناع عن دعم أي حركات متمردة انفصالية”.
وأكدت أنها ماضية في “حماية الطائفة الدرزية واحترام حقوقها، وبسط الأمن والاستقرار، وتفعيل مؤسسات الدولة، وحماية جميع المواطنين دون استثناء، في إطار دولة القانون والسيادة الوطنية”.
