حكايات الجوع.. ماذا يفتقد النازحون في غزة على موائدهم الفارغة؟ (فيديو)

سألت الجزيرة مباشر عددًا من النازحين الفلسطينيين في غزة عن الأطعمة التي يفتقدونها وسط التجويع الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة قبل أكثر من 21 شهرا.

وجاءت الإجابات عفوية ومؤلمة، تحمل في طياتها آلام الجوع والحرمان من أبسط مقومات الحياة. من الأطفال إلى الأمهات، تعددت الأصوات لكن الرسالة كانت واحدة: نشتاق لكل شيء، حتى اللقمة البسيطة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

المقلوبة.. الأكثر تكرارًا

المقلوبة، تلك الأكلة الفلسطينية الشهيرة، تكررت على ألسنة الأمهات والأطفال، إذ قالت إحدى النساء: “نفسي بالمقلوبة، بس ما في شيء متوفر من مكوناتها، صرنا نطالع صور الأكل على الإنترنت ونعبي عينينا فيه”.

وفي مخيمات النزوح المزدحمة بالآلام، تتردد كلمات طفلة فلسطينية باكية: “نفسي أعيش زي أطفال العالم، نفسي بالدجاج واللحمة”، كلمات تختصر ما يعانيه آلاف النازحين في غزة، الذين حُرموا من الطعام، ومن الآباء، وحتى من الأمل.

“نفسي في الشاورما والدجاج”، تقول طفلة أخرى، وتتابع بحرقة: “لو فتح المعبر بدي نجيب اللحمة والفواكه”، في وقت لم يعد فيه الخبز متاحًا بسهولة ولا الطحين ولا خضار السلطة.

أم نازحة في قطاع غزة قالت إنها تفتقد كل شيء
أم نازحة في قطاع غزة قالت إنها تفتقد كل شيء (الجزيرة مباشر)

يفتقدون كل شيء

من بين تلك القصص، تبرز حكاية أم فلسطينية فقدت ابنها بينما كان ذاهبًا ليشتري قطعة حلوى كان يشتهيها، قالت للجزيرة مباشر وقد خنقتها العبارة: “مات وهو رايح يجيبها، مات وهو نفسه فيها”.

ووصف أحد الآباء معاناته قائلا: “نفسي برغيف خبز، بسوي شاي مرة مرتين باليوم حتى تظل معدتي مليانة”، بينما أشار آخر إلى أن أخاه فقد حياته من أجل لقمة بسيطة لم تعد متاحة.

وفي وقت تُحاصر فيه الحرب والجوع سكان القطاع، يتمنى أحد الرجال استعادة لحظة سلام واحدة، قائلا: “الفتة مع الرز والدجاج والحبش كنا ناكلها كل جمعة بعد الصلاة، أتمنى ترجع هذه الأيام”.

مشاهد الجوع والحرمان لا تتوقف، حتى الفاصولياء والعدس والمفتول أصبحت أمنيات صعبة المنال، أما الفواكه كالتفاح والخوخ فقد صارت حلما بعيدا، بينما تلخصت أمنية إحدى الأمهات في شيء بسيط، قائلة: “بدنا حبة بندورة نسوي فيها سلطة”.

طفلة نازحة في غزة تعبر عن اشتياقها للطعام قبل أيام الحرب
طفلة نازحة في غزة تعبر عن اشتياقها للطعام (الجزيرة مباشر)

650 ألف طفل في خطر

وحذرت حكومة غزة، السبت الماضي، من أن الموت جوعا يهدد 650 ألف طفل دون سن الخامسة بالقطاع جراء الحصار الإسرائيلي وسط “صمت دولي مخز”.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: “بعد مرور 103 أيام على الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر، يتفاقم خطر المجاعة ويهدد الموت مئات الآلاف، بينهم 650 ألف طفل دون سن الخامسة، من بين 1.1 مليون طفل في القطاع، وسط صمت دولي مخز”.

وجدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، تحذيره للفلسطينيين بقطاع غزة، بمن فيهم الصيادون، من دخول البحر، وذلك في سياق سياسة التشديد والحصار التي تندرج ضمن حرب الإبادة الجماعية المستمرة على القطاع.

وترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 195 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلًا عن مئات آلاف النازحين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان