مشهد وداعها لزوجها هز المنصات.. آمنة البطران تروي تفاصيل اللحظة الأخيرة (فيديو)

بعد انتشار مقطع لها وهي تحتضن جثمان زوجها بعد استشهاده جراء غارة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة، روت السيدة الفلسطينية آمنة البطران مأساة خسارتها لشريك عمرها “عمر البطران”.
عاشت آمنة مع زوجها وهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، 14 عاما بسعادة، قبل أن يسرق الاحتلال هذا الشعور ويحوله جحيما عليها.
اقرأ أيضا
list of 1 itemend of listبضعة أمتار عن الغارة
وقالت للجزيرة مباشر إنها جهزت لزوجها يوم استشهاده وجبة من الفلافل، ثم تركته وابتعدت لمسافة عشرات الأمتار فقط، ثم حدثت ضربة استهدفت منزلهم ليستشهد زوجها أبو الخطاب وأولاده وأحفاده.
وعن تفاصيل ما حدث بعد القصف، قالت آمنة “ركضت في الشارع وطلبت المساعدة، وكان الوضع خطيرا جدا ثم حاول البعض إنقاذه لكن الاحتلال استهدفهم أيضا”.
وقالت إنها كانت تجازف وتعمل حتى تدهورت صحتها وأصبحت مريضة كلى، ونزحت إلى جنوب قطاع غزة خلال بداية الحرب دون أن تمتلك هي أو زوجها كرسيا متحركا أو طعاما.
وأضافت “زوجي كان يتمنى أن يرى أولاده وأحفاده بخير، وكان يحترمني ويقدرني”. وختمت بقولها: “علاقتي مع ’أبو الخطاب’ كانت جميلة، كان كالملاك، كنت دائما أدعو له”.

32 ألفا من ذوي الإعاقة
قبل الحرب على غزة، بلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة 58 ألفا، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وأضاف الاحتلال الإسرائيلي بقصفه المتواصل للقطاع أكثر من 32 ألفا إلى القائمة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ بدء الإبادة، عمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية وأخرج مستشفيات كثيرة عن الخدمة، مما عرّض حياة المرضى والجرحى للخطر حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وقالت الأمم المتحدة، في تقرير أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول 2024، “ذوو الاحتياجات الخاصة في مأساة داخل مأساة في غزة، حيث تركتهم حملة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بلا حماية تماما”.
صعوبات بالغة
وأضاف التقرير “يُقتل ويُصاب الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة بهجمات عشوائية على الرغم من عدم تشكيلهم أي تهديد أمني، مما يجسد الهجوم المتعمد على المدنيين من قبل إسرائيل”.
ولاحظ خبراء الأمم المتحدة، بحسب التقرير، أن أوامر الإخلاء المتعددة تجاهلت تماما الأشخاص ذوي الإعاقة الذين غالبا ما يواجهون صعوبات بالغة في اتباع التعليمات أو فهمها.
وأوضح التقرير أن ذوي الإعاقة “إما أن يتركوا منازلهم والأجهزة المساعدة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة، أو يبقوا بدون عائلاتهم ومقدمي الرعاية. وأثناء محاولات الإخلاء، تتعرض النساء والفتيات ذوات الإعاقة بشكل خاص لمخاطر متزايدة وصدمات نفسية أخرى”.