ثالث جندي خلال 10 أيام.. ارتفاع صادم لحالات الانتحار في جيش الاحتلال

انتحر جندي في جيش الاحتلال إسرائيلي، صباح الاثنين، داخل قاعدة عسكرية بهضبة الجولان السورية المحتلة، في ثالث واقعة من نوعها خلال الأيام الـ10 الأخيرة.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين أن “جنديا في الخدمة النظامية من لواء نحال أقدم على الانتحار صباحا داخل قاعدة عسكرية في هضبة الجولان”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“لا أستطيع التوقف عن شمّ رائحة الجثث”.. انتحار جندي إسرائيلي بسبب حرب غزة
- list 2 of 4احترقوا و”ذابت هوياتهم”.. جيش الاحتلال يكشف تفاصيل مقتل ضابط و6 جنود بعد اشتعال ناقلتهم في كمين القسام (فيديو)
- list 3 of 4بصاروخ “مالوتكا”.. سرايا القدس تصيب موقع قيادة لجيش الاحتلال في الشجاعية (شاهد)
- list 4 of 4مقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة ضابط بعد معارك عنيفة مع المقاومة في جباليا
وأضاف المتحدث أن “الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا في أعقاب الحادث”، مشيرا إلى أنه “ستجري إحالة نتائج التحقيق إلى النيابة العسكرية لفحصها عند الانتهاء منه”.
والجندي المنتحر كان قد شارك في القتال بقطاع غزة، وهو ثالث جندي في الجيش ينتحر خلال أسبوع ونصف الأسبوع، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.
ارتفاع غير مسبوق في حالات الانتحار
والأسبوع الماضي، انتحر جندي الاحتياط دانيال إدري، كما عُثر على جندي آخر -لم يُسمح بنشر اسمه- ميتا.
فقد أقدم إدري على الانتحار في غابة بيريا قرب مدينة صفد، متأثرا بالصدمات التي خلفتها مشاركته في المعارك بقطاع غزة وجنوب لبنان.
ونقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن سيغال والدة إدرى قولها إن ابنها “لم يتحمل هول ما رآه، بالإضافة إلى فقدانه اثنين من أصدقائه المقربين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023”.
وأضافت “كان يقول لي: أمي، لا أستطيع التوقف عن شم رائحة الجثث”، وتابعت باكية “لقد رأى أهوالا. لم يعد قادرا على احتمال الألم”.
ويشهد جيش الاحتلال ارتفاعا غير مسبوق لحالات الانتحار والأزمات النفسية في صفوفه منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
ففي العام الماضي، سُجلت 21 حالة انتحار بين الجنود، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عقد، مقابل 17 حالة انتحار في 2023، وفق معطيات رسمية صادرة عن الجيش.
ومنذ بداية الحرب على غزة، قُتل 893 عسكريا إسرائيليا وأصيب 6099، حسب الأرقام المعلنة. وفي حين ينشر جيش الاحتلال معطيات محدَّثة لقتلاه ومصابيه بشكل شبه يومي، لكنه يواجه اتهامات بعدم الإفصاح عن الأرقام الحقيقية لخسائره للحفاظ على الروح المعنوية للجنود ومواطني إسرائيل.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، معلقا على انتحار الجندي “خلال الأسبوع الأخير، انتحر 3 جنود. هذه حقيقة تخنق الأنفاس”.
وأضاف في تدوينة على حسابه بمنصة إكس “منذ بداية هذا العام، انتحر ما لا يقل عن 15 جنديا. هذه الحرب تزهق الأرواح”.

إسرائيل تجند مرضى نفسيين للقتال في غزة
وفي وقت سابق، قال جيش الاحتلال إنه “من أجل منع حالات الانتحار، افتُتح خط مساعدة للصحة العقلية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما تمت زيادة عدد موظفي الصحة العقلية”.
وفي 18 مايو/أيار الماضي، كشفت صحيفة “هآرتس” عن تجنيد جيش الاحتلال في قوات الاحتياط مصابين بأمراض نفسية واضطرابات ما بعد الصدمة لتعويض النقص الكبير في تعداد الجنود، مع ارتفاع عدد من يقدمون على الانتحار.
ورفض الجيش الإسرائيلي الاستجابة لطلب الصحيفة بنقل بيانات رسمية محدَّثة، تشمل أعداد الجنود الذين أقدموا على الانتحار خلال العام الجاري (2025) “مما يثير تساؤلات بشأن الشفافية في التعامل مع هذه القضية الحساسة والمتفاقمة”، بحسب هآرتس.

وسلطت الصحيفة الضوء على الجنود الإسرائيليين الذين يتلقون العلاج جراء إصابتهم باضطرابات ما بعد الصدمة أو الأمراض النفسية المختلفة الناجمة عن الحرب.
كما كشفت “هآرتس” عن لجوء جيش الاحتلال إلى تجنيد المرضى النفسيين في صفوف الاحتياط لتعويض النقص الحاصل مع استمرار الحرب.
وفيما يتعلق بالحرب الحالية، يُعالَج في قسم إعادة التأهيل النفسي أكثر من 17 ألف مصاب، من بينهم نحو 9 آلاف مصاب نفسي “مما يعكس الأبعاد النفسية العميقة والمتزايدة للحرب”، وفقا لمعطيات وزارة الدفاع الإسرائيلية.
