حزب “شاس” المتطرف يقرر الانسحاب من الحكومة الإسرائيلية

قررت كتلة حزب “شاس” اليميني الديني الانسحاب من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في خطوة تأتي وسط أزمة سياسية متفاقمة بسبب الخلافات حول تجنيد “الحريديم” في الجيش الإسرائيلي.
وفي تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، أوضح وزير الشؤون الدينية ميخائيل مالكيئيلي من حزب “شاس” أن الحزب “لن يفكك الائتلاف، ولن يتعاون مع اليسار”، في إشارة إلى استمرار الحزب في عدم دعم أي بديل حكومي مع قوى المعارضة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4أولمرت: ننتظر حكومة جديدة في إسرائيل خلال الانتخابات المقبلة (فيديو)
- list 2 of 4رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق: جرائم إسرائيل في غزة تستوجب المحاسبة الدولية (فيديو)
- list 3 of 4أزمة في إسرائيل لطلب نتنياهو عفوا رئاسيا عنه في تهم الفساد
- list 4 of 4جدل في إسرائيل بعد طلب نتنياهو العفو عنه في محاكمات الفساد
وتعليقا على هذه التطورات، قال رئيس المعارضة يائير لبيد: “في دولة إسرائيل، ابتداء من اليوم، هناك حكومة أقلية، لا تملك هذه الحكومة أية صلاحيات، وهي حكومة غير شرعية”.
وكان حزب “أغودات إسرائيل” الديني، قد أعلن مساء الثلاثاء انسحابه من حكومة نتنياهو، عقب ساعات من انسحاب شريكه في التحالف الديني حزب “ديغيل هتوراه”، على خلفية أزمة تجنيد “الحريديم”.
ويشكل الحزبان معًا تحالف “يهدوت هتوراه”، ولهما 7 مقاعد في الكنيست.
ويمثل تحالف “يهدوت هتوراه” الحريديم من ذوي الأصول الغربية، في حين يمثل حزب “شاس” الحريديم من ذوي الأصول الشرقية، ما يزيد من تعقيد الأزمة السياسية الحالية في إسرائيل.

أزمة “الحريديم”
ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، التي تبلغ حاليا 26 عاما.
وتتهم المعارضة نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي “الحريديم” من التجنيد، استجابة لمطالب حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه”، بهدف الحفاظ على استقرار حكومته ومنع انهيارها.