منير البرش يكشف كيف حوّل الاحتلال أرحام الأمهات في غزة إلى ساحة حرب بيولوجية (شاهد)

نسل مهدد بالفناء

كشف المدير العام لوزارة الصحة بغزة الدكتور منير البرش عن انخفاض كبير في معدل حالات الولادة في القطاع هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة وصل إلى نحو 41% جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح أنه جرى تسجيل 17 ألف ولادة في النصف الأول من هذا العام بينما كان عدد المواليد نحو 29 ألف ولادة في نفس الفترة من عام 2022.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

مواليد مشوّهون

وأكد البرش في لقاء مع مراسل الجزيرة مباشر أن هذه الولادات لم تسلم من الإعاقات، فقد شملت 2400 حالة إجهاض، ووصل عدد الولادات غير الطبيعية فيها إلى نحو 50 بالمئة.

وأضاف أنه تم تسجيل أكثر من 128 حالة لأطفال ولدوا مشوهين نظرا لانعدام المكملات الغذائية للأمهات وبعضهم بلا دماغ ولا رئة.

ودعا البرش المجتمع الدولي إلى التحقيق في نوعية الأسلحة التي يستخدمها الاحتلال ضد سكان القطاع، كما طالبه بحماية الكوادر الصحية والمنشآت الطبية في القطاع.

إبادة للنسل الفلسطيني

وأكد المدير العام لوزارة الصحة أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس حرب إبادة ممنهجة بحق النساء والأطفال وينفذ سياسة إبادة للنسل الفلسطيني في القطاع، بينما يكتفي المجتمع الدولي بالصمت أمام كل ما يجري في القطاع من انتهاكات.

الإبادة بتدمير القدرة الإنجابية

خلص تحقيق للأمم المتحدة في مارس/آذار الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة في قطاع غزة عبر التدمير الممنهج لمنشآت الرعاية الصحية الإنجابية.

وأفادت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بأن إسرائيل هاجمت ودمّرت عمدا مركز الخصوبة الرئيسي في القطاع الفلسطيني، وفرضت حصارا بشكل متزامن ومنعت المساعدات بما في ذلك الأدوية اللازمة لضمان سلامة الحمل والإنجاب ورعاية المواليد.

وأضافت أن ذلك يرقى إلى “فئتين من أعمال الإبادة” المرتكبة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

هيومن رايتس ووتش: الحرب تهدد الحوامل

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” -في تقرير أصدرته في يناير/كانون الثاني الماضي- إن حصار الحكومة الإسرائيلية لقطاع غزة، وهجماتها على المرافق الصحية في القطاع أدت إلى خطر جسيم يهدد أحيانا حياة النساء والفتيات أثناء الحمل والولادة وما بعدهما، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023.

وقال التقرير إن الحصار غير القانوني الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على قطاع غزة، والقيود الشديدة التي تفرضها على المساعدات الإنسانية، وهجماتها على المرافق الطبية والعاملين في الرعاية الصحية أضرَّت مباشرة بالنساء والفتيات أثناء الحمل، وفي الولادة، وفترة ما بعد الولادة.

وانخفضت جودة الرعاية الصحية التي تستطيع المرافق الطبية ومقدمو الخدمات القليلة المتبقية في غزة تقديمها بشكل كبير. يتم إخراج النساء على عجل من المستشفيات المزدحمة أحيانا بعد ساعات قليلة من الولادة لإفساح المجال للمرضى الآخرين، وكثير منهم من مصابي الحرب.

وتعمل جميع المرافق الطبية في غزة في ظروف غير صحية تشهد ازدحاما ونقصا خطيرا في المواد الصحية الأساسية، بما فيها الأدوية واللقاحات.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان