توقيع إعلان مبادئ في الدوحة لإنهاء القتال بين حكومة الكونغو وحركة “إم 23” (فيديو)

وقّعت حكومة الكونغو الديمقراطية، في العاصمة القطرية الدوحة، صباح اليوم السبت، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع حركة “إم 23” المتمردة.
وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي “نثمن مواقف الأطراف الموقعة على إعلان المبادئ بين الكونغو الديمقراطية وحركة (23 مارس)”.
آليات مفصّلة لتنفيذ الاتفاق
وأوضح أن قطر استضافت منذ مارس/آذار الماضي المفاوضات المتعلقة بإعلان المبادئ بين الكونغو الديمقراطية وحركة “23 مارس”، مشيرا إلى أن ما يميز إعلان المبادئ هذه المرة هو وجود آليات مفصّلة لتنفيذه.
وأضاف الوزير إلى أن “إعلان المبادئ” يشكل خريطة للمصالحة الوطنية وليس فقط لوقف العنف، كما يمهد لعودة النازحين واستعادة سلطة الدولة على أراضيها، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين مكونات الكونغو تمهيدا لسلام دائم وشامل.
جدول زمني
من ناحيته، قال مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستعمل مع الدوحة على إتمام تطبيق اتفاق إعلان المبادئ بين الكونغو وحركة “23 مارس”، مشيرا إلى وجود جدول زمني وآلية لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ.
وتابع “كان هناك عمل حثيث مع قطر بشأن تفاصيل إعلان المبادئ الذي تم توقيعه بين الكونغو وحركة 23 مارس”، مؤكدا أن بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها هو أحد أهم بنود الاتفاق.
وأضاف أن هناك اهتماما دوليا وإقليميا كبيرا بملف النزاع في الكونغو حيث خلّفت ما لا يقل عن 8 ملايين نازح ولاجئ.
كما أشار إلى أن اتفاق السلام بين الكونغو ورواندا تضمن بنودا جديدة بينها اقتصادية وأمنية، وقال “علينا تطبيق اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه”.
من جانبه، رحّب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، بتوقيع إعلان مبادئ بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة “إم 23″، وأشاد بالدور البنّاء لقطر وللإدارة الأمريكية، وأعرب عن تقديره للمساهمات القيمة من الأطراف جميعها.
وجاء التوقيع إعلان المبادئ اليوم بعد سلسلة من المفاوضات المعقدة استضافتها الدوحة منذ مارس الماضي، وشهدت مشاركة مباشرة من الطرفين المتنازعين، برعاية قطرية وبدعم دولي واسع، من ضمنه الولايات المتحدة.
وعلى مدار العشرين عاما الماضية، لعبت قطر دورا أساسيا في التوسط لإبرام اتفاقيات سلام أو تسهيل حوارات في أزمات معقدة مثل النزاع في دارفور بالسودان والأزمة اللبنانية ومفاوضات أفغانستان، وصولا إلى جهودها الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.