“كنت أحتضر”.. صحفي فلسطيني يكشف تفاصيل مروعة بشأن اغتصابه في سجن مجدو (فيديو)

كشف الصحفي الفلسطيني والأسير المحرر سامي الساعي للجزيرة مباشر، تفاصيل مروعة عن اعتقاله وتعذيبه في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث قال إنه تعرض للاغتصاب على أيدي الجنود الإسرائيليين في سجن “مجدو”.

وأمضى الساعي أكثر من عام في الأسر، إذ اعتقل في فبراير/شباط 2024، وأُفرج عنه في يونيو/حزيران الماضي، وأوضح أنه تعرض خلال تلك الفترة لتعذيب جسدي ونفسي ممنهج، شمل الإهانة والتنكيل والانتهاك الجنسي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

لأنه صحفي

وأشار في شهادة صادمة توثق جانبا من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، إلى أن الجنود الإسرائيليين أمعنوا في تعذيبه عندما علموا بعمله صحفيا.

وقال الساعي للجزيرة مباشر إنه اعتقل من منزله ومكث نحو 19 يوما في معسكر حوارة العسكري، قبل أن يُنقل إلى سجن “مجدو”، حيث بدأت فصول الانتهاكات القاسية على أيدي عناصر مصلحة السجون (الشاباص).

وأشار إلى أنهم قيدوا يديه وقدميه، وعصبوا عينيه، ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح على مختلف أنحاء جسده، حتى شعر أنه يحتضر.

اغتصاب حتى النزيف

وروى سامي بشجاعة ما تعرض له لاحقا، واصفا أنه “كان أشد فظاعة”، فقال “اقتادوني إلى غرفة ضيقة، وجردوني من ملابسي السفلية، وأجبروني على السجود، ثم بدأوا بضربي بشكل عنيف على ظهري وصَدري ومؤخرتي”.

وتابع الأسير المحرر “قبل أن يقوموا باغتصابي بطريقة غير مباشرة، عبر إدخال أدوات صلبة في المستقيم”، مع توجيه السباب له ولأهله والسخرية منه.

وزاد “بعد تلك الحادثة نُقل إلى قسم 10، وهناك بدأ ينزف من المستقيم”، وأضاف “دخلت الحمام واكتشفت النزيف، فاضطررت إلى لف محارم وصنع فتايل لإيقافه بنفسي، وقد استمر النزيف 22 يوما”.

وأشار إلى أنه أُعيد نقله إلى سجن ريمون على يد وحدة “النحشون”، حيث تعرض لموجة جديدة من التعذيب، لافتا إلى أن السجانين ركزوا الضرب على موضع جراحه السابقة، بعد أن أبلغهم بأنه تبرع سابقا بكِلية لابنه المريض.

استجمع سامي الساعي شجاعته بعد أن عاد لحضن أسرته وقرر أن يكشف ما يجري في سجون الاحتلال
استجمع سامي الساعي شجاعته بعد أن عاد لحضن أسرته وقرر أن يكشف ما يجري في سجون الاحتلال (الجزيرة مباشر)

تعذيب ممنهج

وقال الساعي للجزيرة مباشر متألما، “سألوني عن مكان العملية، وركّزوا الضرب على نفس المنطقة”، مضيفا أن رحلة النقل استمرت 3 أيام، تعرض خلالها للضرب والسحل والتجويع، خاصة من قبل عناصر وحدتي “اليماز” التابعة لإدارة السجون و”المتسادة” (قوات القمع).

وأكد الساعي أن قراره بالكشف عن تفاصيل هذه التجربة المريرة لم يكن سهلا، مشيرا إلى أنه تردد كثيرا قبل الحديث عنها، لكنه في نهاية المطاف اختار أن يتكلم، على أمل أن تسهم شهادته في فضح انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى والتخفيف عن الأسرى القابعين خلف القضبان.

وبحسب إحصائيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يحتجز الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن 10 آلاف أسير فلسطيني، من بينهم نحو 50 أسيرة، يعانون من أوضاع في غاية الصعوبة، وقد تزايدت معاناة الأسرى في سجون الاحتلال منذ “طوفان الأقصى” في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان