الهجري يرفض دخول وفد حكومي للسويداء وانتشار أمني في المنطقة الشمالية والغربية

دخول قافلة للهلال الأحمر السوري إلى محافظة السويداء
دخول قافلة للهلال الأحمر السوري إلى محافظة السويداء (سانا)

كشفت وزارة الصحة السورية، اليوم الأحد، أن حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل الدروز في السويداء، رفض دخول الوفد الحكومي الرسمي برفقة قافلة المساعدات إلى المحافظة الواقعة جنوبي البلاد.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر من مكتبها الإعلامي، أن الهجري يريد السماح فقط بدخول الهلال الأحمر السوري، مع عودة القوافل الطبية التابعة للوزارة برفقة الوفد الحكومي إلى دمشق. وبالفعل، دخلت قافلة للهلال الأحمر السوري محافظة السويداء، محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإغاثية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وكانت الوزارة قد أعلنت أنها أرسلت قافلة مساعدات طبية إلى محافظة السويداء، تضم 20 سيارة إسعاف مجهزة، مع فرق طبية متخصصة وعالية الجاهزية، وكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الإسعافية.

وبيَّن وزير الصحة مصعب العلي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية، أن القافلة تم تجهيزها منذ أيام، لكنها لم تستطع دخول السويداء، بسبب القصف الإسرائيلي.

وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قد قال إنه تم إسعاف أكثر من 1700 مصاب، وأُجليت مئات العائلات من السويداء.

من جهتها، قالت “الرئاسة الروحية للموحدين الدروز” إنها ترحب بكل المساعدات الإنسانية عبر المنظمات والجهات الدولية، في إشارة إلى عدم الموافقة على دخول مساعدات حكومية.

ودعا البيان إلى الوقف الفوري للهجوم على السويداء، مؤكدا عدم وجود خلاف مع أحد على أي أساس ديني وعرقي.

وأمس السبت، جددت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز دعوتها إلى فرض حماية دولية مباشرة للدروز في سوريا، في ظل ما وصفتها بـ”الهجمة الإرهابية والإبادة الجماعية” التي يتعرض لها أبناء الطائفة في محافظة السويداء.

الوضع الأمني

من جهته، أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن قوى الأمن الداخلي نجحت في تهدئة الأوضاع بعد انتشارها في المنطقتين الشمالية والغربية من السويداء، وأنها تمكنت من إنفاذ وقف إطلاق النار، تمهيدا لمرحلة تبادل الأسرى والعودة التدريجية للاستقرار إلى عموم المحافظة.

وقال خطاب، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن انتشار قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء يمثل “صمام أمان للاستقرار والتهدئة، وخطوة أولى في ضبط فوضى السلاح وترسيخ حالة الأمن”، بما يتيح للدولة “مباشرة دورها في إعادة الحياة إلى طبيعتها في مدينة السويداء وسائر أرجاء المحافظة”.

وتعود شرارة المواجهات إلى صدام دموي اندلع بين مسلحين دروز وآخرين من أبناء العشائر البدوية من الطائفة السُّنية، وسرعان ما تطور ليشمل تجمعات ومناطق استراتيجية في المحافظة، وسط حالة من الفوضى.

وتدخلت القوات الحكومية السورية لفض الاشتباكات، يوم الاثنين، لكنها سرعان ما انسحبت من مواقعها، الخميس، بعد ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع تابعة لها في المحافظة.

وقالت عشائر سورية إن ميليشيات من الدروز ارتكبت أعمال عنف وانتهاكات بحق البدو في السويداء، مما دفعها إلى إرسال آلاف من أبنائها لخوض معارك داخل المدينة، قبل إعلان الرئاسة السورية وقفا شاملا لإطلاق النار.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان