انهارت المستشفيات ونزح الأطباء.. مرضى السرطان في السودان يجابهون الموت (فيديو)

يواجه الآلاف من مرضى السرطان في السودان أخطارا كثيرة، في ظل انهيار خدمات علاج الأورام في العاصمة الخرطوم، واضطرار العديد من الأطباء وطواقم التمريض إلى النزوح بسبب الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقال أحمد خالد، المدير العام لمستشفى الخرطوم للأورام، إن “تكاليف العلاج الكيميائي ارتفعت بشكل هائل”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

انقطاع الأدوية

وأوضح لوكالة فيوري “قبل الحرب، كانت الأدوية تُوفَّر ضمن الإمدادات الطبية بالتعاون مع شركات دولية معروفة. أما الآن، ومع تعطل الرحلات الجوية ومغادرة معظم تلك الشركات، فإن توفير العلاج المناسب يواجه صعوبات هائلة مقارنة بما قبل الحرب”.

وأضاف خالد “الكوادر الطبية المتخصصة في علاج السرطان، كغيرها من الفرق الطبية، تأثرت بشكل كبير، لقد شهدنا نزوحا جماعيا للأطباء والممرضين من السودان”.

وقالت مواطنة سودانية مصابة بالسرطان “الآن، لا يوجد علاج على الإطلاق في الخرطوم، حتى المراكز الطبية التي كانت توفر لنا الأدوية تم تدميرها بالكامل”.

وتابعت متحدثة لوكالة فيوري بألم “لا يوجد مكان نلجأ إليه في الخرطوم،  مدينة ود مدني كانت تدعمنا أيضا، لكنها أصبحت غير متاحة وتعاني من نفس الظروف”.

هكذا أصبح مستشفى الخرطوم من الداخل، غير قابل لاستقبال المرضى
هكذا أصبح مستشفى الخرطوم من الداخل، غير قابل لاستقبال المرضى (وكالات)

مخلفات الحرب

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد في إقليم دارفور غربي السودان تضاعف تقريبا، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

وأضافت في هذا الصدد أن أكثر من 40 ألف طفل في ولاية شمال دارفور فقط خضعوا للعلاج من سوء التغذية الحاد بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار الماضيين، وهو “ضعف عدد الحالات المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي”.

كما أشارت إلى أن تفشي الكوليرا وحالات الحصبة وتدهور الخدمات الصحية تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ منتصف إبريل/نيسان 2023، حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدَّرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

وفي الشهور الأخيرة، بدأت مساحات سيطرة الدعم السريع تتناقص بشكل متسارع في مختلف ولايات السودان لصالح الجيش، الذي وسَّع نطاق انتصاراته لتشمل الخرطوم وولاية النيل الأبيض (جنوب).

أما في الولايات الـ16 الأخرى بالسودان، فلم تعد قوات الدعم السريع تسيطر إلا على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى 4 من ولايات إقليم دارفور الخمس.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان