“غزة تموت جوعا”.. حصار الخبز والحليب ينتزع أرواح الأطفال وصرخات الأمعاء الخاوية تزلزل المنصات (فيديو)

غزة تموت جوعا (رويترز)

الطفل جواد الأنقر، لم يعش إلا 35 يوما فقط، إذ أصبح أحد ضحايا سياسة التجويع التي ينتجها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. استشهد جواد بسبب سوء التعذية الناجم عن الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع.

كما استشهدت الطفلة رزان أبو زاهر (4 أعوام) نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص الحليب، في ظل استمرار الحصار على قطاع غزة وإغلاق المعابر وحرب الإبادة.

أكل الملح

وصلت المجاعة في غزة إلى مرحلتها الأخيرة. ففي مشهد يختصر المأساة، وثق ناشطون مشهدا لرجل يأكل من القمامة، ومشهدا آخر لطفلة تأكل الملح، ومشهدا ثالثا لأطفال نحيلي الأجساد، يفتشون في القمامة عن بقايا طعام يمكن أن تسد الرمق، في محاولة لإسكات صوت الجوع والنجاة من الموت.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“غزة تموت جوعا”

وتصدَّر هاشتاج (#غزة_تموت_جوعا) مواقع التواصل الاجتماعي، وعبَّر المدونون الغزيون عن معاناتهم المتواصلة في ظل اشتداد المجاعة.

وكتب الصحفي محمد هنية “اليوم نعيش الجوع جميعا دفعة واحدة، من شمال القطاع إلى وسطه وصولا لجنوبه. الجوع الحقيقي شيء لا يمكن استيعابه إلا إذا جربته بنفسك، مهما روى من جاع لن يصلك حجم الألم”.

وتابع “يبدو أن البداية تكون دوخة وهزلانا شديد، لا تقوى على حمل زجاجة ماء. لا ندري ما هي مراحله القادمة. الأصعب وأنت في هذه الحالة أن ترى الأطفال جياعا ينتظرون منك أن تتحرك لإحضار الطعام، وأنت لا تستطيع أصلا أن تسند طولك”.

وقال الزميل أنس الشريف “لم أتوقف عن التغطية لحظة واحدة منذ 21 شهرا. واليوم، أقولها بصراحة، وبوجع لا يوصف، أنا أترنح من الجوع، أرتجف من الإرهاق، وأقاوم الإغماء الذي يلاحقني في كل لحظة”.

واستطرد “نقف أمام الكاميرا نحاول أن نبدو صامدين، لكن الحقيقة أننا ننهار من الداخل. غزة تموت، ونحن نموت معها. وإن لم يتحرك العالم اليوم، فغدا قد لا يكون هناك مَن ينتظر نجاته”.

وكتب محمد الجبور “غزة ماتت من الجوع يا عالم! الأسواق خالية من كل شيء. وإن كان هناك بضاعة تباع بأسعار غالية جدا! هل هناك أحد يسمعنا؟”.

وعلَّق “أب آدم” قائلا “في المجاعة الأولى كان فيه علف دواب وأكلناها يومها، لكن اليوم لا يوجد حتى العلف ولا شيء ممكن أن يؤكل! عشت المجاعة بالشمال وعدة حصارات من دبابات الاحتلال بالشمال، والله ما في أقسى من الأيام الحالية بشدتها ومجاعتها”.

وقارنت دينا بين المجاعة الأولى في شمال غزة قبل أشهر، والمجاعة الحالية بقولها “أنا عشت المجاعة الأولى بالشمال. كانت أسهل من المجاعة الثانية بمراحل كتيرة. كانت الأسعار أخف، وكان متوفر مكسرات وتمر وبأسعار معقوله ورز. كنا معتمدين عالأرز، وكان أعلاف وأكل الحيوانات والعصافير. أما حاليا البلد شحيحة، والمتوفر غالي بأسعار خيالية”.

ومساء أمس السبت، قالت وزارة الصحة في غزة إن أعدادا غير مسبوقة من الفلسطينيين من مختلف الأعمار تصل إلى المستشفيات بحالة إعياء شديدة.

وحذرت الوزارة، في بيان، من أن المئات من الذين نحلت أجسادهم سيكونون عرضة للموت المحتم نتيجة الجوع وتخطي قدرة أجسادهم على الصمود.

ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه قطاع غزة مجاعة شديدة منذ إغلاق المعابر في مارس/آذار الماضي، إذ لم يعد بمقدور الفلسطينيين توفير الحد الأدنى من مقومات البقاء، بعدما فقد غالبيتهم الدقيق اللازم لصناعة الخبز، بينما ترتفع أسعار الكميات القليلة المتوفرة منه في السوق السوداء، بشكل لا يمكن للمجوعين الحصول عليه.

والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن عدد الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء ارتفع أيضا إلى 620 شخصا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشار إلى أن 650 ألف طفل معرَّضون للموت بسبب سوء التغذية والجوع ونقص الغذاء، في حين تواجه نحو 60 ألف امرأة حامل خطرا حقيقيا جراء انعدام الغذاء والرعاية الصحية اللازمة.

ومنذ مارس الماضي، تمنع إسرائيل تدفق المساعدات الطبية والإنسانية إلى غزة من خلال إغلاق معابرها الحدودية، الأمر الذي تسبب في كارثة إنسانية في المنطقة.

وتستخدم إسرائيل التجويع سلاحا لإجبار الفلسطينيين على الهجرة من قطاع غزة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان