حكايات الجوع والصبر.. رجل واحد في غزة يصبح “الكل” لـ14 حفيدا يتيما (فيديو)

وسط ما تعانيه غزة من فقد وتشريد، يبرز وجه آخر للصمود، تحمله قصة رجل تجاوز الأدوار المعتادة ليكون الأب والجد والحاضن في آنٍ واحد.

فقدت بناته الثلاث أزواجهن في العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة، ووجد على عاتقه مسؤولية احتواء 14 حفيدًا، لم يتوانَ في رعايتهم وتوفير الأمان لهم، في بيت أرهقته الحرب والمجاعة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

“أطعمتهم لقمتي”

وقال الجد عبد الرحمن الجليس، للجزيرة مباشر، إنه أصبح مسؤولًا عن 29 من أفراد عائلته، من بينهم 14 طفلا من أولاد بناته، اللاتي استشهد أزواجهن بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة.

أشار الجد عبد الرحمن إلى أن أغلب الأطفال يحتاجون إلى رعاية مستمرة، فأكبرهم لا يتجاوز عمره 11 عامًا.

وتابع متحدثا عن الصعوبات التي يواجهها في رعاية أحفاده ببيت شبه مدمر “هم يحتاجون للأكل والحليب والحفاظات والعلاج والرعاية”.

وروى أنه في إحدى المرات اضطر إلى إخراج لقمة من خبز العدس اليابس من فمه ليطعمها لحفيدين، وزاد “أموت أنا أفضل من موتهم من الجوع”.

الجد عبد الرحمن يروي ما يعانيه لرعاية عائلته في قطاع غزة
الجد عبد الرحمن يروي ما يعانيه لرعاية عائلته في قطاع غزة (الجزيرة مباشر)

“في عداد الشهداء”

وأضاف الجد عبد الرحمن للجزيرة مباشر “لديّ 3 أرامل، وكل منهنّ معها عدد من الأطفال، وأنا وحدي من يتحمّل النفقة والرعاية. وإذا طالت الأمور بهذا الشكل، فسنكون في عداد الشهداء”.

وتمنى الجد الذي يشعر أنه يؤدي دور الأب حاليا لهؤلاء الأطفال، انتهاء الحرب في أقرب وقت في ظل معاناة الجميع في قطاع غزة.

وأضاف “الشعب الفلسطيني يحتاج لكل شيء، من الغذاء إلى الدواء، من المأوى إلى الأمن، حاولوا أن توقفوا الدماء”.

أما حفيدته الطفلة نغم أمجد فتشكو، مثل غيرها من أطفال القطاع، من الجوع، وقالت للجزيرة مباشر: “لم يعد هناك طعام، ومنذ فترة لم أر خبزا ولا حتى عدسا أو طحينا”.

يُطعم الجد عبد الرحمن عائلته الكبيرة مما توفر لكنه لا يُشبعهم
يُطعم الجد عبد الرحمن عائلته الكبيرة مما توفر لكنه لا يُشبعهم (الجزيرة مباشر)

وأعلنت وزارة الصحة بغزة، الأحد، أن سياسة التجويع التي ترتكبها إسرائيل قتلت 86 فلسطينيا منهم 76 طفلا جراء سوء التغذية.

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في اليوم نفسه، من أن القطاع أصبح على أعتاب “الموت الجماعي”، بعد أكثر من 140 يوما من إغلاق المعابر.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تهربت إسرائيل من مواصلة تنفيذ اتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان