الولايات المتحدة تنسحب من اليونسكو لاعترافها بفلسطين.. وإسرائيل تعُده “دعما أخلاقيا”

مبنى مقر اليونسكو في العاصمة الفنرسية باريس
مقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، متهمة إياها بالتحيّز ضد إسرائيل، لاعترافها بفلسطين دولة عضوا بالمنظمة، ودعمها لقضايا ثقافية واجتماعية متطرفة ومثيرة للانقسام، لا تخدم الأهداف التي صوَّت لها الناخبون الأمريكيون.

وفي وقت سابق، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من (اليونسكو)، مكررا خطوة سبق أن أمر بها خلال ولايته الأولى، وعدل عنها سلفه جو بايدن.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويدخل الانسحاب من المنظمة التي مقرها باريس، والتي أُسست بعد الحرب العالمية الثانية لتعزيز السلام من خلال التعاون الدولي في مجالات التعليم والعلوم والثقافة، حيز التنفيذ في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن بقاء الولايات المتحدة في “اليونسكو” لا يصب في المصلحة الوطنية، واصفة المنظمة بأنها تنتهج “أجندة عالمية وأيديولوجية للتنمية الدولية تتعارض مع سياستنا الخارجية القائمة على مبدأ أمريكا أولا”.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إكس “دعمنا راسخ لليونسكو، التي تحمي عالميا العلوم والمحيطات والتعليم والثقافة والتراث العالمي”. وأضاف “انسحاب الولايات المتحدة لن ينال من التزامنا تجاه هؤلاء الذين يخوضون تلك المعركة”.

وقالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي إنها تأسف بشدة لقرار ترامب، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه كان “قرارا متوقعا استعدت اليونسكو له”.

وأضافت “اليونسكو نوعت مصادر تمويلها، إذ لم تكن تتلقى سوى نحو 8% من ميزانيتها من واشنطن”.

المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي أكدت أن المنظمة استعدت للقرار الأمريكي
المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي أكدت أن المنظمة استعدت للقرار الأمريكي (رويترز)

وكانت اليونسكو واحدة من هيئات دولية عدة انسحب منها ترامب خلال ولايته الأولى، إلى جانب منظمة الصحة العالمية، واتفاقية باريس للمناخ، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وخلال ولايته الثانية، أعاد العمل بهذه الخطوات إلى حد كبير.

وقال مسؤولو اليونسكو إن تأثير انسحاب الولايات المتحدة سيكون محدودا في البرامج التي تمولها الولايات المتحدة.

ترحيب إسرائيلي

من جانبها، رحّبت إسرائيل بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من اليونسكو، وذلك بعد أن قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن أحد أسباب الانسحاب هو قرار المنظمة قبول فلسطين من الدول الأعضاء، وهو ما “يتعارض مع السياسة الأمريكية ويسهم في انتشار الخطاب المعادي لإسرائيل داخل المنظمة”.

ورحّبت إسرائيل بالخطوة، إذ شكر وزير خارجيتها جدعون ساعر واشنطن على “دعمها الأخلاقي وقيادتها”.

وأكد مسؤولو اليونسكو أن جميع بيانات الوكالات ذات الصلة تم الاتفاق عليها مع كل من إسرائيل والفلسطينيين على مدى السنوات الثماني الماضية.

وقالت أودري أزولاي إن “الأسباب التي طرحتها الولايات المتحدة للانسحاب من المنظمة هي نفسها التي طرحتها قبل 7 سنوات، على الرغم من تغيُّر الوضع جذريا وانحسار التوتر السياسي، وأن اليونسكو اليوم تشكل منتدى نادرا للتوافق على تعددية أطراف ملموسة وذات توجه عملي”.

وأضافت “كما أن هذه الادعاءات تتناقض مع واقع جهود اليونسكو، لا سيما في مجال التثقيف بشأن الهولوكوست ومكافحة معاداة السامية”.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن “الشعور السائد في اليونسكو هو أن الانسحاب كان واقعا لا محالة لأسباب سياسية، نظرا لأن بايدن أعاد الولايات المتحدة إلى المنظمة، ووعد بسداد المتأخرات من المرة الأولى التي انسحب فيها ترامب”.

وانضمت الولايات المتحدة إلى المنظمة عند تأسيسها في عام 1945، لكنها انسحبت للمرة الأولى في 1984 احتجاجا على ما قالت إنه سوء إدارة مالية وانحياز ضد الولايات المتحدة، ثم عادت للانضمام إليها بعد نحو 20 عاما في 2003 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش الذي قال آنذاك إن المنظمة أجرت الإصلاحات اللازمة.

المصدر: الفرنسية + رويترز

إعلان