“قرعوا القدور”.. صرخات المجوّعين تدوي في النصيرات: افتحوا المعابر وأدخلوا الطعام (فيديو)

في مشهد يعكس واقع المأساة الإنسانية في قطاع غزة، تجمّع مئات النازحين في نقطة توزيع للغذاء بمخيم النصيرات، وهم يقرعون القدور الفارغة بأيديهم وبملاعق الطعام، مطالبين بفتح المعابر وإدخال المواد الغذائية.
وقالت علياء حلاوة، وهي نازحة في المخيم “نريد أن تنتهي الحرب وتُفتح المعابر، نريد للشعب الفلسطيني أن يعود للحياة من جديد. نريد إدخال الطعام والماء”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2عاطف أبو خاطر ضحية جديدة لمرض غامض في غزة (فيديو)
- list 2 of 2غزة تختنق وحرب التجويع تشتد.. رضيع يغادر الحياة وأحمد الحسنات ضحية جديدة (فيديو)
وأكدت أن “قطاع غزة يواجه مجاعة، إذ لا يوجد حليب ولا طعام ولا طحين، ولا أي من مقوّمات الحياة الأساسية”.
“أعطي الطعام لأطفال ولا آكل”
وعبرت أم سامح أبو زينة، النازحة في المخيم عن معانتها في إيجاد الطعام وقالت “لا نأكل ما يكفي، أنا لا آكل، وأعطي الطعام الذي أحصل عليه لابنتي”.
وتابعت موضحة معاناتها “أعاني من ارتفاع ضغط الدم والتهاب الغضروف والسكري، فقدت 35 كيلوغرامًا حتى أتمكن من إطعام أطفالي”.
وقالت ريم أبو كامل، النازحة في النصيرات “أنتظر هنا في حر الشمس وأطفالي جياع، لا يملكون حتى قطعة خبز، لم أجد علبة فاصوليا واحدة، بالأمس كانوا يبكون من الجوع ويشكون من ألم في بطونهم، شربوا ماء حتى ناموا”.
وقال برنامج الأغذية العالمي إن شخصا من كل 3 أشخاص في قطاع غزة لا يتناول الطعام لأيام متواصلة، محذرًا من أن “آلاف الأشخاص أصبحوا على شفا مجاعة كارثية”.

مخازن الأونروا تكفي غزة 3 أشهر
ومن جهتها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن لديها من الطعا ما يكفي القطاع أكثر من 3 أشهر، وأكدت أن هذا الطعام موجود بمخازنها، بما في ذلك مخازنها بمدينة العريش المصرية القريبة، لكنها لم تتمكن من إدخاله بسبب الحصار.
وقالت الوكالة في منشور عبر منصة إكس “الإمدادات موجودة، وطريقة تسليمها متاحة، لكن كل المطلوب هو فتح البوابات ورفع الحصار، وتمكين الأونروا من تقديم المساعدة لمن يحتاج إليها في قطاع غزة، ومن بينهم مليون طفل”.
ويشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد خلالها ما يقارب 59 ألف شخص، من بينهم نحو 18 ألف طفل، وأصيب نحو 140 ألف شخص، في حين لا يزال نحو 11 ألفا في عداد المفقودين تحت ركام المباني التي دمرها القصف الإسرائيلي.