“آكل شوكولاتة في الجنة”.. حوار موجع بين طفل وأمه تحت حصار غزة (شاهد)

يصنع العدوان الإسرائيلي على غزة، أبناء القطاع على غير ما يحياه الناس خارجه، فتتحول مواقفهم من مآسيهم إلى صورة من صور الصمود أحيانا أو اليأس أحيانا أخرى.
هذا المشهد الذي تداولته منصات التواصل الاجتماعي لحوار بسيط بين أم وطفلها ذي السنوات الخمس التي أمضى منها نحو سنتين في حرب غير مسبوقة قلبت حياته رأسا على عقب.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
قلب طفل وعقل شاب
يتحدث الطفل الصغير عن استشهاد والده، كأنه شاب بالغ راشد ينبغي أن يتحمل هذا اليتم المبكر ولا يُظهر الجزع كما يفعل الصغار من أقرانه أو المراهقون ممن يكبرونه.
وهناك خلف الكاميرا مأساة أكبر لدى هذه الأم التي لم تظهر في الصورة، والتي عليها أن تتحمل تبعات استشهاد زوجها ومسؤولية تربية أبنائهما في ظروف كارثية يعيشها سكان القطاع المحاصَر.
“الجنة أقرب”
يعود الطفل للحديث عن أمنياته الصغيرة وما يشتهيه من حلوى ومأكولات “شوكولاتة، دجاج، لحم…”، لكن باعتبارها صارت “أحلاما” فأصبح أمله أن تتحقق في الجنة أقرب من تحققها في قابل الأيام.
أكبر “أزمة يُتْم” في التاريخ الحديث
رغم أنه لا توجد إحصاءات مؤكدة في هذه المرحلة، فإن تقديرات المجتمع المدني الفلسطيني تشير إلى أن عدد الغزيين الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما، يتراوح بين 15 و25 ألفا، مما يشكل مأساة أيتام، وتمزقا عميقا في الأسر والنسيج الاجتماعي للقطاع الفلسطيني.
وقد أكد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن قطاع غزة يعاني من أكبر “أزمة يُتْم” في التاريخ الحديث، بوجود أكثر من 39 ألف طفل يتيم، واستشهاد قرابة 17 ألف طفل، من بينهم رُضّع.