“الكنيست” يصادق على مشروع قانون يدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية

صادق “الكنيست” الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن، وذلك بأغلبية 71 عضوا من أصل 120.
ويأتي هذا التصويت في ظل تصاعد التحركات السياسية والميدانية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
ولا يعد مشروع القرار الذي أقرّه “الكنيست” قانونا نافذا، بل يمثل إعلان موقف من قبل البرلمان، ولا يلزم الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات ضم رسمية، إذ تبقى تلك الصلاحية بيد السلطة التنفيذية.
لجان المقاومة تعلّق
من جانبها، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن تصويت “الكنيست” الإسرائيلي على اقتراح يدعو إلى فرض السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن، واعتبارهما جزءا من ما يسمى “الوطن التاريخي للشعب اليهودي”، يكشف الوجه الاستعماري “الكولونيالي” للاحتلال الإسرائيلي وأطماعه التوسعية في الأراضي الفلسطينية.
وفي بيان لها، أضافت اللجان أن ما جرى “يؤكد أن الكيان الصهيوني لا يعير أي اهتمام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وأن ما يسمى باتفاق أوسلو لم يكن سوى محاولة لكسب الوقت والسيطرة على الأرض الفلسطينية وتهويدها وطرد أصحابها الشرعيين منها”، محمّلة الصمت العربي والإسلامي والمواقف الدولية مسؤولية تمادي الاحتلال في سياساته.
وأوضحت اللجان أن “مطامع الاحتلال الإسرائيلي لا تقتصر على الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بل تشمل أيضا الأراضي المحتلة عام 1948 والمنطقة بأسرها”، ودعت إلى تحرك عاجل وموحد من مكونات الأمة العربية والإسلامية كافة للتصدي لما وصفته بـ”المشروع الصهيوني الإحلالي التوسعي”.
واتهمت لجان المقاومة “الإدارة الأمريكية، والرئيس دونالد ترامب تحديدا، بدعم الاحتلال الإسرائيلي وسياساته المتطرفة”، ورأت في بيانها أن هذا الدعم “يشجع قوى اليمين المتطرف في الكيان الإسرائيلي على المضي في التهجير والاستيطان والإفلات من المحاسبة الدولية”.
ودعت اللجان الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948 إلى “أخذ زمام المبادرة وإشعال ثورة شعبية وانتفاضة شاملة لإفشال المخططات الصهيونية وردع الاحتلال عن مواصلة انتهاكاته وعدوانه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه”.

تصعيد يميني إسرائيلي
وترافق هذا التصعيد البرلماني الإسرائيلي مع دعوات رسمية متزايدة لضم الضفة الغربية، كان أبرزها في الثاني من يوليو/تموز الجاري، حين بعث وزراء حزب “الليكود” الـ14، إلى جانب رئيس “الكنيست” أمير أوحانا، برسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، طالبوه فيها بالمصادقة الفورية على ضم الضفة الغربية.
وعلى مدار الأشهر الماضية، ومع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما صاحَبها من حملات عسكرية واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، تصاعدت الأصوات الرسمية داخل إسرائيل المطالبة بتسريع ضم الضفة الغربية وغور الأردن، في تحد صارخ لمواقف المجتمع الدولي والقانون الدولي.
وقد قوبلت هذه التحركات الإسرائيلية برفض عربي ودولي واسع، حيث رأتها جهات رسمية عديدة انتهاكا صريحا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية.
يُذكر أن جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين صعّدوا اعتداءاتهم في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1000 فلسطيني وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق بيانات فلسطينية رسمية.