بعد اعترافات صادمة لعنصر أمن أمريكي.. المكتب الحكومي يطالب بوقف “مؤسسة غزة”

أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، ما سماها “الاعترافات الصادمة لعنصر أمن أمريكي سابق عمل في مصائد الموت” في إشارة إلى مراكز توزيع المساعدات “الأمريكية-الإسرائيلية” في القطاع، وهي التصريحات التي اعتبرها المكتب تكشف عن سلوك “إجرامي وعنصري” تمت ممارسته ضد المدنيين الفلسطينيين.
اعتراف أمني
وفي وقت سابق، قال عنصر أمن أمريكي شارك سابقا بتأمين مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة إن الموظفين في تلك المراكز يعاملون سكان القطاع بشكل سيئ، ويعرضون حياتهم للخطر.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وأكد في تصريحات أوردتها القناة 12 الإسرائيلية، أنه لم ير طوال سنوات خدمته في الجيش الأمريكي استخداما للقوة بشكل مفرط على هذا النحو الذي شاهده ضد مدنيين عزل في غزة، وهو ما دفعه إلى تركه للعمل.
وأضاف أن “حراس أمن أمريكيين أطلقوا النار على الفلسطينيين المنتظرين في الطوابير، مؤكدا أنه قرر وقف العمل بسبب سلوك حراس الأمن”.
وتابع “مراكز المساعدات أقيمت بعيدا عن المناطق المأهولة ما يضطر سكان القطاع لحمل طرود ثقيلة مشيا على الأقدام وسط مناطق القتال”.
غطاء إغاثي
ورأى المكتب الإعلامي هذه التصريحات “شهادة دامغة على الطابع الإجرامي وغير الإنساني” لتلك المؤسسة، مؤكدا أنها تتستر باسم العمل الإغاثي، بينما تمارس فعليا دورا أمنيا وعسكريا في مناطق النزوح القسري، وتخضع لأجندات استخباراتية وأمنية واضحة.
وأكد البيان أن “مؤسسة غزة الإنسانية” لا تمثل أي طيف إنساني أو إغاثي، وتفتقر إلى مبادئ العمل الإنساني، واصفا إياها بأنها أداة ابتزاز وابتلاع للكرامة، وانتهاك مباشر للقانون الدولي الإنساني، وخرق فاضح لأبسط حقوق الإنسان.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبا بوقف عمل هذه المؤسسة فورا، وإعادة فتح المجال أمام عمل المؤسسات الأممية والدولية التي تتمتع “بالحياد والاستقلالية”.
كما دعا المكتب إلى “فتح تحقيق دولي عاجل في ممارسات مؤسسة غزة الإنسانية، ومحاسبة كل المتورطين في الانتهاكات التي تجري داخل مراكز الموت في قطاع غزة”.
بديلا لـ(أونروا)
وبدأت المؤسسة توزيع الطرود الغذائية في غزة نهاية مايو/أيار الماضي في محاولة لتحل محل المفوضية العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات غير الحكومية، وأشرفت على نموذج جديد لتوزيع المساعدات وصفته الأمم المتحدة بأنه “غير محايد”.
وأقامت الشركة الأمريكية 4 نقاط توزيع رئيسة، 3 منها في منطقة تل السلطان في رفح جنوبي القطاع، وواحدة على محور نتساريم الذي يفصل شمالي القطاع عن وسطه وجنوبه.
ويتولى متعاقدون أمنيون أمريكيون وشركات خاصة مهمة تنظيم الحشود وتوزيع المساعدات، ولم يُعلن على وجه التحديد أي مصدر لتمويل هذه العمليات.
وكانت الأمم المتحدة قد رفضت الانخراط في هذه الآلية منذ البداية، وقالت إنها تفتقر للنزاهة والحياد، كما انتقدتها بشدة المفوضية العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ووصفتها بالنظام المهين لتوزيع المساعدات، ومصيدة الموت.