بعد 40 عاما في سجون فرنسا.. المناضل اللبناني جورج عبد الله يستعد للعودة إلى بيروت

جورج إبراهيم عبد الله أمام المحكمة الفرنسية في يوليو/تموز 1986 (الفرنسية)
جورج إبراهيم عبد الله أمام المحكمة الفرنسية في يوليو/تموز 1986 (الفرنسية)

يستعد الناشط اللبناني جورج عبد الله لمغادرة فرنسا، الجمعة، 25 يوليو/تموز الجاري، متوجها إلى بيروت، بعد أكثر من 4 عقود قضاها في السجون الفرنسية.

وكانت محكمة الاستئناف الفرنسية أصدرت، في 17 يوليو/تموز الجاري، قرار الإفراج عن عبد الله، البالغ من العمر 74 عاما، وبعد أن بقي خلف القضبان مدة تعد من الأطول في فرنسا، من المقرر أن يغادر عبد الله سجن لانميزان (جنوب غرب فرنسا)، ويعود إلى لبنان.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن محاميه جان لوي شالانسيه، قوله إن “عبد الله يرغب في العودة إلى لبنان بعد إطلاق سراحه، وأنه لا يزال ناشطا شيوعيا يدعم النضال الفلسطيني ويقاوم غزو إسرائيل لبلاده”.

وأعلنت عائلة عبد الله أنها ننتظر الحصول على تصاريح رسمية من السلطات اللبنانية لتنظيم استقبال شعبي له، السبت المقبل، وطالبت كل من سيشارك في الاحتفال بعودته برفع علم لبنان فقط، وعدم رفع أي شعارات أو أعلام حزبية أو طائفية.

مظاهرة في فرنسا تطالب بإطلاق سراح جورج عبد الله
مظاهرة في فرنسا تطالب بإطلاق سراح جورج عبد الله (رويترز)

 

الحكم بسجنه مدى الحياة

وحُكم على القائد السابق لتنظيم “الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية” بالسجن المؤبد عام 1987 لدوره في اغتيال الملحق العسكري الأمريكي تشارلز راي والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف عام 1982 في باريس، ومحاولة اغتيال القنصل العام الأمريكي روبرت هوم في ستراسبورج عام 1984.

وتنقّل عبد الله خلال العقود الماضية بين مراكز احتجاز عدة في سان مور ومولان في وسط فرنسا، وكليرفو في شرقها، قبل أن يودع الزنزانة الرقم 221 التي وضعت عندها لافتة بخط اليد كتب فيها “عبد الله”.

وبات عبد الله مؤهلا للإفراج المشروط منذ 25 عاما، لكن 12 طلبا لإطلاق سراحه رُفضت كلها من جانب السلطات الفرنسية، في ظل معارضة شديدة من المدعي العام الفرنسي ووزارة العدل الأمريكية.

جورج عبد الله خلال محاكمته في فرنسا
جورج عبد الله خلال محاكمته في فرنسا (رويترز)

 

ولم يُقرّ عبد الله بضلوعه في العمليتين اللتين صنفهما في خانة أعمال المقاومة ضد “القمع الإسرائيلي والأمريكي” في سياق الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) والغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان.

زيارة نائبة فرنسية

وكانت النائبة عن حزب فرنسا الأبية، أندريه تورينا، قامت بزيارة عبد الله يوم إصدار القضاء قرار الإفراج عنه، برفقة فريق من وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال عبد الله لفريق الوكالة خلال هذه الزيارة “4 عقود هي فترة طويلة لكن لا تشعر بها، متى كانت هناك دينامية للنضال”، مقرا بأن ما يزيد ذلك صعوبة هم “الرفاق الذين رحلوا”.

ورغم ذلك، يرى عبد الله أنه كان “مدلّلا” في السجون الفرنسية مقارنة بما “يجري في غزة أو الضفة الغربية المحتلة، خصوصا الرفاق المسجونين”، وفق وصفه.

جورج عبد الله قضى 4 عقود بسجون فرنسا
جورج عبد الله قضى 4 عقود بسجون فرنسا (غيتي)

وأكد عبد الله أنه يريد أن يبقى ناشطا “في ظل ظروف مختلفة”، مشددا على أنه لا يرى في الإفراج عنه “تغييرا جذريا في وجهات النظر النضالية”.

وشدد على أن “فلسطين تبقى الرافعة التاريخية للثورة في العالم العربي”.

ويبقى “النضال” حجر الزاوية بالنسبة إلى عبد الله، إذ قال بعد تبلغه نبأ قرب الإفراج عنه “إذا كنت أقف أمامكم اليوم، فذلك لأنني أناضل”.

المصدر: أسوشيتد برس + الفرنسية

إعلان