أكسيوس: فريق ترامب يعيد النظر في استراتيجيته تجاه غزة بعد 6 أشهر من الفشل

كشف موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت مراجعة داخلية لاستراتيجيتها في قطاع غزة، بعد ستة أشهر من تولي ترامب السلطة دون تحقيق اختراق يُذكر في ملف الحرب أو استعادة الأسرى.
وجاءت هذه المراجعة عقب انهيار جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار، وتزايد الإحباط داخل الدوائر المقربة من ترامب، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي صرّح خلال لقائه عائلات الأسرى، الجمعة الماضية، بالقول “نحن بحاجة إلى إعادة نظر جادة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
تصدعات في القاعدة السياسية
ويشير تقرير لأكسيوس إلى أن إدارة ترامب، التي خاضت حملتها الانتخابية على وعد بإنهاء الحرب وإعادة الأسرى، تجد نفسها اليوم أمام تصدعات في قاعدتها السياسية، في ظل مشاهد المجاعة المتفاقمة في غزة، وتعثر مسار المفاوضات، وتزايد العزلة الأمريكية والإسرائيلية دوليا.
ففي حين منح ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرية شبه مطلقة في إدارة الحرب منذ يناير/كانون الثاني، تتصاعد اليوم التساؤلات داخل فريقه حول جدوى هذه السياسة.
نتائج محدودة
وقال مسؤول إسرائيلي لأكسيوس “في معظم المكالمات، قال ترامب لنتنياهو: افعل ما يجب فعله في غزة”. وفي بعض الأحيان، شجّعه على “موقف أكثر صرامة تجاه حماس“.
غير أن نتائج هذه السياسة كانت محدودة، إذ استمرت إسرائيل في تدمير البنية التحتية في غزة وقتل الآلاف من المدنيين، دون أن تنجح في القضاء على حماس.
وعلى الرغم من أن ترامب زوّد إسرائيل بأسلحة ثقيلة، مثل القنابل التي تزن 2000 رطل كان بايدن قد رفض تسليمها، إلا أن العمليات العسكرية لم تحقق نتائج ملموسة، ما دفع مسؤولين إلى وصف الوضع الحالي بـ”المراوحة في المكان”.

نهج أكثر شمولا
وفي لقاء مغلق الجمعة الماضي، أقر روبيو بأن الاستراتيجية التدريجية التي اتبعتها الإدارة حتى الآن، والمبنية على هدَن قصيرة مقابل إطلاق أسرى، لم تعد مستدامة، ملمّحًا إلى ضرورة تبني “نهج أكثر شمولا” لإنهاء الحرب وتحرير من تبقى من الأسرى.
وكان ترامب قد تدخل بشكل مباشر في يناير لتسهيل اتفاق أولي لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لكنه سمح لاحقًا لنتنياهو بخرق الاتفاق دون اعتراض، حين استأنفت إسرائيل عملياتها في مارس/آذار.
ورغم دعم ترامب لمؤسسة غزة المدعومة إسرائيليًا لتوصيل المساعدات إلى غزة عبر شركات أمريكية، خاصة، إلا أنه لم يمارس ضغوطًا حقيقية على تل أبيب لتخفيف الكارثة الإنسانية.

ضوء أخضر لإسرائيل
من جهته، أدلى ترامب بتصريحات غامضة الجمعة الماضية من اسكتلندا، حين قال “ما حدث مع حماس أمر فظيع. هذا هو الوقت المناسب”، في إشارة فسّرها البعض على أنها ضوء أخضر لإسرائيل لتصعيد الحرب، فيما شكك مسؤولون إسرائيليون فيما إذا كانت تصريحاته تمثل تحولًا استراتيجيًا أم مجرد مناورة تفاوضية.
وتأتي هذه المراجعة في وقت يزداد الانقسام داخل معسكر “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، إذ ينظر إلى استمرار دعم ترامب للاستراتيجية الإسرائيلية المتشددة كعامل يؤثر سلبًا على صورته الانتخابية، وسط مشاهد المجاعة والموت في غزة، والجمود السياسي الذي يخيّم على المفاوضات.
وتشير تسريبات إلى أن نتنياهو، من جانبه، كان يعتقد أن ترامب سيوفّر له الغطاء العسكري والدبلوماسي اللازم لحسم الحرب خلال ثلاثة أشهر، لكنه لم يحقق هذا الهدف، ما يضع كلا الطرفين أمام مأزق استراتيجي يفرض ضرورة إعادة تقييم المواقف والخيارات المطروحة.