اقتراع غير مسبوق في تايوان لعزل نواب من البرلمان

الناخبون في تايوان يدلون بأصواتهم لعزل نواب البرلمان
الناخبون في تايوان يدلون بأصواتهم لعزل نواب البرلمان (الفرنسية)

بدأ الناخبون في تايوان، اليوم السبت، الإدلاء بأصواتهم في اقتراع تاريخي يستهدف عزل 24 نائبا من البرلمان، يمثلون 20% من أعضاء البرلمان وجميعهم من حزب المعارضة الرئيسي “كومينتانغ”، في خطوة غير مسبوقة.

تعد هذه العملية أكبر حملة عزل برلماني في تاريخ الجزيرة، وقد اعتبرتها حكومة تايوان ردا ديمقراطيا صريحا على تدخلات متزايدة من بيجين.

وقد تعيد هذه العملية تشكيل موازين القوى داخل البرلمان، وتمنح الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم بزعامة الرئيس لاي تشينغ-ته فرصة لاستعادة أغلبيته التشريعية.

ويسعى أنصار الحزب الديموقراطي التقدمي لسحب الثقة من 31 نائبا من حزب كومينتانغ المعارض، بعد اتهامهم بموالاة الصين وتشكيل تهديد أمني.

ويهيمن حزب كومينتانغ الذي يسعى لإقامة علاقات أوثق مع بيجين، على البرلمان بالتحالف مع حزب الشعب التايواني.

ويُحسم في تصويت اليوم مصير 24 نائبا من حزب المعارضة الرئيسي، حيث يُحتمل عزلهم وإجراء انتخابات فرعية لمقاعدهم، فيما يُنتظر إجراء اقتراع لعزل 7 نواب آخرين من الحزب نفسه في 23 أغسطس/آب.

تصاعد التوتر مع الصين

ورغم أن لاي فاز في الانتخابات الرئاسية عام 2024، إلا أن حزبه الديموقراطي التقدمي خسر غالبيته في البرلمان.

ومنذ ذلك الحين، تعاون حزب كومينتانغ وحزب الشعب لعرقلة برنامج عمل لاي، حيث نجحا في خفض أجزاء من ميزانية الحكومة أو تجميدها.

ويحتاج الحزب الديموقراطي التقدمي إلى عزل ما لا يقل عن 12 نائبا من كومينتانغ لضمان غالبية مؤقتة في البرلمان.

وفي الأشهر الأخيرة شبّه اريك تشو، رئيس حزب كومينتانغ، حكومة لاي بنظام هتلر النازي، بينما تحدث لاي عن “إزالة الشوائب” للدفاع عن سيادة تايوان.

ويأتي هذا التحرك السياسي في وقت تصعّد فيه الصين ضغوطها العسكرية والدبلوماسية على تايوان، في محاولة لتأكيد مطالبها الإقليمية التي يرفضها لاي وحكومته.

وحذرت تايبيه من وجود “أدلة واضحة” على أن بيجين تحاول التدخل في عملية التصويت.

ولكي يتم عزل نائب في البرلمان التايواني من مقعده، يجب أن يتجاوز عدد الأصوات المؤيدة لسحب الثقة الأصوات المعارضة، وأن تتجاوز نسبة المشاركة في الاقتراع 25% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين.

المصدر: الفرنسية + رويترز

إعلان