طبيبة أمريكية في غزة: أمهات يلدن بلا أسرّة وأطفال يموتون من الجوع (فيديو)

كشفت الطبيبة الأمريكية أمبرين سليمي، المتطوعة ضمن منظمة بيت المال الخيرية الأمريكية، عن مشاهدات صادمة عايشتها خلال ثلاثة أسابيع قضتها داخل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مؤكدة أن القطاع الصحي منهار بالكامل، وأن الواقع الذي يعيشه سكان غزة “يتجاوز الكارثة”.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، قالت سليمي “حاولت لأكثر من عام أن أصل إلى غزة، ونجحت أخيرًا عبر منظمة بيت المال، لكن ما رأيته هنا فاق كل تصور. كل شيء مفقود: الأدوية، الطعام، الأسرة، الموارد الأساسية. نواجه قرارات طبية صعبة يوميًا، مثل: هل لدينا سرير لهذه الأم الحامل؟ هل نستطيع إنقاذ هذا الطفل المصاب بشظايا؟”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

مشاهد سوء التغذية في كل مكان

أوضحت سليمي أن سوء التغذية الحاد أصبح مشهدًا يوميًا في جميع أقسام المستشفى، وأن الموت محيط بكامل غزة.

وقالت “رأيت سوء التغذية في الأمهات الحوامل، وفي الأجنة، وفي الأطفال والرجال والنساء في قسم الطوارئ. هذا يجعلهم أكثر عرضة للإصابات والعدوى، خاصة مع انعدام التغذية الجيدة وانهيار خدمات الصرف الصحي والنظافة في أماكن الإجلاء”.

وأشارت إلى أن الأطفال الذين يصلون إلى المستشفى يعانون من أمراض معقدة بسبب الجوع والتلوث وسوء الرعاية، مؤكدة أن كثيرين منهم لا يحصلون حتى على الحليب الصناعي في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة، وأن قسم العناية المركزة للأطفال تحوّل من معالجة الأمراض المزمنة إلى علاج الحروق والشظايا والحالات الطارئة.

أم حامل فقدت زوجها وعينها

وروت الطبيبة الأمريكية واحدة من أكثر الحالات التي أثرت بها خلال مهمتها، قائلة “رأينا قبل أيام امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا، كانت تنام في خيمة مع طفلها البالغ من العمر 3 سنوات وزوجها بعد إجلاؤهم. كانت في شهرها السادس من الحمل، وحين انفجرت قذيفة بجوارهم أصيبت بجروح مروعة في وجهها، فقدت عينها، وتعرضت لحروق وشظايا في ساقيها وبطنها. لحسن الحظ، لم تُصب الرحم والجنين، لكنها خضعت لعملية جراحية كبيرة”.

وأضافت “زوجها توفي في الانفجار، وابنها نُقل إلى المستشفى بسبب مرض ناتج عن ظروف النزوح. الأم، رغم الصدمة والجراح، تقاتل الآن ليس فقط من أجل شفائها، بل من أجل جنينها الذي ما زال في بطنها”.

قرارات موجعة في غرف الطوارئ

وأكدت سليمي أن الطواقم الطبية تواجه يوميًا قرارات موجعة بسبب نقص الإمكانيات، خاصة في أقسام العناية المكثفة للأطفال، مضيفة “في بعض الأحيان، يحتاج الطفل إلى العناية المركزة، لكن لا يوجد سرير شاغر. يُترك الخيار بين إنقاذ هذا الطفل أو ذاك. إنها معضلات أخلاقية وطبية قاتلة”.

واختتمت سليمي حديثها برسالة إلى العالم “إذا لم يتحرك العالم من أجل هؤلاء الأطفال، من أجل هذه الأم، من أجل طفل بحاجة لحليب، فعن أي إنسانية نتحدث؟”.

المصدر: الأناضول

إعلان