انطلاق مهمة لإنقاذ طاقم سفينة غرقت في البحر الأحمر بعد هجوم خلّف 4 قتلى

انطلقت، اليوم الأربعاء، مهمة لإنقاذ طاقم سفينة الشحن (إترنيتي سي) التي غرقت في البحر الأحمر بعد هجوم أسفر عن مقتل أربعة على الأقل من أفراد الطاقم.
وأفادت شركات أمنية مشاركة في المهمة بأنه تم انتشال أربعة من أفراد الطاقم وفرد أمن مسلح من المياه التي ظلوا فيها لأكثر من 24 ساعة، وقالت إنها لم تتمكن من رؤية بقية الطاقم، البالغ عددهم 22 فردا، واثنين آخرين كانا على ظهر السفينة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
هجوم بمسيرة وقذائف صاروخية
ونقلت رويترز عن مصادر أمنية بحرية أن “إترنيتي سي” تعرضت للهجوم يوم الاثنين بزوارق مسيرة وقذائف صاروخية أُطلقت، من قوارب سريعة.
وأبلغ مصدران أمنيان (رويترز) اليوم الأربعاء بأن السفينة تعرضت للهجوم مرة أخرى مساء أمس الثلاثاء مما أجبر الطاقم على القفز في الماء.
وهذه أول واقعة منذ يونيو/حزيران 2024، يُقتل فيها بحارة في هجمات على سفن في البحر الأحمر.
وقال “مصدر مطلع” لرويترز، إن أحد أفراد الطاقم المصابين الآخرين توفي على متن السفينة جراء الهجوم.
هجوم بقوارب وقذائف
ونقلت رويترز عن مصادر في قطاع الأمن البحري، “إترنيتي- سي” التي تقل طاقما يضم 21 فلبينيا وروسيا واحدا، تعرضت لهجوم بقوارب مسيرة وقذائف صاروخية أُطلقت من زوارق سريعة مأهولة.
وقال مسؤول في بعثة الاتحاد الأوروبي (أسبيدس) المكلفة بحماية الملاحة في البحر الأحمر، إن هجوم يوم الاثنين على السفينة إترنيتي سي كان على بُعد 50 ميلا بحريا جنوب غربي ميناء الحديدة اليمني، هو الثاني على السفن التجارية في المنطقة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقال مندوب ليبيريا في اجتماع المنظمة البحرية الدولية بلندن “بينما تعاني ليبيريا صدمة وحزنا جراء الهجوم على (ماجيك سيز)، تلقينا بلاغا يفيد بتعرض (إترنيتي سي) لهجوم مروع هي الأخرى”.
إنقاذ 5 من أفراد الطاقم
وأكّدت وكالة (يو كاي أم تي أو) البريطانية للأمن البحري اليوم الأربعاء إنقاذ 5 من أفراد طاقم سفينة شحن تعرضت لهجوم في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن، وقالت شركة (أمبري) البريطانية للأمن البحري إن “إترنيتي سي” غرقت.
وقالت الوكالة في تحديث لبيانها حول الهجوم الذي تعرّضت له السفينة الاثنين والثلاثاء “بدأت عمليات البحث والإنقاذ خلال الليل.. أنقذ 5 من أفراد الطاقم، ويستمر البحث عن الباقين”.
وكانت أمبري قالت إن السفينة “إتيرنيتي سي” التي هوجمت قبالة سواحل الحديدة “تتوافق مع أهداف الحوثيين المألوفة” في حين لم تعلن جماعة “أنصار الله” بعد المسؤولية عن الهجوم.

هجوم على الناقلة “ماجيك سيز”
ولم يعلق أنصار الله على حادث إترنيتي سي، لكنهم قبل ساعات من الهجوم أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم على الناقلة “ماجيك سيز” التي ترفع علم ليبيريا أيضا وتديرها شركة يونانية قبالة جنوب غرب اليمن يوم الأحد، وقالوا إن السفينة غرقت.
ونشروا لاحقا مقطعا مصورا لما قالوا إنه هجومهم على السفينة ماجيك سيز، تضمن المقطع نداء استغاثة وانفجارات متعددة وغرق السفينة في النهاية.
“دعما لغزة”
ويعطل أنصار الله منذ نوفمبر 2023 حركة التجارة بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ على سفن في البحر الأحمر، وقالوا إن السفن التي يستهدفونها مرتبطة بإسرائيل.
وفي حين توصل أنصار الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في مايو/أيار الماضي، لكن الجماعة أكدت أنها ستواصل مهاجمة السفن التي تقول إنها مرتبطة بإسرائيل.
والبحر الأحمر من الممرات المائية الحيوية للنفط والسلع الأولية العالمية منذ فترة طويلة، لكن حركة الملاحة انخفضت فيه منذ أن بدأ أنصار الله، استهداف السفن في نوفمبر 2023 فيما أكدوا أنها “حملة إسناد” للفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.

ازدياد المخاطر
وكانت كل من إترنيتي سي وماجيك سيز ضمن أسطولين تجاريين زارت سفن تابعة لهما موانئ إسرائيلية خلال العام الماضي.
وقالت إيلي شفيق رئيسة قسم المعلومات لدى شركة فانجارد تيك لإدارة المخاطر البحرية والتي تتخذ من بريطانيا مقرا “توقف نشاط أنصار الله لا يشير بالضرورة إلى تغيير في النوايا”.
وأضافت “ما دام الصراع في غزة مستمرا، فإن السفن ذات هذا النوع من الارتباط، سواء كان وهميا أو حقيقيا، ستظل تواجه مخاطر متزايدة”.

وذكر جاكوب لارسن كبير مسؤولي السلامة والأمن في مجلس بحر البلطيق والملاحة البحرية الدولي (بيمكو) وهو جمعية لقطاع الشحن، انخفضت حركة الشحن البحري عبر المنطقة بنحو 50% عن مستوياتها الطبيعية منذ الهجمات الأولى لأنصار الله عام 2023.
وقال لارسن “استمر هذا الانخفاض في حركة النقل البحري بسبب استمرار عدم القدرة على التنبؤ بالوضع الأمني، وبالتالي، لا تتوقع بيمكو أن تُغير أحدث الهجمات أنماط الشحن الحالية تغييرا كبيرا”.