حماس ترد على “ادعاءات وتضليل” نتنياهو وتتحداه

علّقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الأحد، على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي برر فيها خطة احتلال غزة وقال فيها إنه لا يوجد أمام إسرائيل خيار سوى “إنجاز المهمة” وإلحاق الهزيمة بحماس.
في ردها، وصفت حماس تصريحات نتنياهو بأنها “ادعاءات” و”تضليل”، مؤكدة أن التصريحات تمثل “محاولة يائسة لتبرئة الاحتلال وجيشه من جرائم الإبادة والتجويع التي أودت بحياة أكثر من 18 ألف طفل، وفق عشرات التقارير الدولية والأممية”، معتبرة أن الخطاب محاولة لتبرير جرائم الحرب وقلب الحقائق.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وأشارت إلى أن استخدام نتنياهو مصطلح “تحرير” أثناء تبريره احتلال غزة، محاولة لقلب حقيقة الاحتلال الموثقة قانونيا ودوليا، وأن الحديث عن عدم الرغبة في احتلال غزة هو خداع يخفي خطط التهجير وتدمير الحياة.
واتهمت حماس نتنياهو بتوظيف ملف الأسرى ذريعة لاستمرار العدوان، موضحة أن الجيش الإسرائيلي تسبب في قتل العشرات منهم وانقلب على اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحب من المفاوضات الأخيرة رغم الاقتراب من اتفاق لتبادل الأسرى. وشددت على أن وقف العدوان هو السبيل الوحيد للحفاظ على حياتهم.
وكان نتنياهو قد زعم أن هدفه إخراج جميع الأسرى الإسرائيليين من غزة، أحياء أو أمواتا، موضحا أن العملية العسكرية جزء أساسي من تحقيق هذا الهدف، وأنه استعاد حتى الآن 105 أسرى، وبقي 20 آخرون أسرى لدى حماس. وحذر من أن عدم التحرك سيجعل استعادة الأسرى أمرا مستحيلا.
كما ردت الحركة على مزاعم إدخال مليوني طن من المساعدات، مؤكدة أن النصيب الفعلي لا يتجاوز 10% من الاحتياجات الإنسانية، وأن جريمة التجويع أودت بحياة 217 مواطنا بينهم 100 طفل، وفق بيانات أممية تكشف انتشار الجوع الحاد في غزة نتيجة إغلاق المعابر وإسقاط المساعدات في مناطق خطرة.
وانتقدت حماس استمرار العمل بآلية توزيع المساعدات عبر ما سمتها “مؤسسة غزة اللاإنسانية، التي قتلت نحو 1800 فلسطيني”، مؤكدة أن ذلك “يؤكد هندسة التجويع وتوظيفه للإبادة والتهجير”، مستشهدة بتوثيقات دولية وإعلامية حول “مصائد الموت”.

وأوضحت الحركة أن ادعاءات نتنياهو بعدم منع الصحفيين الدوليين تفضحها تقارير المؤسسات الإعلامية، وسجل الجيش في استهداف وقتل أكثر من 260 صحفيا فلسطينيا، ليكون عدد ضحايا الصحفيين في هذه الحرب هو الأعلى عالميا.
وجددت حماس تحديها لنتنياهو بالسماح بحرية دخول الصحفيين الأجانب لغزة.
وفي ختام التصريح، دعت الحركة الأمم المتحدة والدول والمؤسسات المعنية إلى التحرك الفوري لوقف العدوان ورفع الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وكامل “ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الأطفال والمدنيين، ورفض رواية الاحتلال وأكاذيب نتنياهو، وفتح جميع المعابر ووقف الحرب وضمان حماية المدنيين”.
تصريحات نتنياهو
وفي مؤتمر صحفي أمام وسائل إعلام أجنبية، زعم نتنياهو أن هدفه “ليس احتلال غزة بل إيجاد إدارة مدنية في القطاع لا تتبع حماس ولا السلطة الفلسطينية”.
وادعى أنه “لا يريد أن يطيل زمن الحرب وأنه يريد إنهاءها”.
وأضاف: “يفترض أن تكون العملية العسكرية المقبلة قصيرة لإنهاء الحرب ولا يمكنني إعطاء جدول زمني أو تفاصيل دقيقة”.
وبشأن الضغط الأوروبي على تل أبيب لوقف الحرب على غزة، ادّعى نتنياهو أنّ كثيرا من زعماء العالم يقولون له “إنهم يعلمون أننا محقون، لكن لا يمكنهم مجابهة الرأي العام في بلادهم، خاصة أوروبا“.
وفجر الجمعة، أقر الكابنيت خطة تبدأ باحتلال مدينة غزة، عبر تهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.
ويلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقد بقيت من القطاع أجزاء من مدينة دير البلح ومخيمات المحافظة الوسطى (النصيرات والمغازي والبريج) لم تحتلها القوات الإسرائيلية، لكنها دمرت مئات المباني فيها عبر القصف الجوي والمدفعي، وفق مسؤولين فلسطينيين.