في بيان تفصيلي.. حكومة غزة ترد على ادعاءات نتنياهو وتفضح أكاذيب وممارسات الاحتلال

خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و430 شهيدا و153 ألفا و213 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود
خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و430 شهيدا، و153 ألفا و213 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود

أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانا تفصيلا ردّ فيه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أدلى بها، ظهر الأحد، واعتبر تلك التصريحات “تضليلا فجّا للرأي العام” ومخالفة للحقائق الميدانية.

وفي مؤتمر صحفي أمام وسائل إعلام أجنبية، زعم نتنياهو أن “تل أبيب لا تهدف إلى احتلال قطاع غزة بل إيجاد إدارة مدنية في القطاع لا تتبع حركة حماس ولا السلطة الفلسطينية”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

كما ادعى أنه “لا يريد أن يطيل زمن الحرب وأنه يريد إنهاءها”، في وقت يعرقل فيه بشكل دائم مساعي التوصل إلى اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بطرح شروط جديدة في كل جولة تفاوض.

وهذه ردود المكتب الإعلامي الحكومي في غزة

الادعاء الأول: “هدفنا ليس احتلال غزة ولكن تحريرها”

قال المكتب الإعلامي إن هذا الادعاء “تضليل فجّ” للرأي العام، مشيرًا إلى أن وزراء في حكومة الاحتلال أعلنوا صراحة خططهم لاحتلال كل قطاع غزة وإعادة الاستيطان فيه.

وذكر المكتب بالاسم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، ووزير التراث عميحاي إلياهو، مؤكدًا أن تصريحاتهم موثقة بالصوت والصورة، وتتطابق مع الواقع الميداني من تدمير شامل وتهجير قسري والإجراءات التمهيدية للسيطرة الدائمة، خلافًا لما يدعيه نتنياهو “الذي يكذب كما يتنفس”، على حد وصف البيان.

الادعاء الثاني: “نزع سلاح حماس وإنشاء إدارة مدنية غير إسرائيلية”

أوضح المكتب أن الأهداف الحقيقية لسلطات الاحتلال تتمثل في “الإبادة الجماعية والقتل الممنهج، التدمير الشامل، والتهجير القسري”.

وفي هذا الصدد أشار إلى أن “أعداد الشهداء وصلت إلى 61.430 شهيدًا، و153.213 إصابة ممن وصلوا إلى المستشفيات، إضافة إلى تدمير أكثر من 88% من القطاعات الحيوية، بما يشمل المستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة والمنازل، وتهجير أكثر من 1.9 مليون إنسان ومحو أحياء سكنية بالكامل”.

الادعاء الثالث: “إدارة مدنية مسالمة”

قال البيان إن ما يسعى إليه الاحتلال هو “إقامة نظام عميل يخدم مصالحه ويشرعن وجوده على أرضنا المحتلة، في تناقض صارخ مع مبادئ تقرير المصير”، مؤكدًا أن “سلطات الاحتلال متمسكة بالاستعمار والاستيطان وسرقة ومصادرة الأراضي وطرد أهلها وسكانها الحقيقيين وتهجيرهم وقتلهم بشكل ممنهج”.

الادعاء الرابع: “أدخلنا مليوني طن من المعونات”

رأى المكتب أن هذا “من أكاذيب نتنياهو المكشوفة”، موضحًا أن “الاحتلال أغلق المعابر لأكثر من 500 يوم منذ بدء حرب الإبادة، ولم يسمح مؤخرًا سوى بدخول 14% من الاحتياجات بسبب انفضاح أمره نتيجة المجاعة المتفاقمة، تعرض معظمها للنهب في فوضى مفتعلة”.

وأكد البيان استشهاد أكثر من 780 من فرق تأمين المساعدات برصاص الاحتلال ووفاة 217 شخصًا جوعًا بينهم 100 طفل.

وأوضح البيان أن القطاع يحتاج إلى “22 مليون طن من المواد الغذائية والمساعدات المختلفة”.

الادعاء الخامس: “حماس نهبت المساعدات”

أورد البيان أن تقارير أممية ودولية، منها الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي والأونروا، ومدير مكتب أوتشا في فلسطين، والوكالة الامريكية للتنمية، والناطق باسم الاتحاد الأوروبي “نفت هذه الأكذوبة والتضليل الواضح للرأي العام، لأن الإشراف الكامل على المساعدات كان بيد هذه المؤسسات”.

ورأى المكتب أن “هدف نتنياهو من وراء هذا الكذب هو الأهداف الثلاثة: القتل والإبادة، التدمير الشامل، التهجير القسري، وذلك لتسهيل عملية احتلال قطاع غزة”.

الادعاء السادس: “الأمم المتحدة رفضت توزيع المساعدات”

أكد المكتب أن “الاحتلال هو من يغلق المعابر بشكل محكم، ويمنع إدخال المساعدات، ويفرض شروطا لتعقيد عمليات الإغاثة”، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة والجهات الدولية طالبت مرارًا بفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات.

وأضاف “بعد هذه الجريمة يذهب المسؤولون الإسرائيليون ويلتقطون مشاهد دعائية أمام شاحنات يمنع تحريكها لاتهام الآخرين بالتجويع، وهذه محاولة فاشلة لخداع الرأي العام”.

الادعاء السابع: “حماس تنشر صورًا مفبركة”

قال البيان إن سلطات الاحتلال هي الجهة الوحيدة التي ثبت تورطها في استخدام صور وفيديوهات عبر الذكاء الاصطناعي، بشهادة مراقبين دوليين ومئات الصحفيين، مؤكدًا أن مشاهد الدمار والتجويع والقتل تبث مباشرة على الهواء من مصادر دولية تنقلها بحرية تامة ولا يمكن فبركتها.

الادعاء الثامن: “الحفاظ على مدى زمني سريع للعمليات”

أوضح المكتب أن نتنياهو يكرر منذ بداية 2024 مزاعم قرب انتهاء الحرب، بينما الواقع يكشف نية الاحتلال فرض سيطرة كاملة على غزة وإطالة أمد الإبادة الجماعية واستمرار سياسات القتل والتهجير والتجويع، بما يكذب كل ما يروجه نتنياهو.

الادعاء التاسع: “إدخال عدد أكبر من الصحفيين الأجانب”

أكد البيان أن “سلطات الاحتلال تفرض حظرًا شاملًا على دخول الصحفيين الأجانب منذ اندلاع الحرب في 2023، في محاولة لإخفاء الجرائم، رغم دعوات دولية متكررة للسماح لهم بالدخول، في محاولة ممنهجة لإخفاء جرائمها والتستر على مجازرها الوحشية المروعة”.

في المقابل، أكد البيان أن الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني ترحب بالإعلام والصحفيين الأجانب، وتحرص على حمايتهم وتمكينهم من العمل بحرية وشفافية في جميع أنحاء القطاع.

الادعاء العاشر: “دمار غزة سببه تفخيخ حماس للمباني”

ذكر المكتب أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ألقت أكثر من 140 ألف طن من المتفجرات على الأحياء السكنية، والمستشفيات، والمدارس، ودور العبادة من مساجد وكنائس، إضافة إلى مختلف المرافق الحيوية، عبر مئات الطائرات الحربية المقاتلة، مما أسفر عن تدمير آلاف المنشآت.

وتابع: “رغم وضوح الأدلة الميدانية، تحاول إسرائيل بشكل فجّ إلصاق جرائمها بالضحايا أنفسهم، في مشهد يجسد قمة العبث والتضليل والسخافة”.

وأكد البيان أن “الاحتلال اعتمد كذلك أسلوب التدمير من خلال استخدام الجرَّافات ومسح مدن كاملة مثل رفح وبيت حانون وغيرها من الأحياء التي تضم مئات الآلاف من السكان وهذا موثق بالفيديوهات التي كان ينشرها الجيش الإسرائيلي نفسه”.

الادعاء الحادي عشر: “فتح ممرات آمنة”

أفاد البيان أن هذه الممرات تحولت إلى “مصائد موت”، حيث استشهد أكثر من 100 فلسطيني من الأطفال والنساء بدم بارد، كما منع جيش الاحتلال الطواقم الإنسانية من الوصول إلى الجثامين لأشهر، حتى تحللت تماما ولم يبق منها سوى العظام.

الادعاء الثاني عشر: “لا أريد إطالة الحرب”

رأى المكتب أن استمرار الحرب لأكثر من 670 يومًا، وما رافقها من إبادة وقتل وتدمير، يتناقض مع تصريحات نتنياهو عن رغبته في إنهائها سريعًا.

الادعاء الثالث عشر: “سلطة انتقالية بديلة”

أكد البيان رفض الشعب الفلسطيني بشكل قاطع لأي وصاية أجنبية، وتمسكه بحقه في اختيار قيادته بحرية، معتبرًا المقاومة بكافة أشكالها حقّا مشروعا يكفله القانون الدولي.

وشدد بيان المكتب على أن الشعب لا يقبل أن يتولى شؤونه غير الفلسطينيين، فذلك شأن يقرره التوافق الوطني الداخلي، لا فوهة دبابة الاحتلال ولا سياسات الاستعمار.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان