تصريحات وزير الدفاع الإيطالي بشأن فرض عقوبات ووقف التعاون العسكري مع إسرائيل تثير غضب تل أبيب

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو
وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (غيتي)

أعلنت إسرائيل، مساء الاثنين، رفضها تصريحات وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، بعدما اتهم تل أبيب بـ”فقدان الصواب والإنسانية”.

وبعد أن وصفتها بأنها “تصريحات غير مقبولة على الإطلاق”، قالت السفارة الإسرائيلية في روما إن “تعليقات الوزير كروسيتو تتجاهل الواقع وطبيعة حركة حماس“، التي وصفتها بأنها “منظمة إرهابية مكرسة لإبادة إسرائيل“.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفي بيان لها عبر منصة إكس، شددت السفارة الإسرائيلية في روما على أنه “ينبغي على الوزير كروسيتو أن يعرف ذلك جيدا”.

وزعمت السفارة في بيانها أن “تل أبيب تواصل تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة رغم الظروف الصعبة، وذلك أيضا بالتعاون مع إيطاليا“، مؤكدة في البيان نفسه “رفضها أي إملاءات بشأن أمنها أو كيفية دفاعها عن مواطنيها”.

وفي مقابلة صحفية نُشرت الاثنين، أكد وزير الدفاع الإيطالي أن الحكومة الإسرائيلية “فقدت الصواب والإنسانية” فيما يتعلق بغزة، وأشار إلى انفتاحه على إمكانية فرض عقوبات على إسرائيل.

وقال كروسيتو لصحيفة “لا ستامبا” إن “ما يحصل غير مقبول. لا نواجه عملية عسكرية تتسبب في أضرار غير مقصودة، بل نكران تام للقانون والقيم المؤسِّسة لحضارتنا”.

وأضاف “نحن ملتزمون فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، لكن علينا الآن إيجاد طريقة لإجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو على التفكير بوضوح، تتجاوز مجرد الإدانة”.

وردا على سؤال بشأن احتمال فرض عقوبات دولية على إسرائيل، قال كروسيتو إن “احتلال غزة وبعض الأعمال الخطرة في الضفة الغربية تشكّلان تحولا كبيرا، ينبغي اتخاذ قرارات في مواجهتها تجبر نتنياهو على التفكير”.

وفي هذا الصدد، أوضح كروسيتو “إذا أردنا إيقاف نتنياهو فإن الكلمات لن تكون كافية، نحن بحاجة إلى أفعال وحقائق ملموسة كفرض العقوبات وإنهاء كل أشكال التعاون العسكري”.

وتابع “لن تكون خطوة ضد إسرائيل، بل طريقة لحماية الناس من حكومة فقدت الصواب والإنسانية”.

وأردف كروسيتو “علينا دائما التمييز بين الحكومات والدول والشعوب ودياناتهم. ينطبق الأمر على نتنياهو كما ينطبق على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين اللذين باتت أساليبهما للأسف متشابهة بشكل خطر”.

وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإيطالي بعدما دافع نتيناهو عن خطته للسيطرة على مدينة غزة عقب إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، يوم الجمعة الماضي، خطة تدريجية لاحتلال القطاع بالكامل، لكنها لقيت رفضا عربيا ودوليا واسعا. وتشمل الخطة إعادة احتلال القطاع، عبر تهجير سكان مدينة غزة البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.

ورفضت إيطاليا الانضمام إلى صفوف بلدان أخرى أعلنت أنها ستعترف بدولة فلسطين. ودافع كروسيتو عن موقف بلاده بقوله إن “الاعتراف بدولة لا وجود لها يحمل خطر التحول إلى مجرد استفزاز سياسي في عالم تقتله الاستفزازات”.

وقف فوري للعمليات العسكرية

في السياق نفسه، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن “قلقها الكبير” حيال خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة، واصفة الوضع الإنساني في القطاع المحاصر والمدمر بأنه “غير مبرر وغير مقبول”.

وخلال اتصال هاتفي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبدت جورجيا “قلقا كبيرا حيال القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي يبدو أنها ستفضي الى تصعيد عسكري جديد”، بحسب ما أفاد مكتبها.

وكررت جورجيا خلال اتصالها بعباس “الحاجة إلى وقف فوري للعمليات العسكرية لمواصلة تأمين المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين اليائسين”.

واتفقت جورجيا ميلوني مع رئيس السلطة الفلسطينية “على وجوب أن تفرج حماس عن جميع الرهائن (الأسرى)، وتوافق على أن لا مستقبل لها على صعيد حكم قطاع غزة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان