“لماذا لا تتوقف عن التغطية يا أنس؟”.. هكذا أجاب الشريف عن سؤال لاحقه طوال الحرب (شاهد)

في كلمات مؤثرة ومعبرة، لخص الصحفي الشهيد أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة في غزة، إيمانه العميق بضرورة نقل الحقيقة للعالم، مهما كان الثمن.
وقبل استشهاده مع 3 من زملائه في شبكة الجزيرة، مساء الأحد، ترك أنس رسالتين قويتين، كشفتا عن معرفته لما ينتظره واستعداده بل وتحديه له، وإصراره على مواصلة مهمته من أجل مهنته وأبناء القطاع المظلومين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
“التوقف خيانة والصمت جريمة”
في رسالة مكتوبة، خلال دردشة خاصة على تطبيق واتساب، أوضح أنس الشريف التحديات التي يواجهها يوميا، مؤكدًا أنه يتعرض لأسئلة متكررة حول سبب إصراره على الاستمرار في التغطية رغم التهديدات.
وأشار أنس إلى أن الخطر لا يقتصر عليه وحده بل يشمل جميع سكان القطاع “لا أحد في غزة آمن. لا أنا، لا أطفالي، لا زملائي، ولا أي إنسان يسير تحت سماء تمطر نارا”.
وفي إجابته عن سؤال “لماذا لا تتوقف؟” أكد أنس أنه لا يجرؤ على التوقف أو الصمت “لأن التوقف خيانة، والصمت جريمة”. هذه الكلمات لم تكن مجرد شعارات، بل كانت واقعا يحياه الشاب الذي لم يكمل عقده الثالث، وربما قضى شهورا في تغطية الحرب من دون أن يلقى طفليه.
بعد الاغتيال “التغطية مستمرة”
وفي مقطع مصور، أكمل أنس رسالته، مؤكدا أن مهمة الصحافة أكبر من أي شخص. قال بوضوح “التغطية ستبقى مستمرة عبر شاشة الجزيرة، حتى لو تم اغتيال أنس واغتيال جميع الزملاء”.
وأوضح أن الهدف من هذه التغطية هو أن يرى العالم ما يعيشه سكان غزة، وختم حديثه بكلمات أصبحت وصية صحفية “راح تبقى مستمرة لآخر النفس ولآخر اللحظة”.
وتذكر كلمات أنس الشريف بعد استشهاده بأن الصحفيين في غزة يدفعون حياتهم ثمنا لضمان ألا تدفن الحقيقة تحت سردية الاحتلال.