نقابة الصحفيين المصريين تنعى أنس الشريف وقريقع وظافر ونوفل وعليوة والخالدي

محمد قريقع (يمين) أنس الشريف (الجزيرة)
محمد قريقع (يمين) وأنس الشريف (الجزيرة)

طالبت نقابة الصحفيين المصريين، اليوم الاثنين، بمحاكمة إسرائيل على اغتيال 6 صحفيين فلسطينيين في غزة، بينهم مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع.

وفي بيان لها، قالت النقابة إنها “تدين بأشد العبارات الجريمة البشعة، التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني باغتيال 6 من الزملاء الصحفيين، هم أنس الشريف ومحمد قريقع وإبراهيم ظافر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة ومحمد الخالدي، عبر استهداف مباشر لخيمة للصحفيين في محيط مستشفى الشفاء”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبعد أن نعت النقابة الزملاء الستة، أكدت النقابة أنها تنعى في الوقت نفسه الضمير العالمي، الذي “تُجرى عمليات دفنه يوما بعد يوم مع شهود الحقيقة، وشهداء الإبادة الجماعية والتجويع المنظَّم، الذي تمارسه آلة الحرب الصهيونية بحق شعب غزة“.

وقالت النقابة “الجريمة البشعة بحق أنس وقريقع وظافر ونوفل وعليوة والخالدي، واعتراف جيش الاحتلال باستهداف خيمتهم، تأتي كحلقة جديدة ضمن حلقات أشد وحشية في سلسلة الإبادة الإعلامية والجريمة الأكبر الأوسع بحق الصحفيين في التاريخ الحديث، حيث تجاوز عدد شهداء الإعلام 230 صحفيا وصحفية، وهو رقم يفوق شهداء الحقيقة في الحروب التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية منفردة، ويتجاوز إجمالي شهداء المهنة في حربي فيتنام والعراق مجتمعين”.

وأردف بيان نقابة الصحفيين المصريين “تمتد جريمة الاحتلال من الاستهداف، حيث أصيب المئات من الزملاء بجروح خطيرة، بينما يقبع عشرات الصحفيين في معتقلات الاحتلال التعسفية، وتعرضت منازلهم للقصف المتعمد مما أدى إلى تشريد أسرهم، في جرائم منهجية لا تكتفي باستهداف حاملي الأقلام والكاميرات، بل تمتد لملاحقة عائلاتهم، بهدف إسكات صوت الحقيقة، وإخفاء فظائع الاحتلال عن أعين البشرية”.

شهداء فريق الجزيرة في شمال قطاع غزة على التوالي إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومحمد قريقع وأنس الشريف (الجزيرة)
شهداء فريق الجزيرة في شمال قطاع غزة على التوالي إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومحمد قريقع وأنس الشريف (الجزيرة)

وأشار البيان إلى أن “الزملاء في غزة يدفعون ثمنا باهظا من دمائهم وحرياتهم، وأمنهم وأمن عائلاتهم، وهم يواجهون أبشع أشكال التنكيل لنقل الحقيقة إلى العالم، مجسدين أسمى معاني التضحية وسط ركام منازلهم، وغياب أحبتهم”.

ورأت النقابة أن “المحتل المجرم لم يكتفِ بسلاح القتل المباشر والاعتقال التعسفي وتشريد العائلات، بل انتقل بوحشية فاقت فظائع النازية إلى استخدام التجويع كأداة وحشية للإبادة الجماعية، محولا حصار غزة إلى جحيم متعمد، حيث يُحرم الأطفال والنساء والمدنيون من قوتهم الأساسي تحت مرأى منظمات الإغاثة الدولية، التي تُعاقَب بدورها”.

“محاكمة عاجلة لمجرمي الحرب الصهاينة”

وأكدت نقابة الصحفيين المصريين أن “هذه السياسة المقيتة، التي تُشكِّل جريمة حرب بكل المقاييس تُنفَّذ بمشاركة أمريكية فاعلة في التغطية والدعم والتزود بالسلاح، وتحت سقف من التواطؤ الدولي المخزي، الذي يحوّل شعارات حقوق الإنسان إلى مجرد كلمات فارغة من المعنى، وضعف عربي غير مسبوق يتجاوز حدود الخذلان”.

وطالب بيان النقابة “المجتمع الدولي بمحاكمة عاجلة لمجرمي الحرب الصهاينة ومطاردتهم دوليا”.

كما توجه البيان بالتحية إلى “هذا الصمود الأسطوري، الذي يؤكد أن دماء الشهداء، وشجاعة المراسلين، وسجون المعتقلين، وأنين المشردين ستظل سجلا حيا يدين الاحتلال وأعوانه إلى أن تتحرر فلسطين“.

وفجر الاثنين، قتلت إسرائيل بغارة جوية على خيمة بمحيط مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة الصحفيين الستة، مما يرفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 238 منذ بداية حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وكان الزميل أنس الشريف قد تعرَّض لحملات تحريض إسرائيلية واسعة النطاق جراء نقله أحداث وتداعيات الإبادة التي تشنها تل أبيب في القطاع، إذ عمدت إلى قصف منزله في مخيم جباليا في ديسمبر/كانون الأول 2023، مما أدى إلى استشهاد والده.

 

وفي محاولة لتبرير جريمته، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن “الشريف شغل منصب قائد خلية في حماس، وكان يخطط لعمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل”.

جدير بالذكر أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال الحرب العالمية الثانية بلغ 69 صحفيا، وفق منظمة منتدى الحرية، ولجنة حماية الصحفيين الأمريكيتين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان