أبرز ردود الفعل العربية والدولية عقب اغتيال الاحتلال أنس الشريف ورفاقه في غزة

مطالبات بمحاكمة إسرائيل على اغتيال 6 صحفيين فلسطينيين بغزة، بينهم مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع.
مطالبات بمحاكمة إسرائيل على اغتيال 6 صحفيين فلسطينيين بغزة، بينهم مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع.

توالت ردود الفعل وحالة غضب على المستوى العربي والدولي، جراء الاستهداف الإسرائيلي لـ6 صحفيين في قطاع غزة، وسط مطالبات بمحاسبة تل أبيب على جرائمها ضد المدنيين في القطاع.

والصحفيون الستة هم: مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصوران إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، ومساعدهم محمد نوفل، فضلا عن محمد الخالدي الذي استشهد، صباح الاثنين، متأثرا بجروحه.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

بريطانيا

أعربت الحكومة البريطانية عن قلقها البالغ إزاء الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للصحفيين في قطاع غزة.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في تصريح صحفي، إن المراسلين الذين يغطون الصراعات يتمتعون بالحماية بموجب القانون الإنساني الدولي.

وقال “نشعر بقلق بالغ إزاء الاستهداف المتكرر للصحفيين في غزة، ويجب أن يكون الصحفيون قادرين على تغطية الأخبار بشكل مستقل دون خوف”، مشددا على ضرورة “ضمان إسرائيل تمكن الصحفيين من أداء عملهم بأمان”.

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية إن “مقتل خمسة من مراسلي وموظفي قناة الجزيرة، والاستهداف المتكرر للصحفيين في غزة، أمر مقلق للغاية”.

وتابع “يخاطر الصحفيون في غزة بحياتهم لنقل أخبار حيوية من خطوط المواجهة. يجب على إسرائيل ضمان عملهم بأمان”.

الأردن

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بأشد العبارات الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للصحفيين الذين يقومون بتغطية الحرب العدوانية على قطاع غزة، وآخرها استهداف مراسلَي قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصورَين إبراهيم الظاهر ومحمد نوفل، الذي أسفر عن استشهادهم جميعا.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة “رفض المملكة وإدانتها لاستهداف الصحفيين باعتباره جريمة حرب تستوجب محاسبة مرتكبيها”، مشددا على أن هذه “الجرائم بحق الإعلاميين تُعَد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1449”.

إيران

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “إسرائيل نفذت مؤخرا عمليات اغتيال استهدفت عددا من الصحفيين الفلسطينيين المعتمدين والبارزين”، متسائلا “هل هذا نابع من قوة أم من ذعر نظام مكروه عالميا يتجه نحو الانحدار؟”.

وأضاف الوزير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أنه “عندما ينتهي كل هذا، سيُذكّر العالم الحكومات الغربية بتواطؤها في هذه الفظائع”، معتبرا أن “صمتهم المخزي يصم الآذان”.

تركيا

ندد رئيس دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية برهان الدين دوران بشدة قتل إسرائيل صحفيين فلسطينيين بقطاع غزة، مشيرا إلى أن تل أبيب تهدف من ذلك إلى تغطية الإبادة الجماعية التي ترتكبها.

وأعرب دوران عبر منصة (إكس) عن بالغ حزنه لقتل إسرائيل الصحفيين في غزة، قائلا “أدعو الله أن يرحم إخواننا الصحفيين الذين استشهدوا أثناء تأدية واجبهم، وأتقدم بأحر التعازي لعائلاتهم”.

وقال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، على إكس، إن “الصحفي الشجاع أنس الشريف، صوت غزة وضميرها ورمز مقاومتها، استشهد ببسالة جراء العدوان الإسرائيلي الغادر”.

وأضاف “أستذكر بالرحمة رمز التضحية والشجاعة أنس، وأتقدم بأحر التعازي إلى عائلته وأهالي غزة وجميع أفراد الأسرة الإعلامية. أسأل الله أن يجعل مثواه الجنة، ويرفع درجته في عليين”.

قطر

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الاستهداف المتعمَّد للصحفيين لا يحجب الوقائع الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل بشكل ممنهج في قطاع غزة.

وعبر منصة (إكس)، أضاف “ذلك الاستهداف يبرهن للعالم أجمع أن الجرائم المرتكبة في غزة فاقت كل التصورات”، مشيرا إلى “عجز المجتمع الدولي وقوانينه عن إيقاف هذه المأساة”.

وختم بقوله “رحم الله الصحفيَّين أنس الشريف ومحمد قريقع وزملاءهما”.

منظمات دولية وأوروبية

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مقتل الصحفيين الستة في غزة، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف، إن “صحفيين يعملون مع قناة الجزيرة في غزة، وقعوا مرة أخرى ضحية للصراع”.

وأوضح أن “عمليات القتل الأخيرة تُبرز الأخطار الجسيمة التي يواصل الصحفيون مواجهتها أثناء تغطية هذا الصراع المستمر لأكثر من 22 شهرا”.

وأضاف المسؤول الأممي “يدعو الأمين العام إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في عمليات القتل الأخيرة هذه”.

من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عبر منصة إكس “ندين مقتل 6 صحفيين فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي باستهداف خيمتهم، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي”.

وأضافت “يجب على إسرائيل احترام وحماية جميع المدنيين في قطاع غزة، بمن فيهم الصحفيون”.

كما دعت إلى إتاحة وصول فوري وآمن ودون عوائق لجميع الصحفيين من وسائل الإعلامية العالمية إلى قطاع غزة.

من جانبه، أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، في بيان، أن إسرائيل تمنع وصول الصحفيين الدوليين لتغطية الأحداث بشكل مستقل منذ بدء الحرب في غزة قبل عامين تقريبا.

وشدد على ضرورة “دخول وسائل الإعلام الدولية غزة لدعم العمل البطولي لزملائهم الفلسطينيين، باعتبارها الطريقة الوحيدة لمواجهة التضليل الإعلامي بشأن حجم الفظائع الإسرائيلية”.

وأوضح المسؤول الأممي أن “الجيش الإسرائيلي يواصل إسكات الأصوات التي تُبلغ عن فظائعه في غزة”.

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة حاجة لحبيب، في منشور بمنصة إكس “أُصبنا بالفزع لمقتل صحفيي قناة الجزيرة في غزة، بمن فيهم المراسل أنس الشريف”.

ورأت أن ذلك “ضربة مباشرة لحرية الصحافة”، مشددة على “ضرورة حماية المدنيين والصحافة بشكل دائم”.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها تدين بشدة “قتل إسرائيل المتعمد للصحفيين في غارة جوية على خيمتهم الإعلامية في مدينة غزة المحتلة”.

وأفادت العفو الدولية في بيان بأن “أنس الشريف وزملاءه كانوا عيون غزة وصوتها. رغم تجويعهم وإرهاقهم والتهديد بقتلهم، ورغم ألمهم الكبير، استمروا في مراسلتهم الشجاعة من الخطوط الأمامية”.

وشددت على أنه “لم يسبق لأي نزاع في التاريخ الحديث أن حصد هذا العدد الكبير من الأرواح في صفوف الصحفيين”.

ودعت إلى “إجراء تحقيق مستقل ومحايد في قتل الصحفيين الفلسطينيين، وتحقيق العدالة وتعويض عائلاتهم”.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية إن “القتل السافر بحق الصحفيين الفلسطينيين أنس الشريف ومحمد قريقع و4 إعلاميين آخرين يسلط الضوء على الخطر الذي لا يُعقل والذي يواجهه الصحفيون الفلسطينيون في غزة”.

وفي بيان، دعت “رايتس ووتش” إسرائيل إلى “وقف ارتكاب الفظائع في قطاع غزة، بدلا من قتل الأصوات التي تغطيها”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان