أسرة أنس الشريف تكشف ما قاله في آخر مكالمة قبل استشهاده (فيديو)

بصوت مبحوح وقلب مكسور، روت أسرة الزميل أنس الشريف مراسل الجزيرة في غزة لحظاته الأخيرة قبل استشهاده بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي استهدفه بشكل مباشر في خيمة الصحفيين بغزة، برفقة 5 صحفيين آخرين، فجر الاثنين.
وتحدثت فوزية الشريف والدة الزميل أنس، التي كانت تعيش بقلق دائم خوفا على ابنها، قائلة للجزيرة مباشر “شعرت في تلك الليلة بشكل غير مسبوق أن هناك ‘بلاطة’ على صدري، فكنت أنتظر مكالمة منه يطمأن فيها عليَّ ولكنها لم تصل، حينها استُهدف واستُشهد”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ابن عم أنس الشريف: كان صوت الحق الذي فضح “هندسة التجويع” (فيديو)
- list 2 of 4بالفيديو والدموع.. اللحظات الأولى بعد استشهاد مراسلي الجزيرة في غزة
- list 3 of 4شبكة الجزيرة: اغتيال أنس الشريف ورفاقه جريمة متعمدة لإسكات صوت غزة
- list 4 of 4المكتب الإعلامي: إسرائيل اغتالت 238 صحفيا فلسطينيا منذ بدء حربها على غزة
وأضافت “أمضيت تلك الليلة وأنا أتقيأ بسبب الأخبار المتضاربة عن أنس”.
وأشارت والدة أنس إلى أنها لم تكن تراه “إلا مرة في الشهر، لكثرة انشغاله في تغطية المآسي في غزة، التي أصر على إظهارها للمشاهدين رغم تعبه والخطر الدائم عليه”.
وعن أحد مواقفها مع أنس، وسط الإبادة والحصار، قالت الأم “أتاني للمنزل وجلس معي قليلا، ولاحظت أن التعب ظاهر عليه وزادت نحالته، فقال لي حينها: ‘بيهمش يما، ما في أكل ولا شرب، إحنا فدا الوطن’. وحزنت كثيرا على حاله”.
وتابعت والدة أنس “عُرض عليه هو وعائلته مرارا وتكرارا الخروج من القطاع من أجل سلامتهم الشخصية، لكنه رفض رفضا قاطعا ليكمل مهمته التي أوصلت معاناة سكان غزة للملايين حول العالم”.
بدوره، كشف شقيقه محمود الشريف تفاصيل آخر مكالمة جمعته بأنس، التي كانت قبل استشهاده بيوم، قائلا “أخبرته بأن الوضع خطير وهناك تهديد باحتلال غزة، فقال لي: حتى لو خرج الجميع سأبقى، سوف أستمر برسالتي لآخر ثانية أو أستشهد، وربنا أرحم بعباده”.
وبحسب حكومة غزة، وصل عدد الشهداء الصحفيين في غزة إلى 238 صحفيا وصحفية، قُتلوا بدم بارد بنيران الاحتلال الإسرائيلي بسبب نقلهم مآسي القطاع، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.