عمّان تحتضن اجتماعا ثلاثيا بشأن سوريا.. والاتفاق على مجموعة سورية أردنية أمريكية لإنهاء أزمة السويداء

عقد وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي وسوريا أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك اجتماعا في عمّان، اليوم الثلاثاء، لبحث سبل دعم سوريا وإعادة بنائها ومناقشة “تعزيز وقف إطلاق النار” في محافظة السويداء السورية التي شهدت أخيرا مواجهات مسلحة دامية.
ويأتي اجتماع الثلاثاء استكمالا لمباحثات عقدها المسؤولون الثلاثة في عمّان في 19 يوليو/تموز الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4قائد أمن السويداء: العصابات المتمردة تسعى للفوضى والطائفة الدرزية ليست بحاجة لحماية دولية (فيديو)
- list 2 of 4سوريا: إغلاق ممر “بصرى الشام” الإنساني بعد خرق وقف إطلاق النار في السويداء
- list 3 of 4للمرة الأولى منذ سقوط الأسد.. بوتين يلتقي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
- list 4 of 4سوريا.. الكشف عن تفاصيل لقاء في باريس جمع وفدا من الخارجية السورية مع الجانب الإسرائيلي
وفي بيان عبر منصة إكس، قالت وزارة الخارجية الأردنية إن الأطراف الثلاثة بحثوا في الاجتماع “سبل دعم عملية إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وعدم التدخل بشؤونها وسلامة مواطنيها”، وذلك لتلبية طموحات شعبها وحفظ حقوق كل السوريين.
وأكد المجتمعون أن “محافظة السويداء بكل مجتمعاتها المحلية جزء أصيل من الجمهورية العربية السورية، محمية ومحفوظة حقوق أبنائها في مسيرة إعادة بناء سوريا الجديدة نحو مستقبل منجز آمن لكل مواطني الدولة السورية، وبما يضمن تمثيلهم وإشراكهم في بناء مستقبل سوريا”.
وأكد البيان ترحيب الأردن والولايات المتحدة بخطوات الحكومة السورية، بما فيها:
- إجراء التحقيقات الكاملة ومحاسبة كل مرتكبي الجرائم والانتهاكات في محافظة السويداء، إضافة إلى استعدادها للتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المعنية وإشراكها في مسار التحقيق بالجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت.
- زيادة دخول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق في محافظة السويداء وتعزيز تدفقها بما يشمل التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية.
- تكثيف عمل المؤسسات الخدمية لاستعادة الخدمات التي تعطلت جراء الأحداث في المحافظة.
- بدء عمليات إعادة تأهيل المناطق التي تضررت من الأحداث التي شهدتها المحافظة.
- الترحيب بإسهامات المجتمع الدولي المستهدفة تلك الجهود وإسناد الحكومة السورية في جهود عودة النازحين إلى مناطقهم.
- الشروع بمسار المصالحات المجتمعية في محافظة السويداء وتعزيز السلم الأهلي.
ووفق بيان الخارجية الأردنية، اتفق الأطراف الثلاثة على عقد اجتماع آخر في الأسابيع المقبلة، لاستكمال المداولات التي جرت اليوم، إضافة إلى الاستجابة لطلب الحكومة السورية تشكيل مجموعة عمل ثلاثية (سورية أردنية أمريكية) تستهدف إسناد الحكومة السورية في جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء وإنهاء الأزمة فيها.
من جانبها، أشارت الخارجية السورية إلى “تشكيل مجموعة العمل الثلاثية” لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، والعمل على إيجاد حل شامل للأزمة.
ولفتت الخارجية السورية في بيان إلى “الترحيب بجهود الحكومة السورية في المجال الإنساني، ولا سيما ما يتعلق باستعادة الخدمات الأساسية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم”.
تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب
بدوره، أعلن المبعوث الأمريكي توماس باراك أن “دمشق لا تزال ملتزمة بعملية موحدة تحترم وتحمي جميع مكوناتها وتعزز مستقبلا مشتركا لشعبها”، مشددا على أن “تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب أمران أساسيان لتحقيق سلام دائم في سوريا”.
وأوضح أن “الحكومة السورية تعهدت خلال مناقشات عمّان بتسخير جميع الموارد اللازمة لمحاسبة مرتكبي فظائع السويداء”.
وفي هذا الصدد، أكد باراك أن “دمشق ستتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة للتحقيق في الجرائم التي شهدتها المحافظة”.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد استقبل قبل الاجتماع في لقاءين منفصلين الشيباني وباراك، وشدّد على “أهمية دور واشنطن في دعم عملية إعادة بناء سوريا”.
وأشار الملك إلى “وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء السوريين في جهودهم للحفاظ على أمن بلدهم واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه”.
وشهدت محافظة السويداء، بدءا من 13 يوليو الماضي، اشتباكات دامية بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.
وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 يوليو الماضي.
وتنتشر في السويداء مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، تتبنى توجها انفصاليا وترفض الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، أبرزها ما يُعرف بالمجلس العسكري في السويداء، المدعوم من حكمت الهجري، كما تتهمها أطراف محلية بأنها تحظى بدعم إسرائيلي.
