الخارجية المصرية تطلب إيضاحات بشأن “رؤية إسرائيل الكبرى”

أعربت الخارجية المصرية عن إدانتها لما وصفته بأنه “ما أثير ببعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يسمى بإسرائيل الكبرى”، مشيرة إلى أنها طالبت بإيضاحات حول هذا الشأن.
وأكدت الخارجية في بيان، اليوم الأربعاء، حرصها على إرساء السلام في الشرق الأوسط.
ولم يشر بيان الخارجية المصرية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو الجهة التي وجهت لها طلب التوضيح.
ووصفت الخارجية الحديث عن “إسرائيل الكبرى” بأنه يثير عدم الاستقرار، ويعكس توجها رافضا لتبني خيار السلام في المنطقة والإصرار على التصعيد، “ويتعارض مع تطلعات الأطراف الإقليمية والدولية المحبة للسلام والراغبة في تحقيق الأمن والاستقرار”.
وأكد البيان أنه “لا سبيل لتحقيق السلام إلا من خلال العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب على غزة وصولا لإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة”.
وكان نتنياهو قد قال في مقابلة مع قناة “أي 24” الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، إنه “مرتبط بشكل عميق برؤية إسرائيل الكبرى”، التي تقوم على التوسع وضم مزيد من الأراضي العربية وتهجير الفلسطينيين، واصفا نفسه بأنه في “مهمة تاريخية وروحية لخدمة الشعب اليهودي”.
ويشير مصطلح “إسرائيل الكبرى” إلى مشروع سياسي–أيديولوجي يتبناه التيار الصهيوني القومي المتشدد، يقوم على توسيع حدود إسرائيل لتشمل أراضي أوسع بكثير من حدودها المعترف بها دوليا، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر، وفق المزاعم الإسرائيلية.
من جهتها، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية “بأشد العبارات” التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بشأن اقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية ذات سيادة، تمهيدا لإقامة ما سماه “إسرائيل الكبرى”.
واعتبرت الجامعة في بيان هذه التصريحات بمثابة “استباحة لسيادة دول عربية، ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه التصريحات “تمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي العربي الجماعي وتحديا سافرا للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، كما أنها تعكس نوايا توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها، وتكشف العقلية المتطرفة الغارقة في الأوهام الاستعمارية”.
ودعا البيان المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤوليته والتصدي بكل قوة لهذه التصريحات المتطرفة التي تزعزع الاستقرار وتزيد من مستوى الكراهية والرفض الإقليمي لدولة الاحتلال”.