تقسيم الضفة وتشريد التجمعات البدوية.. تعرف على مخطط “E1” الاستيطاني

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مخطط (E1) الاستيطاني والذي يحمل رقم (4/420) عام 1999، على أراضٍ تبلغ مساحتها 12,000 دونم، أعلنت معظمها “أراضي دولة”، وأصبحت فيما بعد تابعة لمستوطنة “معاليه أدوميم”.
وفي عام 2012، أقرت حكومة الاحتلال المخطط الاستيطاني، الذي يتضمن المخططات التالية:
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المستوطنون يواصلون زحفهم شمال شرق الخليل ويسيطرون على أراضٍ فلسطينية (فيديو)
- list 2 of 4تحت تهديد السلاح.. مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا ويحتجزونه لساعات (فيديو)
- list 3 of 4شاهد: بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام.. وحماس ترد
- list 4 of 4كيف أشعلت هتافات الجيش السوري غضب إسرائيل؟ (فيديو)
- مخطط رقم (2/4/420)، ويستولي الاحتلال بموجبه على 1350 دونما لإقامة منطقة صناعية شمال غرب المنطقة المصنفة E1.
- مخطط رقم (9/4/420) ويستولي الاحتلال بموجبه على 180 دونما لإقامة مقر لشرطته، وقد تم تشييد المقر المذكور بهدف توسيع مناطق الاستيلاء.
- مخطط للاستيلاء على مساحة 500 دونم من أراضي عناتا وشعفاط لإقامة مكب نفايات على أن يتم تحويلها لاحقا لحديقة عامة للمستوطنين.
- ثلاثة مخططات تفصيلية للبناء، وهي: مخطط (10/4/420) لبناء 2176 وحدة استيطانية، ومخطط (3/4/420) لبناء 256 وحدة استيطانية إضافة إلى 2152 غرفة فندقية، ومخطط (7/10/420) لبناء 1250 وحدة، وآخر لإقامة حديقة توراتية إلى الشمال الغربي من المخطط المذكور.
وأشار تقرير لوكالة الأنباء الفلسطينية إلى مخطط استيطاني آخر، لتنفيذ ما يسمى “طريق نسيج الحياة”، الذي تم إنجاز جزء منه قرب جدار الفصل والتوسع العنصري الواقع شرق عناتا وصولا إلى الزعيم، والجزء الآخر منه يقترح إنشاؤه ابتداء من الزعيم وصولا إلى العيزرية، ويهدف إلى خدمة تنفيذ وتطوير مخطط البناء في المشروع المذكور، إضافة لكونه مقترحا مستقبليا لتحويل طريق القدس العيزرية ومنع المواطنين الفلسطينيين من استخدامه.

أهداف المخطط الاستيطاني (E1)
- عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين القدس والتجمعات الفلسطينية وتقويض إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
- عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب تخضع في حركتها لسلطة الاحتلال.
- توسيع حدود القدس الشرقية من خلال ضم تكتل معالي أدوميم الاستيطاني لها.
- طرد وتشريد سكان التجمعات البدوية مرة أخرى من أراضيهم.
- زيادة عدد المستوطنين في القدس على حساب المواطنين الفلسطينيين الأصليين خاصة بعد إخراج تجمعات فلسطينية مثل كفر عقب وعناتا شعفاط.
عملية التهجير القسري للبدو ليست جديدة، بل هي تتابع لعمليات حصلت عام 1948 و1967 من النقب بداية ثم الأغوار بحجج واهية، كإعلانها مناطق عسكرية مغلقة.
وتسعى سلطات الاحتلال لتهجير 46 تجمعا بدويا في السفوح الشرقية والاغوار (جرى تهجير جزء منها بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023) من أجل تنفيذ مخططاتها التهويدية والاستيطانية وتفريغ الحدود الشرقية من الوجود الفلسطيني والبالغ مساحتها حوالي مليون دونم.
وقد سعت سلطات الاحتلال خلال السنوات الماضية إلى إيجاد بدائل لنقل البدو إليها مثل منطقة “الجبل في العيزرية والنويعمة وفصائل الوسطى في اريحا”، لكن صمود المواطنين في تلك التجمعات حال دون تنفيذ هذه المخططات.
تكتل “معاليه أدوميم” الاستيطاني
من أكبر التكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية التي تنوي إسرائيل ضمها إلى القدس من خلال تنفيذ مخطط “القدس الكبرى”، الذي يشمل بناء جدار الفصل والتوسع العنصري حول مدينة القدس المحتلة وتوسيع حدودها لتشمل التكتلات الاستعمارية الإسرائيلية الثلاث حولها، وهي:
- تكتل مستوطنات معاليه أدوميم شرقا.
- تكتل مستوطنات غفعات زئيف شمالا.
- تكتل مستوطنات غوش عتصيون جنوبا.
وبحسب التقرير، فإن ربط هذه المستوطنات بالقدس الشرقية ومنها بأراضي عام 1948 يهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين التكتلات الاستيطانية من جهة، وعزل وإخراج التجمعات الفلسطينية التابعة تاريخيا خارج حدود المدينة وحرمانها من حقها التاريخي في المدينة.
ويسعى رئيس بلدية مستوطنة “معاليه ادوميم” للبناء في مواقع مختلفة في محيط القدس ضمن مخطط (E1) مثل بناء مدينة ملاهي كبيرة على مساحة 800 دونم تضم متنزهًا وبحيرة صناعية وملاعب رياضية وفنادق تهدف لجذب السياح، إضافة إلى بناء حي استيطاني جديد يحمل اسم “مفسيرت أدوميم” يتضمن أكثر من 3 آلاف وحدة استيطانية بهدف ربط القدس الشرقية بمنطقة غور الأردن ومنها إلى الحدود الشرقية، ويسعى الاحتلال لربط مستوطنة “كيدار” “بمعاليه أدوميم” والبناء في المنطقة الواقعة بين المستوطنتين.

عزل القدس الشرقية عن الضفة
وبحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الانسان في الأرضي المحتلة (بتسيلم)، سيؤدّي تنفيذ مخططات البناء في منطقة (E1) إلى خلق تواصل عمرانيّ بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس، وسيزيد من حدة عزل القدس الشرقية عن سائر أجزاء الضفة الغربية، وسيمس بالتواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.
وأكد أن تشييد المستوطنات في المناطق الخاضعة للاحتلال يخالف أحكام القانون الدوليّ الإنسانيّ التي تحظر نقل سكان الدولة المحتلة إلى المنطقة الخاضعة للاحتلال، كما تحظر إجراء تغييرات دائمة في داخل المنطقة الخاضعة للاحتلال.
كما أن تشييد المستوطنات يؤدي إلى المسّ بسلسلة من حقوق الإنسان الخاصة بالفلسطينيين، كطرد التجمّعات السكانية البدوية التي تعيش في هذه المنطقة اليوم.

من هو المتضرّر من هذا المخطط؟
يحمل تنفيذ مخطط البناء في منطقة (E1) عواقب كبيرة متوقعة على المواطنين في الضفة الغربية برُمتها، فالقدس ملاصقة لأضيق منطقة في الضفة الغربية والتي يصل عرضها إلى 28 كيلومترًا فقط. وسيؤدّي البناء في منطقة (E1) إلى تقليص الرواق الضيق الذي يربط بين جنوب الضفة وشمالها، كما أن تقطيع الحيّز ستصعّب جدًا من إقامة دولة فلسطينية ذات توصل جغرافيّ.
المناطق التي تقوم عليها جميع المستوطنات معرّفة على أنها منطقة عسكرية مغلقة، إلا أنّ هذا المنع لا يُطبّق في أغلب الحالات إلا بما يخصّ مناطقها العمرانية. وسيؤدي تطبيق المخطط إلى بقاء الأراضي الفلسطينية الخصوصية كمُسوّرات في نطاق المخطط، وبالتالي إحاطتها بمنطقة مستوطنات عمرانية، وثمة تخوّف من عجز أصحاب هذه الأراضي عن الوصول إليها وزراعتها.
البناء في منطقة (E1) سيحيط القدس الشرقية من جهة الشرق وسيرتبط بالأحياء الإسرائيلية التي أقيمت شماليّ البلدة القديمة.
القدس الشرقية هي جزء من الضفة الغربية وشكّلت في السابق مركزًا حضريًا لمواطني الضفة، إلا أنّ المنع الذي فرضته إسرائيل على دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المدينة، أدّى إلى نشوء قطيعة مفتعلة بين المدينة وبين سائر أرجاء الضفة، هذه القطيعة ستتعمق وتزيد مع تطبيق المخططات في منطقة (E1).