سوريا تعلّق على نتائج تحقيق لجنة الأمم المتحدة بشأن أحداث الساحل

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (غيتي)

رحّب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، بتقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، المتعلق بأحداث الساحل السوري، التي اندلعت في مارس/آذار الماضي.

وخلصت لجنة التحقيق الأممية، في تقرير نشرته اليوم، إلى أن أعمال العنف في الساحل كانت “منهجية وواسعة النطاق” وشملت انتهاكات “قد ترقى الى جرائم حرب”، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أنها لم تجد أي دليل على وجود سياسة أو خطة حكومية منظمة لتنفيذ انتهاكات.

وقال الشيباني في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، باولو سيرجيو بينهيرو، ونشرتها الخارجية السورية على منصاتها “نرحب باستنتاجكم أنه لا يوجد أي دليل على وجود سياسة أو توجيه حكومي بارتكاب هذه الجرائم. بل على العكس، أشرتم إلى صدور أوامر واضحة لمنع الانتهاكات واستعادة الانضباط”.

وأشار الشيباني إلى أن ما ورد في التقرير ينسجم مع ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق الوطنية المستقلة، التي أعلنت عن نتائجها الشهر الماضي.

كما أشاد الشيباني باعتراف تقرير لجنة تحقيق الأمم المتحدة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أحداث الساحل، مؤكدا التزام سوريا بإدماج توصيات التقرير الأممي “ضمن مسار بناء المؤسسات وترسيخ دولة القانون في سوريا الجديدة”، واصفا تلك التوصيات بأنها “ستشكل خارطة طريق لمواصلة تقدم سوريا، ضمن إمكانياتنا ورغم التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء”، من أجل “ضمان المساءلة ومنع تكرار الانتهاكات”.

وثمّن الشيباني اعتراف التقرير بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة على أعلى المستويات، وكذلك بالمبادرات التي قام بها بعض أفراد قوات الأمن لوقف الانتهاكات واستعادة الهدوء.

وأسفرت أعمال عنف في منطقة الساحل السوري عن مقتل 1426 شخصا، وفقا للجنة تحقيق وطنية شكلتها السلطات السورية.

تقرير الأمم المتحدة

وقالت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، إن أعمال العنف التي ارتكبها “أعضاء قوات الحكومة الموقتة والأفراد الذين يعملون معها أو بجانبها”، اتبعت “نمطا منهجيا في مواقع متعددة وواسعة الانتشار”.

وخلصت إلى “ارتكاب أفعال قد ترقى الى جرائم حرب” خلال أعمال العنف التي شملت “القتل والتعذيب والأفعال اللاإنسانية المتعلقة بمعاملة الموتى، والنهب على نطاق واسع وحرق المنازل”.

وشارك مسلحون موالون للحكم السابق في ارتكاب الانتهاكات، وفق اللجنة.

واتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعال الأحداث، عبر شنّ هجمات دامية أودت بالعشرات من أفرادها.

ودعا رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينهيرو السلطات “إلى ملاحقة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم”.

وأعربت اللجنة عن قلقها لاستمرار تلقيها معلومات عن انتهاكات مستمرة “بما في ذلك اختطاف نساء واعتقالات تعسفية”.

وكانت لجنة تقصي حقائق شكلها الرئيس أحمد الشرع، أعلنت في 22 يوليو/تموز، أنها حدّدت هوية 298 شخصا يُشتبه بتورطهم في أعمال العنف، في رقم أولي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان