مصر تحذر إسرائيل من الانسياق وراء “معتقدات وهمية”

أدانت مصر “بأشد العبارات”، إعلان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، الموافقة على بناء 3400 وحدة استيطانية في محيط مدينة القدس المحتلة.
واعتبرت الخارجية المصرية، في بيان اليوم الخميس، أن هذا القرار “خرق فاضح وانتهاك سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمواثيق الدولية”.
وأعلن سموتريتش، في وقت سابق الخميس، أنه يعتزم الموافقة على مناقصات لبناء أكثر من 3400 وحدة سكنية قرب مستوطنة “معاليه أدوميم” المُقامة على أجزاء من بلدتين فلسطينيتين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.
واستنكر بيان الخارجية المصرية “التصريحات المتطرفة” لسموتريتش، واصفة إياها بأنها “مؤشر جديد على الانحراف والغطرسة الإسرائيلية، والتي لن تحقق الأمن أو الاستقرار لدول المنطقة، بما فيها إسرائيل، طالما لا تستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة”.
وشددت الخارجية على “رفضها القاطع لتلك السياسات الاستيطانية والتصريحات المستهجنة” التي تصدر عن مسؤولين إسرائيليين، والتي “تؤجج مشاعر الكراهية والتطرف والعنف”.
وجدد البيان تحذير مصر لإسرائيل من “الانسياق وراء معتقدات وهمية بتصفية القضية الفلسطينية وتجسيد ما يسمى بإسرائيل الكبرى”، مؤكدة أنه “أمر لا يمكن القبول به أو السماح بحدوثه”.
وكانت الخارجية المصرية قد وصفت، في بيان أمس الأربعاء، الحديث عن “إسرائيل الكبرى” بأنه يثير عدم الاستقرار، ويعكس توجها رافضا لتبني خيار السلام في المنطقة والإصرار على التصعيد، “ويتعارض مع تطلعات الأطراف الإقليمية والدولية المحبة للسلام والراغبة في تحقيق الأمن والاستقرار”.
وجدد البيان الصادر اليوم تأكيد مصر أنه لا بديل عن تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، معتبرا أن المصدر الرئيس لعدم الاستقرار بالمنطقة، هو “استمرار إسرائيل في اتباع السياسات الرافضة لتبنى خيار السلام بالمنطقة والإصرار على تبنى السياسات المتطرفة”.
وكان نتنياهو قد قال في مقابلة مع قناة “أي 24” الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، إنه “مرتبط بشكل عميق برؤية إسرائيل الكبرى”، التي تقوم على التوسع وضم مزيد من الأراضي العربية وتهجير الفلسطينيين، واصفا نفسه بأنه في “مهمة تاريخية وروحية لخدمة الشعب اليهودي”.
ويشير مصطلح “إسرائيل الكبرى” إلى مشروع سياسي–أيديولوجي يتبناه التيار الصهيوني القومي المتشدد، يقوم على توسيع حدود إسرائيل لتشمل أراضي أوسع بكثير من حدودها المعترف بها دوليا، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر، وفق المزاعم الإسرائيلية.