حماس تعلق على قرار بإدراجها ضمن قائمة مرتكبي “الجرائم الجنسية”

جوتيريش طالب مرارا بوقف الحرب في غزة
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إدراجها من جانب الأمم المتحدة على القائمة السوداء لمرتكبي الجرائم الجنسية المتصلة بالنزاعات، يفتقر إلى أي أساس قانوني أو أدلة موثوقة.

جاء ذلك في بيان تعقيبا على تقرير صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 14 أغسطس/آب الجاري، بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاعات المسلحة، تضمَّن إدراج حماس في تلك القائمة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأعربت “حماس” عن رفضها القاطع لهذا التقرير، معتبرة إياه خطوة باطلة قانونيا ومجافية للحقائق، وتندرج ضمن ازدواجية المعايير السياسية التي باتت تقوض من مصداقية المنظومة الدولية.

وأضافت الحركة أن “هذا الإدراج يفتقر إلى أي أساس قانوني أو أدلة موثوقة، ولم يستند إلى تحقيقات ميدانية مستقلة ومحايدة، ولم يلتزم بمعايير الإثبات الدولية المعترف بها”، بل اعتمد -حصرا- على روايات إسرائيلية وصفتها بأنها “مسيَّسة ومفبركة بالكامل”.

وتابعت “هذا الإجراء من جانب الأمم المتحدة تم من دون أي تحقيق نزيه أو التواصل مع الضحايا المزعومين”، معتبرة ذلك خرقا فاضحا للمبادئ المهنية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشارت حماس إلى أنه “في المقابل تم استبعاد قوات الاحتلال الإسرائيلي من الإدانة والإدراج في هذه القائمة، رغم توافر مئات الأدلة الموثقة في تقارير لجان تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وتقارير منظمات حقوقية دولية مستقلة، والمقررين الخاصين، والتي تثبت أن قوات الاحتلال ارتكبت انتهاكات ممنهجة للعنف الجنسي ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الاغتصاب وأشكال أخرى من الاعتداءات الجنسية”، في سياق ما وصفته الحركة بحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

ورأت حماس أن “هذه الازدواجية الصارخة تمثل انحرافا خطيرا عن مبدأ المساواة أمام القانون الدولي، وتسييسا فجا لآليات الأمم المتحدة، بما يهدد نزاهتها ويحولها إلى أداة لتبييض جرائم الاحتلال بدلا من مساءلته”.

وذكّرت الحركة بأن قرار مجلس الأمن رقم 1820 (2008) وقرار 2467 (2019) شددا على أن “جميع مزاعم العنف الجنسي في النزاعات يجب أن تخضع لتحقيقات ميدانية مستقلة ومحايدة وفق معايير الإثبات الدولية المعترف بها”، مؤكدة أن “هذا المبدأ لم يتم احترامه في حالة إدراج الحركة على القائمة السوداء”.

وفي هذا الصدد، دعت الحركة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى:

  • مراجعة هذا القرار غير العادل وسحبه فورا من السجلات الرسمية.
  • فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد بإشراف لجنة خبراء دوليين، في جميع مزاعم العنف الجنسي المرتبطة بالصراع مع العدو الصهيوني.
  • ملاحقة ومحاسبة قادة العدو وقادة جيشه المجرم عن كل جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي ضد أبناء شعبنا، وضد أسرانا في سجون ومعسكرات الاعتقال النازية، وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية التزاما بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وأكدت الحركة في ختام بيانها أن “تسييس العدالة الدولية وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي الإنساني يقوّض الثقة بمنظومة الأمم المتحدة، ويشجع -على حد وصفها- الجناة الحقيقيين على مواصلة جرائمهم بلا رادع، مما يفاقم معاناة الشعوب الواقعة تحت الاحتلال”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان