“لن نخون.. لن نُسلم السلاح”.. حزب الله يرد على الحكومة اللبنانية بصوت حسن نصر الله (فيديو)

بث الإعلام الحربي التابع لحزب الله مقطعا مصورا، اليوم الجمعة، بعنوان لن نخون.. لن نسلّم السلاح”، في إشارة إلى ما سماه المشروع الإسرائيلي الأمريكي الذي يطالب الحزب بإلقاء سلاحه.
وأظهر “الفيديو” قدرات حزب الله الصاروخية، كما تضمَّن مشاهد لمقاتلي الحزب وهم يعملون على تجهيز منصات صواريخ وتذخيرها وعمليات الإطلاق، وبعض مشاهد لجنود الحزب بكامل جاهزيتهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4نعيم قاسم يتوعد بـ”معركة كربلائية” دفاعا عن سلاح المقاومة.. ونواف سلام يرد (فيديو)
- list 2 of 4قتلى وجرحى في صفوف الجيش اللبناني بانفجار ذخائر في مخزن للأسلحة (فيديو)
- list 3 of 4الخارجية اللبنانية: تصريحات مستشار المرشد الإيراني تشكل تدخلا سافرا في شؤوننا الداخلية
- list 4 of 4الحكومة اللبنانية توافق على أهداف الورقة الأمريكية.. وهذه بنودها
وفي خلفية “الفيديو” يأتي صوت الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت، في 27 سبتمبر/أيلول 2024، وهو يقول “لن نسلّم سلاحنا طالما أن هذا الشعب الوفي والأبي يؤمن بهذه المقاومة. إن أي جيش في العالم لن يستطيع أن يلقي سلاحنا من أيدينا، لن يستطيع أي جيش أن يلقي سلاحنا من قبضاتنا”.
ويختتم المقتطف الصوتي لنصر الله “آخرون قالوا: إذا السيد حسن بيسلّم سلاح بيكون خاين، وأنا أقول لهم: أعاهدكم يا شعبنا الأبي والوفي والعظيم، إني لا أطمح أن أختم حياتي بالخيانة بل بالشهادة”.
سنخوض معركة كربلائية
وفي وقت سابق اليوم، انتقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بشدة ما ورد في خطاب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي رفض فيه تسليم السلاح والاستعداد لما سماه خوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر، واعتبره تهديدا مبطنا بالحرب الأهلية.
وصباح الجمعة، قال قاسم في كلمة بثتها قناة المنار إن المقاومة لن تسلّم سلاحها طالما الاحتلال الإسرائيلي قائم، و”سنخوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر بمواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي مهما كلفنا ذلك”.
وأضاف في كلمته بمناسبة إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك (شرق) “الحكومة اللبنانية تتحمل كامل المسؤولية عن أي فتنة داخلية وعن تخليها عن واجبها في الدفاع عن أرض البلاد”، وفق تعبيره.
تهديد مبطن بالحرب الأهلية
وتعقيبا على ذلك، قال نواف سلام في تدوينه عبر حسابه على منصة إكس إن “كلام قاسم يحمل تهديدا مبطنا بالحرب الأهلية، ولا يوجد أحد في لبنان اليوم يريد الحرب الأهلية، والتهديد والتلويح بها مرفوض تماما”.
وأضاف سلام “الحديث عن أن الحكومة اللبنانية تنفذ مشروعا أمريكيا إسرائيليا هو حديث مردود. قراراتنا لبنانية صرف (تماما)، تُصنع في مجلس وزرائنا ولا أحد يمليها علينا”.
وفي 5 أغسطس/آب الجاري، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بما فيه سلاح حزب الله بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك خلال هذا الشهر وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.
وبعدها بيومين، أعلنت الحكومة اللبنانية تأييدها للخطوات المقترحة في الورقة الأمريكية، التي تشمل حصر السلاح بيد الدولة ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد، وهو تأييد جاء عقب زيارة المبعوث الأمريكي توماس باراك إلى بيروت الشهر الماضي، لبحث مضمون الورقة.
وتابع سلام “لم يطلب أحد تسليم سلاح حزب الله للعدو الإسرائيلي كما يروّج البعض (في إشارة إلى تصريحات صادرة عن موالين للحزب)، بل إلى الجيش اللبناني الذي نرفض التشكيك في وطنيته. حذارِ (من) التصرفات اللامسؤولة التي تشجع على الفتنة”.
اتفاق الطائف
في السياق ذاته، لفت سلام إلى أن “اتفاق الطائف ينص بشكل صريح على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية، ولا يوجد أي حزب في لبنان مخوّل بحمل السلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية”.
واتفاق الطائف وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما، وبموجبه، أُعيد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية.
ونص الاتفاق على حلّ جميع المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل أراضي البلاد، بما يضمن سيادة الدولة ووحدتها ويحظر وجود أي قوات مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وكان الأمين العام لحزب الله قد خاطب الحكومة في كلمته، قائلا “أوقفوا العدوان وأخرجوا إسرائيل من لبنان، ولكم منا كل التسهيلات خلال مناقشة الأمن الوطني والاستراتيجي”، في إشارة إلى قرار الحكومة نزع سلاح الحزب وحصر السلاح بيد الدولة.
كما حذر الأمين العام لحزب الله في الكلمة ذاتها من أن “احتجاجات الشوارع ضد تسليم السلاح قد تصل إلى السفارة الأمريكية في بيروت”.
