رئيس الوزراء السوداني يوجه رسالة باللغة الإسبانية إلى الشعب الكولومبي بشأن “الدعم السريع” (فيديو)

وجَّه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم السبت، رسالة إلى الشعب الكولومبي وكل المجتمعات الناطقة باللغة الإسبانية، دعا فيها إلى ضرورة وقف ما سماه “تجنيد المرتزقة وإرسالهم إلى السودان“.
وفي رسالة متلفزة بثتها وكالة الأنباء السودانية، قال إدريس “انطلاقا من روح الإبداع والتضامن والالتزام بالسلام، يأتي هذا النداء للوقوف معنا بثبات من أجل إنهاء الحصار على مدينة الفاشر، ووقف تجنيد المرتزقة وإرسالهم إلى أرضنا”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4جنوب السودان ترد على تقارير بشأن إعادة توطين فلسطينيين من غزة داخل أراضيها
- list 2 of 4السودان.. الكوليرا تفتك بأهالي دارفور والجوع يقتل الأطفال في جنوب كردفان (فيديو)
- list 3 of 4السودان.. مقتل 40 شخصا وارتفاع الوفيات جراء الكوليرا ونزوح أكثر من 3 آلاف أسرة
- list 4 of 4تقرير بالذكاء الاصطناعي يرصد معاناة 700 ألف طفل سوداني جراء الحرب (شاهد)
وفي هذا الصدد، أشاد إدريس بـ”النداء الذي أطلقه الرئيس الكولومبي (غوستافو بيترو) لإنهاء تجنيد المرتزقة الكولومبيين في دارفور”.
وأشار رئيس الوزراء السوداني إلى أن “العالم الناطق باللغة الإسبانية قدَّم إسهامات بارزة للبشرية، من فن بابلو بيكاسو إلى شعر بابلو نيرودا، وسرديات غابرييل غارسيا ماركيز، وأدب ماريو فارغاس يوسا”.

تورط مرتزقة من جمهورية كولومبيا
وكانت الحكومة السودانية قد كشفت عن مشاركة مرتزقة من جمهورية كولومبيا في الحرب والقتال في صفوف قوات الدعم السريع، في ظاهرة قالت إنها “تهدد السلم والأمن في الإقليم وفي القارة الإفريقية”.
وفي السابع من أغسطس/آب الجاري، قال الرئيس الكولومبي إنه “طلب بشكل عاجل تقديم مشروع قانون يحظر تجنيد المرتزقة، وذلك بعد أنباء عن مشاركة مرتزقة من بلاده في الحرب والقتال في صفوف قوات الدعم السريع بالسودان”.
وفي تغريدة عبر حسابه على منصة (إكس)، أضاف بيترو أن “تجنيد المرتزقة شكل من أشكال الاتجار بالبشر، ويحوّل الأشخاص إلى أدوات للقتل”.
وتابع الرئيس الكولومبي “أرادوا الحرب داخل كولومبيا بشدة، لدرجة أنه مع ضعف الحرب في البلاد سعوا إليها خارجها حيث لم يؤذنا أحد”.
ووصف بيترو من يقومون بعمليات تجنيد المرتزقة وإرسالهم بـ”القتلة” و”أشباح الموت”، مشيرا إلى أنه أمر سفيرة بلاده في مصر بالتحقق من عدد الكولومبيين الذين لقوا حتفهم.
ولفت إلى أن هناك حديثا غير مؤكد عن 40 شخصا، وأضاف “سنرى إن كنا نستطيع استعادة جثثهم”.
الدعم السريع يستعين بمرتزقة كولومبيين في معارك الفاشر
وفي الثالث من الشهر الجاري، اتهم الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه قوات الدعم السريع بالاستعانة بـ”مرتزقة أجانب” في معارك مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تشهد منذ أسابيع تصعيدا عسكريا حادا بين الطرفين، في وقت أعلنت قوات الدعم السريع مواصلة تقدمها الميداني نحو مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، ضمن ما وصفته بـ”معركة التحرير الشامل”.
وفي منشور رسمي عبر صفحته على “فيسبوك”، قال الجيش السوداني إنه “رصد مقاطع مصورة تُظهر وجود مقاتلين أجانب يُرجَّح أنهم يحملون الجنسية الكولومبية، يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر”، مشيرا إلى أن “عددا منهم قُتل خلال الاشتباكات الأخيرة”.
وأوضح الجيش أن المركبات التي كانت بحوزة هؤلاء “الأجانب” احتوت على مقاطع فيديو ووثائق قال إنها تثبت وجود “مؤامرة على السودان”، تقف وراءها جهات إقليمية ودولية تدعم قوات الدعم السريع.
وقف تورط هؤلاء المرتزقة
كما أصدرت “القوة المشتركة للحركات المسلحة” المتحالفة مع الجيش، بيانا أكدت فيه مشاركة “مقاتلين أجانب” من جنسيات كولومبية وتشادية وجنوب سودانية وإثيوبية وكينية في الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وطالبت القوة حكومات هذه الدول بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، داعية إلى التواصل مع السلطات السودانية الرسمية لـ”وقف تورط هؤلاء المرتزقة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين في السودان”.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن “الحكومة تملك كل الوثائق والمستندات التي تثبت تورط مرتزقة من جمهورية كولومبيا ومئات الآلاف من المرتزقة من دول الجوار في الحرب برعاية وتمويل من جهات خارجية”، وقد قدَّمت بعثة السودان الدائمة بالأمم المتحدة هذه الوثائق إلى مجلس الأمن التابع للمنظمة.
وأضافت الوزارة أن هذا المنحى الخطر في مسار الحرب يشكل تهديدا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويغيّر من مسار الحرب، كي تصبح حربا إرهابية عابرة الحدود، تدار بالوكالة وتفرض واقعا جديدا يهدد سيادة الدول وينتهك حرماتها.
