تقارير عن عمليات تصفية في الفاشر غربي السودان.. وحاكم دارفور ينتقد صمت العالم

قوات الدعم السريع
صورة أرشيفية لفرقة من قوات الدعم السريع (الفرنسية - أرشيف)

قالت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، إن قوات الدعم السريع نفذت “عمليات تصفية مباشرة لعدد من المواطنين” داخل مخيم “أبو شوك” للنازحين شمالي المدينة.

وذكرت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، اليوم الأحد، عبر فيسبوك أن قوات الدعم السريع نفذت “عمليات تصفية مباشرة لعدد من المواطنين دون أي سبب أو مقاومة، كما قامت باعتقال عدد آخر من السكان واقتادتهم إلى جهات مجهولة دون أي معلومات عن مصيرهم حتى الآن”، وذلك بعد أن تسللت وتوغلت داخل معسكر “أبو شوك”، مساء أمس السبت.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأعلنت التنسيقية، أمس السبت، سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين جراء قصف مدفعي مكثف من قوات الدعم السريع للمدينة.

وأوضحت أن القصف يُعد الأعنف منذ فترة طويلة، مؤكدة أنه خلّف أضرارا واسعة في الممتلكات والبنية التحتية، وتسبب في موجة نزوح جديدة من بعض الأحياء المتضررة.

بدورها، أعلنت غرفة طوارئ مخيم “أبو شوك” للنازحين بمدينة الفاشر، مقتل وإصابة أكثر من 20 شخصًا جراء قصف مدفعي من قوات الدعم السريع للناحية الشمالية من المخيم صباح السبت.

كسر الحصار

من جهته، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، اليوم الأحد، إن العالم اكتفى بمشاهدة صور الضحايا وصوت أنين المحاصرين في الفاشر دون أن يتحرك لإيقاف الجرائم المستمرة.

واتهم مناوي قوات الدعم السريع بالاستمرار في ارتكاب “أبشع الجرائم من إبادة جماعية وتطهير عرقي” في إقليم دارفور.

وقال إنه “رغم وضوح هذه الفظائع، ما زال “هناك من يمد لهم يد العون تحت ذرائع واهية باسم التأسيس”.

وأكد مناوي العزم على كسر الحصار عن مدينة الفاشر والوصول إلى أهالي المدينة المحاصرين.

بدوره، أعرب والي ولاية شمال دارفور الحافظ بخيت عن قلقه الشديد وأسفه لاستمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر.

وقال بخيت إن الحصار يشمل سياسة التجويع وتصعيد القصف المدفعي على المعسكرات ومراكز إيواء النازحين والأحياء السكنية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. واعتبر هذه الأعمال جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تستدعي المحاسبة الفورية.

من جهته، أدان حزب الأمة القومي في السودان إعدام أحد المواطنين العزل من قبل أحد أفراد قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، مشيرا إلى مقطع متداول يُظهر عملية الإعدام الميداني.

وقال الحزب في بيان إن هذه “الجريمة البشعة” تُجسّد “تماديًا خطيرًا في الانتهاكات واعتداءً سافرًا على القانون الدولي الإنساني، وتكشف زيف ادعاءات قوات الدعم السريع بشأن التزامها بحماية المدنيين”.

وأضاف البيان أن هذه “الجرائم لا تسقط بالتقادم، ومرتكبوها يجب أن يُقدّموا للعدالة فورًا، وعلى قيادة الدعم السريع تحمّل مسؤوليتها الكاملة عن هذه الانتهاكات المروّعة، والوفاء بتعهداتها بعدم تعريض أرواح الأبرياء للخطر”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان