وزير خارجية مصر الأسبق محمد كامل عمرو: تهجير الفلسطينيين “إبادة” لن تقبل بها مصر (فيديو)

أكد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد كامل عمرو، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن رفض تهجير الفلسطينيين شكّل موقفاً حاسماً ورسالة واضحة للمجتمع الدولي.

وقال في حديثه لـ”الجزيرة مباشر” إن البيان لم يكتفِ بتجديد موقف مصر الرافض لأي شكل من أشكال التهجير، سواء القسري أو المزعوم بأنه “طوعي”، بل حمل عنصرين جديدين مهمين.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تحرك دبلوماسي

أولاً: كشف البيان أن القاهرة أجرت اتصالات مباشرة مع الدول التي وردت أسماؤها كوجهة محتملة لاستقبال فلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، مؤكدة رفضها القاطع لهذا المسار واعتباره مشاركة في جريمة حرب. وأوضح عمرو أن هذه الدول قدمت لمصر تطمينات بأنها لن تكون طرفاً في أي مخطط من هذا النوع.

ثانياً: أشار البيان إلى أن أي دولة تشارك في مثل هذا المشروع ستتحمل مسؤولية قانونية وجنائية أمام المجتمع الدولي، باعتبار أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملتزمة باتفاقيات جنيف الأربع التي تحظر التهجير القسري وتعتبره جريمة حرب.

مسؤولية جنائية

وأضاف الوزير الأسبق أن هذا الموقف يعكس وضوح السياسة المصرية منذ بداية الحرب على غزة، إذ رفضت القاهرة ما يجري من انتهاكات للقانون الدولي، التي وصلت إلى حد الإبادة الجماعية بحسب توصيف خبراء دوليين، بعضهم إسرائيليون.

وأشار إلى أن الجهد المصري لا يقتصر على الرفض اللفظي، بل يشمل تحركات دبلوماسية مكثفة مع القوى الدولية، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، للتصدي لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير شعبها من أرضه.

المسار السياسي

وحول الخطوات المقبلة، شدد عمرو على أن الحل الوحيد يكمن في المسار السياسي وليس العسكري، مشيراً إلى أن الجهود الحالية نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، سواء من بعض الدول الأوروبية أو في أروقة الأمم المتحدة، تمثل دعماً للموقف الصحيح القائم على حل الدولتين وفق حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس.

وختم بالقول إن مصر ستظل ترفض بشكل قاطع أي محاولات لإحياء مشاريع التهجير، سواء في غزة أو الضفة الغربية، وستواصل الدفاع عن الحقوق الفلسطينية عبر أدواتها الدبلوماسية ومكانتها الإقليمية والدولية.

“جريمة نكراء”

كانت وزارة الخارجية المصرية، حذرت في بيان لها الأحد، من مخططات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة رفضها القاطع لأي مشاركة في هذه المخططات التي اعتبرتها “جريمة حرب وتمييزا عرقيا”.

ودعت مصر كافة دول العالم إلى عدم التورط فيما وصفته بـ”الجريمة النكراء”، محذرةً من أن أي مشاركة فيها ستؤدي إلى تحمل مسؤولية تاريخية وقانونية، لما تحمله من عواقب سياسية خطيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان