أبلغ الاحتلال عائلتها بمقتلها قبل عام وسلم جثمانها ثم اكتشفوا أنها على قيد الحياة

بيسان فياض نموذج صارخ للمآسي الناجمة عن ظاهرة المفقودين وسياسة الإخفاء القسري
بيسان فياض نموذج صارخ للمآسي الناجمة عن ظاهرة المفقودين وسياسة الإخفاء القسري (منصات التواصل)

أكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا أن حالة المعتقلة الفلسطينية بيسان فضل محمد فياض تمثل نموذجا صارخا للمآسي الناجمة عن سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها العسكري المستمر منذ أكثر من 22 شهرا على قطاع غزة.

وطالب المركز، في بيان رسمي، بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير بيسان وضمان الإفراج عنها وتقديم العلاج المناسب لها، إلى جانب تقديم معلومات كاملة عن جميع المعتقلين المخفيين قسرا والكشف عن مصير الأحياء منهم ومن قضوا تحت الاعتقال.

وأوضح البيان أن عائلة فياض تلقت في 7 يناير/كانون الثاني 2024 خبرا مأساويا يفيد بمقتل ابنتهم داخل السجون الإسرائيلية، حيث سلم لهم جثمانا قيل إنه جثمانها، ومعه ملابسها وهويتها الرسمية.

وعاشت العائلة أكثر من عام بين الحداد والفقدان، قبل أن تصطدم بحقيقة أكثر قسوة لاحقا.

لا تزال على قيد الحياة

ففي 21 مارس/آذار 2025 وصل العائلة اتصال يؤكد أن بيسان لا تزال على قيد الحياة داخل سجون الاحتلال، وهو ما دفعهم إلى رحلة بحث شاقة عن الحقيقة.

وفي 17 أغسطس/آب 2025، تأكدت العائلة بشكل رسمي أن بيسان ما زالت على قيد الحياة، لكنها تعاني وضعا صحيا بالغ الخطورة بعد إصابة في العمود الفقري سببت لها شللا نصفيا.

وأشار المركز إلى أن هذه الحادثة تجسد جانبا من مأساة آلاف الفلسطينيين المفقودين والمخفيين قسرا، حيث تحرم العائلات من معرفة مصير أبنائها وتعيش بين الأمل واليأس.

كما اتهم المركز الاحتلال الإسرائيلي بالتلاعب بالجثامين وتسليمها في حالات فيها يصعب التعرف على هويات أصحابها، مما يضاعف معاناة الأسر وذوي المعتقلين.

وأكد المركز أننا أمام جريمة مزدوجة؛ فإسرائيل لا تكتفي بحرمان المعتقلين من حقوقهم، بل تُمارس سياسة الإخفاء القسري وحرمان العائلات من الحقيقة، مشددا على أن قضية بيسان فياض ليست حالة فردية، بل نموذج لمعاناة متكررة تستدعي تدخلا عاجلا وحاسما.

وطالب المركز المجتمع الدولي، والهيئات الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة المعنية بالإخفاء القسري، بالتحرك الفوري للكشف عن مصير جميع المفقودين والمخفيين قسرًا، وضمان اطلاع عائلاتهم على أوضاعهم الصحية وظروف احتجازهم، والعمل على إنهاء هذه الجريمة المستمرة بحقهم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان