أبرز وصاياه وسر تسمية ابنه “صلاح”.. عائلة أنس الشريف تروي تفاصيل الفقد الكبير (فيديو)

استحضرت والدة الصحفي الزميل أنس الشريف مشاعر الفقد بعد رحيله، مؤكدة أن لغيابه أثرا كبيرا في نفوس أسرته وكل من عرفه في غزة.
وقالت: “الحمد لله، ربنا اللي بيصبر. هو ترك فراغا كبيرا لأهل البيت ولامرأته ولأولاده ولأمه ولإخوانه، يعني الفراغ كبير كبير”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأشارت والدته إلى أن اللحظات الأولى بعد استشهاده كانت صعبة، إذ أوضحت: “كنت بأستنى مكالمة منه، هالمرة ما اتصلش ولا كلمني. فوجئت بالخبر، قالوا لي استشهد. قلت الحمد لله، ربنا يصبرنا على فراقك يا أنس”.

“كل كلامه حلو”
وأضافت أنها كانت تزوره في مكان عمله كلما اشتاقت إلى رؤيته، قائلة: “كنت أروح له على الشغل، آخذ أولاده معي، أجلس عنده. الفراق صعب كثير عليّ، في الحرب كنت أشوفه بسرعة، اليوم اللي أشوفه فيه أفرح وأظل جنبه. الحمد لله”.
وعن وصاياه الدائمة، سردت: “كل كلامه حلوًا، كان دائما يقول لي رضاك عليّ يا أمي، ويطلب مني أدير بالي على نفسي، ودائما يوصي بإخوته”.
كما تحدثت عن أخلاقه منذ الصغر: “تربى من صغره على الدين والأخلاق، كان ملتزما بالصلاة وتحفيظ القرآن لأولاده، كان حنونا جدا، ويراعي الجميع”.
من جهته، أشار أحمد جمال، شقيق أنس، إلى حرصه على أسرته: “كان دائما يحمل الأمانة وحريصا عليها، وهو في شغله وعاش دائما يحملها حتى من أولاده. كان يوصينا دائما بأمنا وزوجته وأولاده، ويدعو دائما للاهتمام ببعضنا”.

اسم “صلاح”
وتطرقت والدته إلى علاقته بالشهداء من أصدقائه “حتى سمى ابنه صلاح على اسم صاحبه الشهيد”.
وأوضحت أن العائلة ماضية على درب أنس، وأن كل من أحبوه سيواصلون السير على نهجه، مؤكدة فخرهم به ووصفته بأنه بطل عُرف بمحبة الجميع وعدم حمل أي ضغينة اتجاه أحد.
وأضاف أحمد جمال: “كان يتعب كثيرا وكان دائما حريصا على الجميع، حتى في آخر لحظاته كان يوصينا أن نبقى سويا ونهتم ببعض”. وختمت والدته بالدعاء: “الحمد لله على كل حال، ربنا يرضى عليه وينور قبره، ويرحم جميع الشهداء”.
واستشهد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة مساء الأحد 10 أغسطس/آب 2025، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي خيمة الصحفيين قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بغارة أدت أيضا إلى استشهاد عدد من زملائه من الطواقم الصحفية.