“يحول القدس إلى جزيرة محاصرة”.. الاحتلال يقر مخطط “E1” الاستيطاني

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على خطة بناء استيطاني في المنطقة “E1” شرق القدس المحتلة، وتشمل الخطة بناء أكثر من 3401 وحدة سكنية، إضافة إلى إقامة مستوطنة جديدة تحوي 342 وحدة استعمارية ومباني عامة.
نهاية حل الدولتين
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية زعم وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش أن “هذه خطوة مهمة تمحو فعليا وهم ’حل الدولتين‘ وتعزز تمسك الشعب اليهودي بقلب أرض إسرائيل“.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المستوطنون يواصلون زحفهم شمال شرق الخليل ويسيطرون على أراضٍ فلسطينية (فيديو)
- list 2 of 4تحت تهديد السلاح.. مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا ويحتجزونه لساعات (فيديو)
- list 3 of 4شاهد: بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام.. وحماس ترد
- list 4 of 4كيف أشعلت هتافات الجيش السوري غضب إسرائيل؟ (فيديو)
وأضاف “اليوم نحن نضع حقائق تاريخية على الأرض. في E1 نحن نحقق أخيرًا ما وُعِد به لسنوات. هذه لحظة مفصلية للاستيطان، للأمن ولدولة إسرائيل كلها. ونتقدم خطوة أخرى في إقامة مستوطنة جديدة وكاملة مع مئات من الوحدات السكنية”.
استباق الاعتراف الدولي
وفي ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة والكارثة الإنسانية فيه، أعربت دول بينها فرنسا وبريطانيا وكندا عن عزمها الاعتراف رسميا بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل.
ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية فقد أشارت حركة “السلام الآن” إلى أن المصادقة على بناء استيطاني في “E1” تمت بسرعة قصوى، وأضافت أنه مخطط “قاتل بشكل خاص لاحتمال سلام، ولمستقبل دولتين للشعبين، لأنها تقسم الضفة الغربية إلى قسمين وتمنع تطوير “ميترولين” بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم”.
“إعلان حرب على الأرض والهوية الفلسطينية”
ومن جانبها اعتبرت محافظة القدس أن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط “E1” الاستعماري بمثابة “إعلان حرب شاملة على الأرض والهوية الفلسطينية”، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى خنق مدينة القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني.
وأضافت المحافظة في بيان، اليوم، أن البدء في تنفيذ هذا المخطط سيقضي عمليا على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، كما سيحوّل القدس الشرقية إلى “جزيرة محاصرة” محاطة بمستوطنات مرتبطة بالعمق الإسرائيلي.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، معتبرة أن الصمت أو الكلام بلا إجراءات عملية يوفر للاحتلال غطاءً لاستكمال مخططاته التي تهدف إلى تقسيم الضفة إلى “كانتونات” معزولة.
“المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية”
وأعلن سموتريتش، الأسبوع الماضي، أن المخطط الاستعماري في “E1” يربط فعليًّا (مستوطنة) معاليه أدوميم بالقدس، ويقطع التواصل العربي بين رام الله وبيت لحم، ويُعدّ “المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية”.
وكشف أن ما يقوم به في الضفة الغربية يتم بتنسيق كامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددا على ضرورة أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض السيادة على الضفة الغربية كلها.
وأكدت منظمة “السلام الآن” أنه منذ بداية عام 2025، دفعت سلطات الاحتلال إلى بناء 24,338 وحدة استعمارية، من ضمنها مخطط “E1”.
ما هو المخطط الاستعماري “E1″؟
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية يشمل المخطط، الذي يحمل رقم (4/420)، الاستيلاء على مساحة 12,000 دونم من الأراضي الفلسطينية، وتحويلها إلى أراضٍ تابعة لمستعمرة “معاليه أدوميم”.
كما يشمل ذلك إنشاء منطقة صناعية ومقر لشرطة الاحتلال، إضافة إلى مكب للنفايات، وعدد من المخططات التفصيلية لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية ومرافق فندقية. ويتضمن المشروع شق ما يُسمى “طريق نسيج الحياة”، الذي يهدف إلى خدمة المستوطنين وتفريق التجمعات الفلسطينية.
عزل القدس وتهجير السكان الأصليين
وأضافت أن المخطط الاستيطاني في “E1” يهدف بشكل أساسي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بينها وبين باقي مدن الضفة الغربية.
كما يهدف إلى توسيع حدود القدس الشرقية بضم التكتل الاستيطاني لـ”معاليه أدوميم”، وزيادة عدد المستوطنين اليهود على حساب السكان الفلسطينيين الأصليين.
إضافة إلى ذلك، يمهد المخطط لعملية تهجير قسري للتجمعات البدوية في المنطقة، التي سبق أن تعرضت لعمليات تهجير مماثلة في عامي 1948 و1967.
ووفقا لبيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تسعى سلطات الاحتلال لترحيل 46 تجمعا بدويا من أجل تنفيذ مخططاتها التهويدية وتفريغ الحدود الشرقية من الوجود الفلسطيني.