بدء عملية “عربات غدعون 2” تمهيدا لاحتلال مدينة غزة وأوامر استدعاء لعشرات آلاف الجنود
“تطويق غزة”

أعلن الناطق العسكري باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بدء عملية “عربات غدعون العسكرية (ب)” في قطاع غزة.
وقال في بيان إن الفرقة “162” بدأت تطويق مدينة غزة عن طريق جباليا شمالي غربي المدينة الواقعة في شمال القطاع المحاصَر.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضاف المتحدث عبر منصة إكس “في الأيام الأخيرة، عادت قوات لواء جفعاتي، بقيادة الفرقة 162، إلى نشاط واسع في منطقة جباليا وعلى أطراف مدينة غزة”.
وأضاف “️تقوم القوات بتدمير بنى تحتية إرهابية فوق الأرض وتحتها، وترسيخ السيطرة العملياتية في المنطقة، مما سيسمح بتوسيع الهجوم إلى مناطق إضافية ويمنع المنظمات الإرهابية من العودة إلى مواقعها”، على حد قوله. وادعى أنه تم تحذير السكان المدنيين في منطقة القتال وطُلب منهم الانتقال جنوبًا.
“العملية قد تستغرق وقتا طويلا”
وبحسب هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، فإن العملية الحالية قد تستغرق وقتا طويلا ولكن يمكن أن تتوقف وفقا لتعليمات المستوى السياسي.
ونقلت عن الناطق العسكري قوله “من المقرر أن تقوم بتنفيذ العملية وحدات من الخدمة الإلزامية بدعم من 130 ألفا من جنود الاحتياط”.
وزعمت أنه “وبالتوازي أصدرت السلطات بيانا لسكان غلاف غزة حول إمكانية سماع دوي انفجارات قوية وإطلاق نار المدفعية من الآن فصاعدا”.

استدعاء جنود الاحتياط
وكانت هيئة البثّ قد ذكرت، في وقت سابق اليوم، أن جيش الاحتلال سيبدأ إصدار أوامر استدعاء لنحو 60 ألف جندي احتياط، يُطلب منهم الالتحاق بوحداتهم مع بداية شهر سبتمبر/أيلول، ليصل عدد جنود الاحتياط الإجمالي إلى 130 ألف جندي.
ونقلت الهيئة عن مصادر عسكرية -لم تسمها- قولها إن ذلك يأتي “ضمن التحضيرات لتنفيذ خطة شاملة للسيطرة على مدينة غزة، عُرضت الآونة الأخيرة، على وزير الدفاع يسرائيل كاتس من قبل رئيس الأركان إيال زامير.
ووفقًا للخطة العملياتية، فإن هذه القوة الإضافية ستنضم إلى أكثر من 70 ألف جندي احتياط سبق استدعاؤهم، للمشاركة في مهام مختلفة على مختلف الجبهات.

4 مراحل رئيسية
وكان زامير، قد صادق يوم الأحد الماضي على خطة اقتحام غزة خلال اجتماع عقد في مقر فرقة غزة، بحضور قادة من قيادة المنطقة الجنوبية وهيئة الأركان العامة.
وتنص الخطة على تنفيذ العملية على أربع مراحل رئيسية:
- المرحلة الإنسانية -بحسب ما ادعت- وتشمل إقامة مناطق إنسانية جنوب القطاع مزودةً بخدمات أساسية من خيام وغذاء وماء وعيادات.
- المرحلة الثانية، وتشمل إجلاء السكان، وتبدأ خلال أسبوعين على الأقل، وتهدف إلى تقليل وجود المدنيين في مدينة غزة، على حد قولها.
- المرحلة الثالثة: المناورة البرية وتهدف إلى تطويق المدينة بالتزامن مع استمرار عمليات الإجلاء.
- المرحلة الرابعة تكون بـ”الاقتحام والسيطرة بدخول تدريجي وبطيء للمدينة من قبل قوات الجيش، بدعم وقصف من سلاح الجو”، بحسب ما ذكرت.
وقالت الهيئة “من المتوقع أن تستمر عملية السيطرة على غزة لمدة تصل إلى أربعة أشهر، على أن تُعرض الخطة لاحقًا على المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) للمصادقة النهائية”.

تعقيدات دخول مدينة غزة
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نقلت عن مصدر بجيش الاحتلال قوله “سنرسل اليوم أوامر استدعاء 60 ألفا من جنود الاحتياط و20 ألفا آخرين ستمدد خدمتهم”.
وذكرت أن الجيش عرض على وزير الدفاع تعقيدات دخول مدينة غزة وأهمها إخراج السكان منها، وأن رئيس الأركان توقع خلال محادثات مغلقة أن تستغرق عملية إجلاء سكان غزة نحو شهرين.
وادعت القناة أن جيش الاحتلال سيفتح “طريقا إنسانيا خاصا لسكان غزة سيقودهم إلى المناطق الإنسانية في المواصي”.

احتلال مدينة غزة
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق نار وتبادل أسرى في قطاع غزة، عقب تقديم مقترح جديد وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء، قالت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الولايات المتحدة تواصل مناقشة مقترح وقف إطلاق النار الجديد بغزة.
وأعلنت حركة حماس، مساء الاثنين، قبولها مقترحا قدمه الوسيطان -مصر وقطر- بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أمس، إن رد الحركة شبه متطابق مع ما قبلته إسرائيل سابقا.