تحالف أمريكي يضغط لإنهاء مراقبة الحرم الجامعي وسط تشديد غير مسبوق على تأشيرات الطلاب الأجانب

Pro-Palestinian supporters continue their campus encampment at Vanderbilt University on Friday. campus Friday, (George Walker IV/AP)
الاحتجاجات عمّت العديد من الجامعات الأمريكية وتدعو لوقف الحرب على غزة (اسوشيتد برس)

دعا تحالف يضم أكثر من 30 جماعة معنية بالخصوصية والحقوق المدنية الجامعات الأمريكية، إلى تفكيك مراقبة الحرم الجامعي وجمع البيانات، لحماية الطلاب المتظاهرين وغيرهم من الإجراءات الانتقامية الحكومية.

وتأتي هذه المطالب، الصادرة في رسالة موجهة إلى قادة 60 جامعة وكلية رئيسة، في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجامعات لقمع مزاعم “معاداة السامية”، واتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه المظاهرات.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

واعتمدت كليات عدة تدابير أمنية جديدة وإرشادات احتجاجية عقب موجة من الاحتجاجات الجامعية المؤيدة للفلسطينيين في ربيع عام 2024.

جامعة كولومبيا كانت مهد المظاهرات التي تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة
جامعة كولومبيا كانت مهد المظاهرات التي تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة (رويترز)

ضرورة مقاومة الضغوط

وأكدت الجماعات الحقوقية، ضرورة مقاومة الجامعات لهذا الضغط، بما في ذلك التهديدات بحجب ملايين الدولارات من المنح البحثية الفيدرالية، للحفاظ على الحرية الأكاديمية وحقوق التعبير لطلابها وأعضاء هيئة التدريس وغيرهم.

وشرحت الأمر (غولناز فاخيمي) المديرة القانونية لمنظمة (المدافعون عن حقوق المسلمين)، وهي منظمة حقوق مدنية قدمت المشورة للطلاب الذين شاركوا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وانضمت إلى توقيع الرسالة.

وقالت “نحن على دراية بالضغوط المالية التي تتعرض لها جميع الجامعات.. لكننا نعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة لجميع الجامعات للاستعداد والوقوف في وجه التدخل الحكومي”.

الاعتصام في جامعة كولومبيا كان مصدر إلهام لعشرات الجامعات
الاعتصام في جامعة كولومبيا كان مصدر إلهام لعشرات الجامعات (رويترز)

رفض القيود المفروضة

وفي رسالتها، دعت المجموعات، قادة الجامعات إلى رفض التعاون مع جهات إنفاذ القانون التي تسعى لمراقبة الطلاب أو احتجازهم أو ترحيلهم، وطالبتهم ببذل المزيد من الجهود لتأمين البيانات الحساسة وحذفها.

كما طالبت الرسالة الجامعات برفض القيود المفروضة على ارتداء بعض الطلاب المتظاهرين للأقنعة لإخفاء هوياتهم، والعمل على منع التشهير بهم، وتفكيك أنظمة مراقبة الحرم الجامعي.

وقالت الرسالة التي نسقتها المجموعة الحقوقية إنه “بدون اتخاذ إجراءات فورية، ستُستخدم أدوات المراقبة والبيانات التي تجمعها لتصعيد الهجمات الشرسة على مجتمعات الحرم الجامعي”.

ووقّعت الرسالة، التي نسقتها مجموعة “النضال من أجل المستقبل” 32 مجموعة، من بينها (منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة، ومركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، واللجنة الأمريكية العربية).

ووُجّهت الرسالة إلى قادة 60 جامعة، بما في ذلك جامعات ييل وميشيغان وكولومبيا، التي وافقت الشهر الماضي في صفقة مع إدارة ترامب على دفع أكثر من 220 مليون دولار لاستعادة أموال الأبحاث الفيدرالية التي أُلغيت باسم مكافحة معاداة السامية في الحرم الجامعي.

قال ويل أوين، من مشروع مراقبة تكنولوجيا المراقبة، الذي وقّع الرسالة أيضا “المراقبة لا تجعل الجامعة أكثر أمانا.. إنها تُقيّد حرية التعبير، وتُعرّض الطلاب الذين يُعارضون الظلم للخطر، ومن الضروري جدا أن تحمي الجامعات مجتمعاتها من هذا التهديد”.

“عرضة لتدقيق مستمر”

من ناحية أخرى حذرت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، من أن 55 مليون أجنبي يحملون تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة عرضة لمراجعة مستمرة، في الوقت الذي يشدد فيه ترامب سياسته المتعلقة بالتأشيرات والمهاجرين.

وأضاف مسؤول في الخارجية “الوزارة تلغي التأشيرات في أي وقت تظهر فيه مؤشرات على احتمال عدم الأهلية، بما في ذلك أي مؤشرات على تجاوز مدة الإقامة أو النشاط الإجرامي أو تهديد السلامة العامة أو الانخراط في أي شكل من أشكال النشاط الإرهابي أو تقديم الدعم لمنظمات إرهابية”.

ولم يشِر المسؤول إلى أن التأشيرات جميعها تخضع لمراجعة نشطة، لكنه أوضح أن إدارة ترامب تعدّها “أهدافا مشروعة”، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية “إن إدارة ترامب تكثف التدقيق، لا سيما على الطلاب”.

وأضاف “نراجع جميع تأشيرات الطلاب”، وأن وزارة الخارجية تراقب باستمرار ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يُطلب من المتقدمين للحصول على التأشيرة الآن إظهاره.

واستهدف وزير الخارجية ماركو روبيو المتظاهرين المناهضين لإسرائيل مستندا إلى قانون أمريكي مبهم يسمح بإلغاء تأشيرات الأشخاص الذي يعدون معارضين لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (الفرنسية)

إلغاء آلاف التأشيرات

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت سابقا أنها ألغت 6 آلاف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة منذ تولي روبيو منصبه في يناير/كانون الثاني مع ترامب.

ويرى روبيو بأن للإدارة الحق في إصدار وإلغاء التأشيرات دون مراجعة قضائية، وأن المواطنين غير الأميركيين لا يتمتعون بالحق الدستوري الأمريكي في حرية التعبير.

لكن الإدارة واجهت انتكاسات قضائية عدة على هذا الصعيد، ففي يونيو/حزيران أطلق قاض سراح محمود خليل، المقيم الدائم في الولايات المتحدة الذي قاد احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.

كما أفرج قاض آخر في مايو/أيار عن التركية رميساء أوزتورك، طالبة الدراسات العليا في جامعة تافتس التي كتبت مقالا في صحيفة جامعية تنتقد فيه إسرائيل.

المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان