بعد إعلان المجاعة رسميا في غزة.. منظمات أممية: هذا هو الحل الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

حذرت منظمات الأغذية والزراعة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، في بيان مشترك، اليوم الجمعة، من أن انتشار المجاعة في قطاع غزة، يجعل أكثر من نصف مليون شخص يعانون من ظروف “كارثية” تهدد حياتهم. أكد البيان المشترك أن المجاعة أصبحت واقعا قاتما “من صنع الإنسان” تتطلب وقفًا فوريا لإطلاق النار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تفاقم غير مسبوق
ولفت البيان إلى أن أرقام التحليل الأخير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كشفت أن الأزمة تتفاقم بشكل غير مسبوق؛ فعدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد تضاعف ست مرات منذ بداية العام، ليصل إلى أكثر من 12 ألف طفل في شهر يوليو/تموز الماضي وحده.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وتتوقع التقديرات أن عدد الأطفال المعرضين لخطر الوفاة سيتضاعف ثلاث مرات، ليصل إلى 43 ألفا و400 طفل، مما يؤكد أن كل يوم تأخير في وقف القتال يعني المزيد من الوفيات.
وقف إطلاق النار الحل الوحيد
وأكدت المنظمات الأممية أن الحل الوحيد لوقف هذه المأساة هو وقف إطلاق النار الفوري والمستدام، وأن هذا التوقف ليس مجرد مطلب إنساني، بل هو ضرورة حاسمة لإتاحة وصول المساعدات الضرورية. فبدون وقف القتال، لا يمكن تأمين تدفق المساعدات الكافية، ولا يمكن توزيعها بشكل فعال على المحتاجين، خاصة مع تزايد حالة اليأس التي أدت إلى نهب شاحنات الإغاثة.
المجاعة واقعا قاتما في هذه المناطق
بدورها أوضحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، أن “الوصول الإنساني الكامل ووقف إطلاق النار الآن أمران حاسمان لإنقاذ الأرواح”.
ومن جانبها قالت كاثرين راسل المديرة التنفيذية لليونيسف “أصبحت المجاعة واقعًا قاتمًا يعيشه أطفال محافظة غزة، وتهديدا وشيكا في دير البلح وخان يونس“.
وأضافت “كما حذرنا مرارا وتكرارا، كانت العلامات جلية: أطفال بأجساد هزيلة، ضعفاء جدا لا يستطيعون البكاء أو الأكل؛ رضع يموتون من الجوع ومن أمراض يمكن الوقاية منها؛ آباء يصلون إلى العيادات دون أن يتبقى لديهم ما يطعمون به أطفالهم. لا وقت لدينا لنضيعه. فبدون وقف فوري لإطلاق النار ووصول إنساني كامل، ستنتشر المجاعة، وسيموت المزيد من الأطفال”.
وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على أن “وقف إطلاق النار ضرورة مطلقة وأخلاقية الآن”، مضيفًا أن العالم “شاهد طويلا الوفيات المأساوية وغير الضرورية تتزايد بسبب هذه المجاعة التي صنعها الإنسان”.
ودعت المنظمات إلى تحرك عالمي فوري لوقف إطلاق النار، ليس فقط لإنهاء القتل، بل أيضا للسماح بإدخال الغذاء والدواء والوقود بشكل عاجل، وإعادة تأهيل النظام الصحي المتداعي، واستعادة الخدمات الأساسية.
وأعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون، في وقت سابق اليوم، رسميا للمرة الأولى تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها المجاعة بمنطقة الشرق الأوسط.